الحشد المقدس حقائق وتضحيات

بقلم صبيح الكعبي

أحيانا تحتجب الرؤيا وتتبدد الحقيقة بغيوم داكنة تحمل قطرات غيث قد يذهب بالزرع والضرع يفُقدنا الهدف وتغيب الشواخص والمآثر وتندثر التضحيات , نتلمس هنا وهناك قطع تناثرت من هذه الصور لنجمعها مرة اخرى بلوحة معبرة تسر العين وتفرح القلب نعيد لها رونقها و نفرض هيمنتها على الملأ لتقر بها وتعترف بمصداقيتها , كثيرون طبلوا على ان الحشد أدى دوره في ساعة المحنة وحُررت الارض , تعالت الاصوات النشاز ومطالبات الباطل واصبح من العبث بقائهم والتوصية بالاستغناء عنهم ,أراء لم تكن منصفه بعيدة عن العدل والانصاف (ان الله يأمر بالعدل والاحسان ) ,نستذكرهم بمعارك طاحنه وتضحيات جسيمة ومآثر بطولة وشجاعة رجال سطرت ملاحم تأريخيه طيلة سنوات القتال والتحرير دُفعت دماء زكية طاهرة مقابل ذلك وتُركت عوائل بلا معيل من اجل تراب الوطن ومقدساته , رجال عزموا وتناخوا وشمروا عن سواعدهم ملبيين دعوة مرجعهم للدفاع عن الوطن , صفحات لا يمكن اغفالها والتنصل عنها كونها محفورة بذاكرة الشرفاء من العراقيين ناصعة البياض كبيرة المعنى واسعة المساحة سيخلدها التاريخ على مدى العصور والازمان , هدوء المعارك وملاحقة العدو ومطاردة خفافيش الليل لم تنتهي بعد والحواضن هنا وهناك بحثا عن ثغرة لينقضوا ببراثن الغدر والخيانة ويعيدوا تلك الصورة المأساوية , وجودهم حتمي وضروري كونهم يشكلون ظهير قوي لقواتنا المسلحة وقواتنا الامنية واجهزتنا الاستخبارية البطلة من خلال التعاون والتنسيق فيما بينهم تحت راية القائد العام للقوات المسلحة , صورة ناصعة أخرى يسطرها الحشد الجهادي تفرض هيمنتها على الواقع بعد ان حولت جهدها القتالي لبناء صروح المجد في اعمار المدن وشق الطرق وتعبيدها وانشاء شبكات المياه الثقيلة والصالحة للشرب ورص الارصفة وازاحة المتجاوزين وبناء دور للعوائل المتعففة والفقراء من شعبنا الابي يضاف لمجدهم وصفحات تاريخهم , أمجاد اخرى لهذا العنوان نسطره لهم بأنشاء معمل لإنتاج الرحلات المدرسية وبناء المدارس والمشاتل ورفع المخلفات بالياتهم يد بيد مع الجهد الحكومي والهندسي في وزارة الاعمار والاسكان والتخطيط والمحافظة وامانة بغداد , العمل والبناء والقتال والدفاع مؤشرات ايجابية من حق الشرفاء في بلدنا العزيز ان نفتخر بها كونها تضيف اشراقة امل لما سطره مقاتلي حشدنا البطل في القتال والبناء والاعمار .ضرورة وجوده والدفاع عن بقاءه مهمة كل الخيرين من بلدنا واكيد هناك صفحات اخرى سنقرأها تباعا لهذا الحشد المقدس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close