العملية العسكرية التركية قادمة لامحالة

العملية العسكرية التركية قادمة لامحالة، نعيم الهاشمي الخفاجي

نقلت وسائل الإعلام تصريحات للمستشار الاعلامي للرئيس التركي طيب اردوغان أن تركيا بات مستعدة لتنفيذ عملية عسكرية في الشمال السوري تتوغل القوات التركية بعمق ثلاثين كيلومتر لابعاد المجاميع الكوردية السورية المتحالفة مع القوات الاطلسية المحتلة للشمال والشرق السوري، بل أن مستشار اردوغان أعطى رسالة تطمين أن العملية التركية مفيدة إلى وحدة الاراضي السورية، بعد اجتماع السيسي مع اردوغان أعلن اردوغان أنه من الممكن إعادة العلاقات مع الحكومة السورية.

القوى الكبرى تستفيد من الصراعات الداخلية بالدول العربية لكنها لاتعير اي أهمية إلى الفئات التي تتحالف معهم، عندما أراد ترامب سحب الجيش الأمريكي من الشمال والشرق السوري وراينا صراخ فيالق الإعلاميين من دول البداوة الوهابية وصراخ بعض الفصائل المسلحة السورية المعارضة للحكومة السورية، ترامب كتب تغريدة في تويتر قال وهل الأكراد حلفاؤنا في معركة النورماندي، كلام ترامب واضح، يستفيد من الصراعات القومية والمذهبية وفي الاخير يبيعهم واكبر دليل كيف أمريكا تخلت عن ملايين الأفغان العاملين معها لصالح حركة طالبان الظلامية، أنا لا ألوم الأكراد لأنهم قومية مقموعة لاتثق بالوعود من الساسة العرب في سوريا والعراق وإن كان الساسة الأكراد هم الحاكمين مثل الوضع العراقي، الساسة الأكراد يثقون في الأمريكي فقط وإن تخلى عنهم وباعهم، السبب الثقة مفقودة مابين الساسة الأكراد والأنظمة السياسية بالدول الموجودين بها.

أمس ذكر قائد قوات سورية الديمقراطية قسد، إنه لا يزال يخشى غزواً برياً تركياً على الرغم من التأكيدات الأميركية، وطالب برسالة أقوى من واشنطن بعد رؤية تعزيزات تركية غير مسبوقة على الحدود.

يفترض في الساسة السوريين الأكراد استغلال الوضع الحالي وضعف الحكومة السورية في بدأ مفاوضات مع الحكومة السورية بشكل صادق وبناء في العمل على حصول الأكراد السوريين على حقوق أسوة بالمواطن العربي السوري وتثبيت ذلك في الدستور السوري والعمل مع الدولة السورية، قضية الرهان على القوى الكبرى رهان خاسر، القوى الكبرى تحكمها مصالح وليس قيم واخلاق، صدام الجرذ الهالك لو كان صادق مع المعارضة العراقية ولم يستعمل القتل الوحشي والابادة ضد الشيعة بشكل خاص لما وصل العراق إلى هذا الوضع المزري وتعرض للاحتلال الأطلسي، الأكراد والشيعة والسنة والمسيح والايزيديون والصابئة موجودون أن شأنا وأبينا، هذه هي جغرافية العراق متعددة القوميات والاديان، وهذه جغرافية سوريا متعددة القوميات والمذاهب، المطلوب لنبحث عن حلول دائمة يتفق ساسة وقادة ومرجعيات المكونات على حلول مرضية للجميع وليعيش الجميع في مساواة وعدالة ومشاركة فعلية في الحياة السياسية ولنعمل على حل الخلافات القومية والمذهبية ولنعيش مثل بقية البلدان المتحضرة.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

30/11/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close