الحروب والسياسات العنصرية خلال الدورات الاولمبية والعالمية

ا . د . قاسم المندلاوي

من اهم اهداف وشعارات الدورات الاولمبية و العالمية مد جسور العلاقات الاجتماعية والانسانية بين الشعوب و الدول وفي المقدمة بناء ” الروح الرياضية العالية ” في شخصية الرياضين الذين يتسابقون تحت شعار” العدالة و المساوات و المحبة والسلام ” وهذا الشعار كان ولا يزال الرمز والهدف البارز في المسباقات والرياضات الاولمبية و العالمية.. لقد حدثت ازمات ومشاكل عديدة خلال هذه التجمعات الرياضية العالمية قسم منها بسبب سياسات التميز العنصري وقسم آجر بسبب الحروب ، والتي اخذت تدخل وبقوة في اعماق هذه السباقات العالمية وتخلق اجواء ملئ بالتوترات و الكراهية و العدوانية في نفوس الرياضين اولا واقرب مثال : في دورة برلين الاولمبية عام 1936 عند ما فازالبطل الامريكي الاسود ” جيسي اونيز على منافسه الالماني ” لوتس لونغ ” في الوثب الطويل فضلا عن فوز هذا البطل العالمي ذهبية ” 100 متر و 200 متر و سباق 4 في 400 متر تتابع و المجموع 4 ذهبيات لامريكا ” مما اغضب الزعيم الالماني النازي ” ادولف هتلر” ولم يطيق تكملة السباقات ومراسيم تتويج الفائزين ، فغادرالملعب ” لانه كان يفضل العرق الاري الابيض على باقي الاجناس ” ولنفس السبب لم يستقبل هذا البطل الامريكي في بلاده من قبل السياسين الامريكان وعلى راسهم الرئيس الامريكي ” فرانكلين ديلانو روزفلت ” انذاك كونه اسود اللون ، مثال الاخر : هو ما حدثت في دورة الالعاب الاولمبية الصيفية عام 1980 ” اولمبياد موسكو ” حيث قاطعت دول المعسكر الغربي وبقيادة الولايات المتحدة الامريكية للدورة في زمن الرئيس ” جيمي كارتر ” انذاك ” بسبب الغزو السوفياتي لافغانستان عام 1979 ، وفي دورة لوس انجلس عام 1984 ، قاطعت دول المعسكرالاشتراكي للدورة ردا على المعسكر الغربي كما و قاطعت البانيا وايران و ليبيا الدورة لاسباب سياسية ، وفي عامي 1940 و1944 الغيت الدورة الاولمبية بسبب الحرب العالمية الثانية ” علما عام 1916 الغيت ايضا الالعاب الاولمبية الصيفية بسبب الحرب العالمية الاولى وكان من المقرر اقامتها في العاصمة برلين – المانيا ” كما الغيت بطولة كاس العالم بكرة القدم عامي 1942 و 1946 ايضا بسبب الحرب العالمية الثانية واجلت الدورة الاولمبية 2020 الى عام 2021 لاسباب صحية ” انتشار جائحة كوفيد – 19 في العالم ” وفي كاس العالم بكرة القدم 2022 والمقيم حاليا في قطرمنع مشاركة المنتخب الوطني الروسي بكرة القدم بسبب ” الحرب الروسية على اوكرانيا ” .. وهكذا فالحروب والسياسات العنصرية تلعب دورا سلبيا كبيرا في توتر العلاقات بين الشعوب و الدول ناهيك عن الدمار و الويلات وانتشار الفقر والمجاعة و المرض في العالم .. الرياضيون هم اكثرالمتضررين حيث انهم يتدربون لسنوات طويلة مع مدربيهم وضمن خطط تدريبية بعيدة المدى ” 4 سنوات ” وذات القمم المتعددة والتحضيرات المستمرة ، و ينتظرون هذا اليوم ليقدموا اروع ما لديهم من فنون و مهارات خلال مبارات التي تقام في هذه البطولة العالمية … ولا ننسى ان دولة قطرهي اول دولة عربية تنظم هذه البطولة ” كاس العالم – مونديال 2022 ” وذلك بفضل قادة هذه الدولة الخليجية و الاستعانه بخبراء الرياضة والفنانين ومهندسين البناء و التساميم العالمية فحققوا هذا النجاح الكروي العالمي الكبير و بامتياز وافتخارعالي ، ودخلت قطر في سجل تاريخ الرياضة الكروية و العالمية من اوسع ابوابه رغم موجات الانتقادات المغرضة و العدوانية من العنصرين و الشوفينين اعداء الرياضة و الانسانية و الحضارة و الثقافات البشرية والسلام في العالم . .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close