نور الرحمة زاوية نور وصورة أبداع

بقلم صبيح الكعبي

النور والابداع لا ينحصر بالجانب المادي أو السلطة , القوة أو القانون لأنه مرتبط بالجانب الانساني في داخل كل نفس بشريه , وبذلك تكون ساحة التنافس مفتوحة للجميع لبيان القدرة والفعل والتأثير لمن شمر عن ساعديه وحزم أمره وحدد هدفه , بعد عام 2003 وتحرر الانسان من عبودية الشمولية وانفتاح الوطن وهبوب رياح التغيير , ابواب عدة انبلجت لتحتضن طاقات وتحفز ابداع , واحدة من هذه الابواب منظمات المجتمع المدني التي أخذت باع مساحتها الواسع لتكون عامل مساعد في ترسيخ قيم ومبادئ المجتمع المدني ودوره الفاعل في بناء الانسان لتحسين قدراته وتطوير امكانياته , من خلال ورش وبرامج وندوات ومهرجانات اقامتها على مدى السنوات الماضية , البعض أفل بريق ضوئها لعدم قدرتها على المضي والاستمرار لضعف امكانياتها المادية وقلة اعدادها, والاخر قدم اليسير ببرامج شملت محو الامية , الخدمات ,التعليم وانتهت ونعدم وجودها , الاخرى بدون كادر ولا امكانية وانحصرت بشخص مؤسسها فغابت شمسها وانكفأ فعلها وركن عطائها بمرور الزمن , التميز المحسوب في بعض المنظمات بقية تصارع الزمن وتفك قيود الاهمال وتكسر اصفاط التقييد بشتى الوسائل والامكانيات لتثبت وجودها ببرامج واهداف شملت( الاطفال الايتام وبطيء الفهم , التوحد , الارامل , المطلقات , العشوائيات , النازحين , المهجرين , المرأة أم وزوجة وأخت) بفاعلية وكادر مهني نذر نفسه ووقته لهذه الشرائح المهمة من المجتمع معتمدا على امكانياته الذاتية , وبذلك ارتقى بفعله وتميز بعطائه . نور الرحمة واحدة من هذه المنظمات التي تعمل بهدوء وخطوات ثابته تديرها امرأة ادارة ظهرها عن مغريات الحياة وابحرت بعيدا بعواطفها الذاتية واماتت رغباتها الشخصية لتتفرغ لليتيم أما وللمطلقة اختا وللأرملة راعية وللوطن مناديه , حنية لا توصف وعطف لا يحد فغمرت بذلك هذه الشرائح مع كادرها المكون من شابتين لخدمة الناس والاهتمام بحل مشاكلهم ومتابعة احوالهم في دوائر الدولة والمحاكم بدون ثمن ( ميسون ,الاء),رسمت هذه المنظمة اروع ملاحم العطف والابوة لمن يقع باهتمام هدفها جاهدت فاعلة بذلك متحدية ظروف العوز والاهمال من الدولة منتشيه بقدرتها على تحويل الفشل لنجاح والعوز لغنى والحاجة للعطاء والاهمال للسمو , شملت برامجها طيلة عملها ومنذ تأسيسها فكانت خيمة وملاذا يحتمي به وعمودا يستند عليه, تطور عمل هذه المنظمة لتعمل تشبيك مع منظمات ناجحة تختلف بالهدف وتتوحد بالرؤيا وتشترك بالبرامج لتشمل تعنيف المرأة وحماية الطفولة وتطوير قدرات الرجل بمفاهيم تتلاءم وتطور المجتمع المدني المؤمن بالتغيير والديمقراطية فأشركت الشباب والمرأة واليافعين ومؤسسات الدولة كالهجرة والمهجرين وحقوق الانسان والتربية والتعليم والصحة والبيئة ووزارة الشباب وشيوخ العشائر والوجهاء, فكانت مبدعة ناجحة بورشها التي اقامتها بالتعاون مع هيئات الامم المتحدة الف تحية لك ست رحمه على هذا النجاح والتقدم نتمنى ان تحذو باقي المنظمات حذوكم بالفعل والعطاء لتكون نور في زاوية الظلمة وصورة رائعة في الابداع

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close