لم يذكر القاضي فائق زيدان كلمة الديمقراطية الا مرة واحدة، وبشكل عرضي، في لقاء صحفي من عدة صفحات

من أكبر مشاكل العراق أن من يمسكون مفاصل السلطة فيه لايؤمنون بالديمقراطية، بل يعتبرونها خطرا وتبريرهم في ذلك أن المجتمع لاتصلح له الديمقراطية،

كان صريحا وواقعيا ولكنه يمتلك رؤية متخلفة عن طبيعة النظام السياسي المفترض تطبيقه في العراق، وهذا أخطر مايكون،

يقول زيدان أنه يؤمن بمركزية الدولة مع نظام رئاسي مطلق وضرب مثلا النظام في مصر واصفا أياه بالنظام الناجح في قيادة مصر نحو التطور،

يبدو أن زيدان بحاجة لقراءة مايحدث في مصر بشكل افضل وأدق من هيمنة دكتاتورية عسكرية محافظة بدأت تميل لإستخدام الدين لتبرير فشلها،

لا يدري زيدان أن في جمهورية مصر العربية أكثر من ستين ألف سجين سياسي مع فترات سجن إحتياطي يمتد لسنوات دون محاكمة،

لايدري زيدان أن الاقتصاد المصري يعيش أزمة حقيقية بعد انهيار الجنيه أمام الدولار،

فات زيدان أن مشكلة العراق السياسية لاتكمن في نظامه بل في عدم بناء ثقافة سياسية تدعم الديمقراطية، المنصوص عليها دستوريا، وحرية التعبير والتعددية واستقلالية الهيئات المختلفة وغيرها من المشاكل التي تحتاج لطبقة سياسية واعية لما يحصل،

زيدان نموذج صريح لطبيعة التفكير السياسي للنخبة الحاكمة .

الناشط الحقوقي حمزه رشيد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close