من ادب المهجر.. حين يسقيك الوطن دمه

من ادب المهجر

حين يسقيك الوطن دمه

بدل رفو
النمسا \ غراتس

إلقِ بفجرك في قاراتِ حياتي،
صمتاً يرتدي الخريف عسلاً
على أصوات خطى دمعٍ..
يُذرف من مواسم الجرح
في عرس الحرية،
قبل ان تُشيُّعنا المراثي في وطنٍ
من دون قوس قزح..
من دون أغانٍ تتغنى بالروح
ينابيعاً ، حسناوات.. !
يتبخرُ السلام من وراء البحار،
ليغدو حكاية قصيدةٍ عمياء..
بزي الصمت ولسان مبتور..
ندور في فلكِ الظّل ..
ننقشُ زخرفات الحناء
على عصا الترحال
في مراكش..
ربما شِهابٌ من السماء..
يتغزلُ بالغيوم كي لا تمطر
وجعاً، جثثاً..
ومدناً مهجورة ..
كافأها دكتاتور حرب
لم يتستر على شباب بلاده،
لينبت على شفاههم شطآن المستقبل..
سنونياتُ حياة بانتظارهم..
كي لا تبكي العصافير صباحاً،
في دروب الوطن المعتمة..
لأرواح متعطشة في علبة السكائر
والناركيلة
وقهقهات على موائد الخمر
والعبث في دروب الاساطير.. !!
*** ***
إحزم أوجاعك واهجر خيولك
وصهيلها وتراتيل البكاء..
أما مللت الصمت في حضرة الشعر
وشهادة الجرح والريح وهدهدة الطفولة
وصراخ الفقراء.. ؟
ستطاردك على تخوم ذاكرتك
تلويحات الوداع الاخيرة ،
فإياك ان تنظر الى الخلف..
وقتها ..
اشعل شمعةً كي لاتشيخ أُمنياتك،
لايكبلك الشجن..
وحين تحتضر في محطات الغربة
سيَطلقُ الوطن طيرهُ
ليسقيك في دروبك العمياء دمهُ..!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close