بسبب غياب السلطة وهجمات المسلحين.. العراق بين الدول “الأكثر خطورة” على المسافرين

وضعت منظمة دولية العراق بين الدول “الأكثر خطورة” حول العالم، محذرة من السفر اليه خلال العام 2023، إلى جانب دول مثل أفغانستان وسوريا ومالي وأوكرانيا.

وذكرت صحيفة “نيويورك بوست” الامريكية، في تقرير ان هذا التقييم ورد في “خريطة مخاطر السفر” التي تعدها منظمة “انترناشيونال اس او اس” الدولية التي تتخذ من امستردام مقرا لها، وذلك بناء على تقديرات خبراء أمنيين وطبيين، قاموا بتصنيف الدول الأكثر خطرا للسفر اليها سواء بغرض العمل أو السياحة.

واوضحت المنظمة ان “خريطة مخاطر السفر” أعدت بناء على مستويات العنف المحتملة والتهديدات التي قد تواجه العاملين والموظفين بسبب العنف السياسي، والتمرد والاضطرابات المرتبطة بالسياسة والحروب والقلاقل الاجتماعية كالعنف الطائفي والمجتمعي والعرقي، بالاضافة الى الجرائم الأخرى المحتملة.

وأشارت إلى أن لائحة الدول “الأكثر خطورة” بالنسبة لمقياس العام 2023 فيما يتعلق بالجانب الامني، تضم افغانستان وسوريا والصومال ومالي وليبيا وهاييتي وكوريا الشمالية والنيجر وأوكرانيا بالإضافة الى العراق.

وتابع ان هذه الدول أدرجت في هذا التصنيف بسبب محدودية سيطرة الدولة او غيابها كليا عن مناطق واسعة فيها، بالاضافة الى “التهديدات الجدية للهجمات الخطيرة من جانب جماعات مسلحة تستهدف المسافرين والموظفين الدوليين”.

ولفتت المنظمة الى أن أوكرانيا كانت تصنف ضمن الدول “المتوسطة الخطورة” لكن تصنيفها ارتفع الى بين “الأكثر خطورة” بعد تعرضها الى الغزو الروسي في شباط/ فبراير الماضي.

وفي الوقت نفسه، فإن لائحة الدول “المنخفضة الخطورة” تضم دولا مثل الولايات المتحدة وكندا والصين واستراليا ونيوزيلندا، وغالبية دول غرب أوروبا، في حين أن الدول الاسكندنافية هي ضمن الدول التي لا توجد فيها مخاطر مهمة، وبالتالي تعتبر الأكثر أمانا لوجهات المسافرين.

الا انه من المثير للاهتمام كما قال التقرير، إن العديد من الدول التي نالت تقديرات جيدة في معايير الأمن والسلامة الطبية، كانت متدنية من حيث الصحة النفسية والعكس صحيح، مضيفا أنه وفقا للمؤشر الجديد فإن ما بين 15% و 17.5% من الأشخاص يعانون من مشكلات تتعلق بسلامتهم العقلية في غرب أوروبا ومعظم الدول الاسكندينافية.

كما ان 17.5% الى 20% من الأشخاص، وهي النسبة الأكبر، عانوا من من مشكلات الصحة النفسية في غرينلاند واسبانيا واستراليا ونيوزيلندا.

وفي هذا الاطار، فإن إيران سجلت درجة متدنية في فئة الصحة النفسية، وهو ما قال خبراء إن مرده تطبيق قوانين الأخلاق الصارمة، مشيرة على سبيل المثال الى أن رجلا قتل الثلاثاء الماضي من قبل قوات الامن الايرانية بسبب احتفاله بخسارة منتخب ايران امام المنتخب الامريكي في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن قضايا مشكلات الصحة العقلية تتزايد على مستوى العالم بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية، حيث يعاني واحد من كل 7 أشخاص (حوالي 11% إلى 18%) من واحد او اكثر من الاضطرابات العقلية او اضطرابات تناول المخدرات.

ولفت التقرير إلى أن وباء كورونا يتحمل جزء من المسؤولية حول هذه الظاهرة، حيث تفاقم عالميا القلق والاكتئاب بنسبة 25% خلال السنة الأولى من تفشي الوباء.

ونقل التقرير عن المديرة الطبية في “انترناشيونال اس او اس” ايرينا لاي، قولها إنه في ظل “تزايد مخاطر السفر والصحة في العديد من المناطق، فإنه من المهم أن تركز المنظمات ايضا على التخفيف من التأثير المستمر لقضايا الصحة العقلية”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close