أم إيمان .. وداعاً ، أيتُها الجوهره العراقيه الاصيله

نزار آل إبراهيم

لم يكن بمقدور هذه المرأه إلا ان تستوعب مصيرها الحياتي المفعم بالحب لرفيق دربها ، والمأساوي في آن .
في أوج نظارة حياتها أحبت وتزوجت من ذلك الرجل ، ألذي شاء ، وبإرادته ، ان لايكون إلا ، بل وان يضحى أيقونة النضال ، وأيقونة الاستشهاد .
في تأريخ سمفونية الاستشهاد في سبيل المبدأ فإن ” سلام عادل ” لم يمت في منازلة حرب ، بل كان جسده الضامئ للحياة والمُجهد حد التخمه واجه آلة القمع والتعذيب البعثي الفاشي بصلابه تعجز إنسانية البشر على تصورها . كان في مخيلته ، وهو على شفى الموت الابدي أمران : الحزب اولا ورفيقة حياته ” ثمينه ” وابنائهما إيمان وعلي وشذى ، اولا أيضا .
إصطبرت ” أم إيمان ” على أحزانها بإبتسامة أم حنون .
كانت راقيه في تعاملها مع الجميع . لم تيأس بالمرّه، ولم نشاهدها بالمره وهي تبكي على أحزانها . كان حضورها في أية مناسبه ، على قلتها ، بمثابة تصميم على مواصلة النضال ، وليس أقل من ذلك ، بمثابة ضمان مؤكد على إشاعة الفرح والسعاده لمجرد انها حاضره .
هاهي حاضره بيننا ، كان ذلك كل مايؤرقنا .
في نظراتها وفي إبتساماتها دائما كنا نشعر بهالة إطمئنان .
كانت حياتها لاتقاس بالساعات ولا بالايام ، بل كانت معطرّه بذكريات إنسانيه مع رفيق عمرها ، الشهيد الخالد ” سلام عادل ” .
سمو في العاطفه ورقي إنساني .
وداعاٍ أيتها الفاضله .

نزار آل إبراهيم
أمستردام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close