المجلس شارك في مؤتمر عالمي وطرح أفكاره عن الوضع العراقي.. السلم والتضامن : سياسة فرض الحصار تعدّ خرقاً لحقوق الإنسان

دعا المجلس العراقي للسلم والتضامن دول الجنوب إلى العمل المشترك والتعاون لإنشاء منظمات اقتصادية تحمي شعوبها، مؤكداً أن سياسة الحصار التي تفرضها الولايات المتحدة والدول الضالعة معها ضد أي شعب إنما تشكل خرقاً لحقوق الانسان. وذكر المجلس في بيان له تلقته (المدى)، أن “المجلس العراقي للسلم والتضامن شارك في المؤتمر 22 لمجلس السلم العالمي، والقى خلاله كلمة عن موضوعات مختلفة”.

وأضاف البيان، أن “قضايا الحرب والسلام تعد من الظواهر العالمية التي برز الاهتمام بها في أعقاب الحرب العالمية الثانية وتبلورت أركانها في عقد التسعينيات من القرن المنصرم”.

أشار، إلى أن “ذلك بعد أن شهد العالم انهيار جدار برلين وخضوع العالم لتأثيرات العولمة الرأسمالية المتوحشة التي جعلت شعوب العالم بشكل عام وشعوب عالم الجنوب بشكل خاص وسط معاناة انهيار الأمن وكثرة التدخلات الخارجية لتشهد حروباً وانقسامات داخلية أضرت بها وأدت إلى فقدان رأس مالها البشري وجعلتها تواجه تحديات جلية للعيان”.

وأردف، أن “التحديات كانت وما زالت تنبئ بتفاقم حالتها في أزمة الطاقة وأزمة الغذاء وأزمة تغيير المناخ والتصحر المؤدية إلى تغول ظاهرة عدم الاستقرار وارتفاع منسوب التهتك الذي أصاب منظومتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

ولفت البيان، إلى “إدراك مفاده أن العلاقات الدولية ومشتقاتها (السياسات الدولية – السياسات الخارجية الدبلوماسية، السياسات الستراتيجية-والجيوستراتيجية) تتحكم بها معادلة الصراع والتعاون”. وشدد، على أن “العراق كان ولا يزال أقرب إلى دائرة الصراع منه إلى دائرة التعاون في منظومة العلاقات الدولية فمرة يكون طرفاً في الصراعات والأخرى يكون جغرافية لها وهو اليوم حلبة لصراعات إقليمية ودولية الأمر الذي يسلب منه الإرادة ويشل عنده القدرة في أن يلعب عملياً دور الوسيط رغم أن كل ذلك لا يمنعه من أن يعلن، كموقف فقط انه مستعد للعب هذا الدور”.

ونوه البيان، إلى أن “العراق من مصلحته أن يكون ساحة حوار بين المتخاصمين الإقليميين والدوليين كيما يتخلص من كونه ساحة صراع فيما بينهم”.

وأوضح، أن “تشخيص الحال بهذا الشأن يشير إلى أن وحدة الخطاب السياسي الخارجي للعراق تكاد أن تكون مفقودة لأسباب افرزتها ولاءات متعددة نشأت من رؤيا دولية قاصرة مفادها إمكانية جعل العراق واحة استقرار في بؤرة صراعات إقليمية ودولية”. وزاد البيان، أن “الحراك الداخلي ما يزال يتفاعل وقد يطول الامر ليكون العراق شريكاً وطرفاً فاعلاً في دائرة التعاون لبناء السلم والامن والاستقرار في المنطقة والعالم مما يتطلب تضامناً عالمياً مع شعبنا للوقوف ضد العدوانات المستمرة التي يتعرض لها من بلدان الجوار وما بعدها”. وبين، ان “بلادنا تواجه تحديات شديدة التعقيد بسبب التدخلات الخارجية لا سيما من قبل دول الجوار في الشؤون الداخلية لبلادنا وقد تنامت في الفترة الأخيرة اعتداءات خطيرة على أراضينا من تركيا وإيران يرافق ذلك عدوان اخر يتمثل في عدم حصول بلادنا على حصتها القانونية من المياه”.

وأورد البيان، ان “العراق يمثل بلد المصب للنهرين التاريخيين دجلة والفرات فيما جرى تغيير مسارات الأنهر المغذية في الأراضي الإيرانية”.

وذكر، أن “حياة الناس مهددة بسبب هذه السياسات التي تستغل حالة بلادنا التي عاشت اشكالاً من الازمات المعروفة”، مؤكداً ان “مساحة الأراضي الزراعية تضيق والتصحر يزداد والوضع الصحي بسبب نقص المياه يتراجع في ظل وضع فقدت فيه المنظمة الأممية تأثيرها لإيجاد حلول للمنازعات”.

وتحدث عن العيش “في حقبة تاريخية يمثل فيها السلم والتنمية موضوعين أساسيين في عالم بلغ تعداد سكانه ثمانية مليارات انسان ولا بد لتحقيق السلم من تعايش أساسه تبادل المنفعة والمساواة”.

وتابع البيان، أن “موضوعة الصراع بين الحضارات المثيرة للجدل فقدت أهميتها خلال العقدين المنصرمين بعد الهيمنة الأحادية لكنها تستعيد بعضاً من وجاهتها الفكرية في عالم متعدد الاقطاب قادم لا محالة”. وشدد، على تزايد “منسـوب النزعـة العنصـرية والدينيـة والثقافيـة بسـبب ما افرزتـه التـحـولات فـي مختلـف بـلـدان الـعـالـم فـي ظـل العولمـة غيـر الإنسـانية والقطبيـة التـي وسـعت دائـرة الحـروب فتقـدمت الهويــــات الفرعيـة علـى الهويـــات الوطنيـة”. ويرى البيان، أن “العنف والإرهـاب أصبحا فـي منـاطق متعـددة مـن الـعـالـم أبـرز سـمات التحـولات الحاصلة وازدادت النزعـة العنصـرية ضـد المـهــاجرين البـاحثين عـن فـرص للحيـاة والامـن بعـد ان انتجـت العولمـة وسياسـات التمييـز والرأسمالية المتوحشـة انعــدام الامـن واتسـاع مساحة الفقر والبطالة”. وأكد البيان، “التضامن الكامل مع حق الشعب الفلسطيني في العيش بسلام وتأسيس دولته الوطنية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 ونعلن في نفس الوقت ادانتنا للاحتلال الإسرائيلي والتصرفات العنصرية الغاشمة ضد الشعب الفلسطيني”.

ودعا، إلى “الوقوف مع “الشعب السوداني في نضاله المشروع من اجل بناء دولته المدنية الديمقراطية وتعزيز السلم الاجتماعي القائم على العدل والمساواة بين ابنائه، والوقوف ضد العدوان على اليمن وضد التدخل الأجنبي في سوريا وليبيا ونتضامن مع نضال الشعوب في كل مكان لنيل حريتها”. واستطرد البيان، ان “سياسة الحصار التي تفرضها الولايات المتحدة والدول الضالعة معها ضد أي شعب إنما تشكل خرقاً لحقوق الانسان وندعو المجتمع الدولي الى ادانة هذه السياسات”.

وطالب، بـ “تنسيق الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب والتطرف وهذه الجهود تضطلع بها الشعوب وينبغي ان تضغط على الحكومات والمؤسسات الدولية والمعنية بحفظ السلام والامن لتعرية أساليب المخادعة واستخدام الإرهاب وسيلة لتحقيق غايات سياسية”.

وشدد البيان، على “أهمية الحفاظ على التراث الثقافي والارث الحضاري لكل شعب من شعوب العالم وحمايته من مخاطر العولمة المتوحشة”.

ومضى البيان، إلى أنه “لا بديل لدول الجنوب عن العمل المشترك والتعاون لإنشاء منظمات اقتصادية تحمي شعوبها من استغلال رأس المال المعولم ولبناء وتحقيق تنمية مستدامة وتعزيز السلام والامن اللذان يعدان شرطاً من شروط الاستقرار وضرورة لبناء الحضارة وإرساء قواعد التقدم الإنساني”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close