مراتب الوجود في المعرفة ألكونيّة

فيثاغورس هو الفيلسوف ألوحيد و ألأوّل ألذي حدّد الفرق بين [(الفيلسوف) و (الحكيم)] و لم يتوسّع في ذلك .. سوى أنه قام بتقديم ألحكيم على الفيلسوف درجة, على إعتبار ألأوّل(ألفيلسوف) يدرس و يبحث و يُفعّل ما أنتجه و كتبه (ألعارف ألحكيم) الذي يكون بعض علومه (لَدُنّيّة – غيّبيّة) – أيّ من الله تعالى تضاف للإكتسابيّة التي يسعى العارف لكسبها بآلدراسة و التجربة و الملاحظة, و نحن في (فلسفتنا آلكونية) فصّلنا مراتب المعرفة العقلية بِبُعديه (الظاهري و الباطني) بحسب ألتالي ضمن تعريفات مُحدّدة و علميّة مبرهنة في بحث(فلسفة الفلسفة الكونيّة), و هي :

[قارئ – مثقف – كاتب – مفكر – فيلسوف – فيلسوف كوني – عارف حكيم].

فآلقارئ : هو الذي يقرأ ما يكتبهُ مختلف الكُتّاب الأعلاميون و المفكرين و الفلاسفة بمقدار إستيعابه(القارئ) للمعنى و المفاهيم المطروحة و التي تتبلور عنده بمرور الزمن ليكون و يصبح مثقفاً فيما بعد, أي يرتقي درجة.

أما (آلمثقّف) : فهو الذي يقرأ ثمّ يصنّف و يُبوّب و يؤرشف ثمّ يدقّق في الكتابات و النّصوص و آلآراء و يضرب بعضها ببعض و ربما يميل لإختصاص أو إتجاه معيّن فيركّز عليه أكثر من غيره و قد يحصل على درجة الدّكتوراه فيها ليكون أستاذا في المدرسة أو الجامعة بحدود إختصاصه بحيث يمكنه ان يكتب و ينظر فيما بعد.

الكاتب : هو الذي يعتمد بكتابة مقاله أو موضوعه أو ربما كتاب معيّن بإختصاصه؛ على مطالعة مجموعة من البيانات و المصادر و المقالات و الأفكار و النصوص ذات العلاقة بآلنقطة أو آلموضوع المطروح الذي يريد تسليط الضوء عليه ليخرج بمقالة مُرتّبة و مقبوله كتقرير للواقع ..

و عادّة ما .. أغلبية الكُـتّاب لا يذكرون المصادر التي يقتبسون منها أو يعتمدون عليها في مقالتهم لظنهم آلخاطئ بأنها ستسجل بإسمه, و أنّ ألقُرّاء لا يكشفون أمره أو ما تمّ نقله من الآخرين أو المصادر الأخرى إ, بينما الحقيقة تظهر لا محال و لو بعد حين .. ناهيك عن إنّ المفكريين و الفلاسفة و الحكماء الذين يعرفون ذلك تفصيلاً لا تفوتهم مثل تلك السرقات لأنهم أمناء على الفكر!؟
على أي حال يمكن للكُتّاب أن يكونوا جديرين و من طبقة المفكريين بنقل المعارف و كشف الأمور للناس و تنويرهم بآلحقائق التي يصلوها.

ألمُفكّر : هو آلذي يقوم بموازنة المقالات ألمعتبرة و تبويبها و تصنيفها من بعض الكُتّاب الاكاديميين المعروفين و العلماء ألذين يثق بهم و بنظرياتهم لكونهم يعتمدون الصّدق و النزاهة و ذكر المصادر بكل أمانة في كتاباتهم لدراسة موضوع معيّن و بآلتالي الخروج برؤية جديدة للعالم يدخل ضمن حيز الأبداع أو مقدمات الأبداع ليدخل مجال الفلسفة بشكل طبيعي.

ألفيلسوف : هو آلذي يدرس و يقيّم الرؤى التي توصّل إليها آلمُفكّر و يُقارنها و يُقييمها و يُمحصها للوصول إلى تقنين رؤية جديدة و متقدمة عن ذلك يمكن إعتبارها مميّزة أحياناً بل و إبداعاً, لتكون منهجاً و قانوناً و رؤية معتبرة و جديدة للباحثين و الأكاديميين في مختلف المجالات بحيث يتعيّين عليه أن يضع كل الآفاق الأرضية و السماوية تقريباً في مجال فكره و تنظيراته.

ألفيلسوف الكونيّ : هو آلذي يبدأ من النقطة التي إنتهى إليها الفلاسفة في تقريراتهم طبقاً لنظريّة معرفيّة إعتمدها لنفسه ليتميّز بها عنهم جميعاً, ثمّ دراسة و مقارنة النتائج الفيزيائية و الميتافيزيقية و النفسية و الطبيعية مع آلأبعاد (الكَوانتونوميّة) ليخرج بنظرية كونيّة جديدة و مبدعة في مجال المعرفة الكونيّة, و هؤلاء عادة ما قلة قليلة جداً قد لا يبرز منهم في كل زمان و قرن سوى بعدد الأصابع, و قد يبرز أحدهم ليكون عارفاً بزمانه و مكانه و مستقبله بعد نيل الحكمة.

ألعارف الحكيم : هو آلذي يربط النظريات(الكَوانتونومية) الكونيّة التي توصل لها الفلاسفة الكونيّين لإنتاج نظرية كونيّة جديدة ثابتة كآية قرآنية لكنها أرضية, حيث تنتهي عندها مسالك المعرفة لتكون بمثابة القانون (الدّستور) الذي يُعتمده المؤسسات و العلماء و الفلاسفة كأساس لرسم القوانين و المناهج و الخطط الستراتيجيةة و منها المدنيّة لبيناء الحضارة الأنسانيّة ..

و المرتبة الأخيرة .. تعني ؛ نيل الحكمة التي بآلمناسبة لا تتحقق بسهولة لولا تناسبها مع (العشق) لتحقيق البناء الحضاري و المدني – العمراني و التكنولوجي .. لأنّ العارف الحكيم يضع ثلاث مسائل أساسيّة في نظره لتحديد الحكم و إصدار القرارات و المناهج بقوة العشق و هي :
ألجّمال ؛ ألعلم ؛ عمل ألخير,
و بإجتماع تلك المناهج و إعمالها تتحقق سعادة الأنسان و المجتمع و الناس أجمع و بآلتالي تحقق الخلود في الوجود.
و
أبداً لن يموت الذي أحيا قلبه بآلعشق ..
إنّه مؤكّدٌ خلودنا في هذا الوجـــــــود ..
ألعارف الحكيم؛عزيز حمــيد آلخزرجي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close