الضحية شاهيناز ياري

احمد العلوجي

من تعاسة الحظ و مساويء الصدف الدنيوية أن تجد نفسك في موقف صعب لا تعرف ماذا تفعل و أين تتجه ، و لمن تشكو سوء تعامل المقابل و دكتاتورية قراراته ، على الرغم من كل ما قدمته و أنجزته خلال فترة وجيزة ،، قلبت الواقع المزري من حال بائس و تعيس إلى حال صار رأي عام إيجابي ، أضفت بشكل و بآخر نقطة مضيئة في صورة المؤسسة التي تتعامل معها في الشارع ، و وسائل الإعلام ، و إن كانت الصورة ضبابية سوداوية ، ملؤها التخبطات و القرارات غير المدروسة .

هذا حال لسان مدربة منتخب الصالات النسوي شاهيناز ياري الحاصلة مع كادرها المساعد و لاعبات المنتخب على كأس غرب آسيا ، و الذي يعد الإنجاز الأول للكرة النسوية العراقية ، هذا حالها و هي حبيسة فندق بغداد ، تنتظر رحمة إتحاد الكرة في منحها مستحقاتها المالية فقط ( الراتب ) من دون مكافئة إنجاز غرب آسيا ، و إنهاء الإجراءات القانونية لفسخ عقدها و كادرها المساعد ، بناءاً على قرار فردي من رئيس الإتحاد عدنان درجال من دون أسباب مقنعة أو توصية من اللجنة النسوية بالإتحاد ، فالمهم أنه قرار الرئيس ، من يجرؤ على كسره و عدم تنفيذه ، من له رأي مغاير أو مشورة أو يقدم على طرح مقترح أو نصيحة للعدول عن قراره ، الجميع خاضع و يهز الرأس ، و لا قرار بعد قرار درجال .

شاهيناز ذهبت ضحية التفرد و الدكتاتورية و اللامبالاة و عدم الإهتمام ، وعدم منحها الأهمية و الأولوية في بناء كرة نسوية حقيقية ، و من سوء حظها إنها وجدت نفسها في محيط و بيئة طاردة للكفاءات ، تنفر أصحاب الإنجاز ، أناس عبثيون غير قادرين على الإصلاح ، المهم السفر و الإيفاد و كيفية البقاء و الوصول لأهداف وغايات شخصية ، شريطة تنفيذ ما يرغب به الرئيس من دون نقاش .

إرحلي إلى بلدك أيتها المدربة الحريصة على إسمكِ و سمعتكِ ، و أسردي للجميع ما حدث معكِ ، فالحياة دروس و عِبر ،، و محطات العمل كثيرة و أجزم إنكِ ستجدين المحطة التدريبية المناسبة التي تليق بكِ .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close