ان لم تستح افعل ما شئت

عماد علي

قصيدة بقدر الكد تكسب المعالي تعبر بدقة عن من يعلو بعد جهد و من يدنو بعد الخمول و الكسل و التنازل عن اشياء و بالاخص من لم يهتم بما هو من قيم الانسان المتربي المؤدب صاحب الشرف. يقول الشاعرالامام الشافعي :
ما شئت كان و ان لم اشأ و ما شئت ان لم تشأ لم يكن
فمنهم شقي و منهم سعيد و منهم قبيح و منهم حسن
لو قارنا هذه القضيدة بما يؤمن به اردوغان فانه يتناقض مع افعاله من جهة و يتلائم مع ايمانه ، و يطرح يوميا ما لا يؤمن به عمليا و يدعي ايمانه به نظريا فقط, فان كان يشأ و هناك من يريد ان يعن و يعمل ما لصالحه حسب قول الشافعي، و منهم من هو الشقي و التعيس رغم كل شيء، بل و منهم من هو السعيد ان كان قبيحا او حسنا. اي الكل بيده و هو يشا ما يفعل على العكس مماى يدعيهة اردوغان الذي يؤمن بفعله دون ان يستند على من يشا. ان كان هذا ما يؤمن به المؤمنون ، و لكن هناك من يعبر نفسهة مؤمنا و لم يتبع من يؤمن بهذا و مع ذلك يفعل بما عكس ما يؤمن به من انه من يشاء ما يفعل رغم هؤلاء. اي يعلن في العلن ما يؤمن بعكس ما يفعل و يعمل ما يشاء سرا مهما كان عكس ايمانه.
هذا هو اردوغان بكل ما يملك و يؤمن و يفعل دون ان يعلم انه يظهر عمله عكس ما يقول بانه يؤمن بمن يشاء ان يفعل و ياتي عكس ما يدعي و ما يؤمن به رغم انفه. انه ينوي و يعمل وفق سلوكه و اخلاقه و مصلحته ، و يدعي عكس ما يفكر فيه.
يتنازل عن كل شيء من اجل اهدافه و يفعل ما يريد تحت الستار على الرغم من مخالفة حتى ايمانه ، و من ثم يريد خداع غيره بكلام السوقي غير المعتبر. الصحيح انه يتنازل يكل ما يملك لامريكا سرا و يوعد في سره بعدم الاقدام على الهجوم على شمال شرق تركيا اي غرب كوردستان و من ثم يعلن جاهرا بانه يقدم على الهجوم مهما كانت الردود و كانه لا يابه بردود افعال امريكا و اوربا. لقد خذل نفسه و شعبه مرات و لم يستح، لانه يفعل ما يشاء استنادا على رغباته و عقليته و توجهاته الهشة غير المتممدة على المباديء الاسلامية التي يعترف و يؤمن بها المبدئيونرالاسلاميون.
يبدو ان الاسلام و المباديء الاسلامية لا تساوي شيئا عند اردوغان، اي يتصرف كاي سياسي فوضوي خال من اي مبدا او فكر و لم يلتزم باي منهج، و هذا ليس من خصال المسلمين في تاريخهم كما يقولون هم. انه يهدف فقط لتحقيق ما يريد و ان كان على حساب اخلاق و مباديء و افكار و توجهات حتى حزبه و مؤيديه و شعبه بشكل خاص. فاراد ان يعلم الردود فجس نبض امريكا فيما اعلنه و من ثم لقي الرد في مكانه و جاء الرد كما هو على عكس توقعاته، فتراجع و لكن اراد ان يكون التراجع بحتفاظه على الاقل على ماء الوجه غير انه في هذه المرة لم يجد حتى ما يحتفظ به على ماء وجهه فصمت و لم يعلن عن اصراره على استمراره في مخلب السيف كما فعل من قبل و كما قال احد المراقبين بان سيفه هو قد قطع مخلبه و كسره و هو لا يزال في بدايه مشواره و تحركه. فالصحيح قاله السلف، ان لم تعلم بما ينتجه فعل ايديك و تخبطت في مكانك فافعل ما تشاء و بالاخص ان لم يهمك بان تحتفظ بماء وجهك و لم تستح في مسيرتك السياسية و العقيدية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close