قصيدة الرجل الحقيقي للشاعرة المجرية أديث فُكُتة

قصيدة الرجل الحقيقي
للشاعرة المجرية أديث فُكُتة

ترجمة مهدي قاسم

كنتُ أعرف الرجل الحقيقي،
لم يكن بمثابة معجزة في العالم،
كان يتحدث قليلا و يبتسم نادرا ،
لم يجلب لي باقة ورود إلا أحيانا ،
لم يقل لي أبداً أحبكِ حتى الموت،
لكنه أمسك بيدي لعقود طويلة ،
وقادني عبر مسارات أكثر سلاسة
لم يكن شيطان ساحة الرقص،
ولا لديه عضلات مفتولة جبارة ،
لكن أغانيه المترنمة على الغيتار كانت عني .
ما كان عليَّ أن ضبطه متلبسا في مغامرات
كان يكفيني أن أنظر إلى عينيه قليلا
لم أشعر بنفسي طوقا للضجر
ولا مشاكسة متهسترة ، أو خرقة للاستعمال
تركني أعيش، لأكون نفسي،
كان يعلم جيداً إذا تعثرتُ سأقوم ،
كان يعرف مدى أهمية الأحلام ،
لم يكن لديَّ لحظة شك واحدة ،
عندما أقع سأسقط بين ذراعيه.
لم تربطنا معا سلاسل مقيدة ،
كان بوسعي الذهاب متى شئتُ ،
، لعلمه من أنني سأجد طريقي إلى البيت
كان أبي ، صديقي ، شريكي و أبني ،
أحبني في دقائق الحياة المنهكة ،
في أماسي أيام الأسبوع الهادئة ،

وفي العواصف وفي الرياح القوية.
أحبني في أوقات الملل و في الليالي الساخنة ،
مستندة على ظهري ، محاطة بأمان ،
كنتُ غنية ، و أغنى كأي كان ،
كان رجلا ، رجلا حقيقيا ،
و أفضل مثل أي شخص آخر .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close