انتقادات لعدم عرض قائمة أسماء «المناصب الخاصة» قبل التصويت عليها

بغداد/ نبأ مشرق

يستعد البرلمان، اليوم الثلاثاء، لتمرير عدد من المرشحين للدرجات الخاصة، فيما يؤمل من الحكومة أن تسرع في إرسال قانون الموازنة الاتحادية قبل الدخول في العطلة التشريعية بعد آخر جلسة المتوقع عقدها بعد غد الخميس.

وتضمن المنهاج الوزاري لحكومة محمد شياع السوداني المدعوم وثيقة أطلق عليها «وثيقة الاتفاق السياسي»، عدداً من الفقرات على الصعيد التشريعي والتنفيذي أبرزها التعجيل في عملية التصويت على أصحاب الدرجات الخاصة والذين يشغلون مناصبهم منذ مدة ليست بالقصيرة وكالة، فضلاً عن الإسراع في إعداد مشروع قانون الموازنة للعام المقبل.

وقال النائب احمد طه الربيعي في تصريح إلى (المدى)، إن «مجلس النواب يعقد اليوم جلسته لمناقشة الفقرات المدرجة على جدول الأعمال».

وتابع، أن «جدول الأعمال المعلن تضمن سبع فقرات، أولها وأبرزها هي التصويت على عدد من المرشحين لشغل المناصب الخاصة بالأصالة».

وأضاف الربيعي، «بحسب المعلومات لدينا عن الدرجات الخاصة التي يعتزم البرلمان تمريرها بناء على اقتراح مجلس الوزراء، هي مدير مكتب رئيس الوزراء، والأمين العام لمجلس النواب، مدير مكتب رئيس مجلس النواب، ومدير مكتب النائب الاول والثاني لرئيس مجلس النواب، ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية».

وأشار، إلى أن «السير الذاتية لمرشحي الدرجات الخاصة لم تصل إلى مجلس النواب لغاية الوقت الحاضر، علما انهم مكلفون بمهامهم ويمارسون دورهم بالوكالة».

ولفت الربيعي، الى ان “عدم طرح اسماء المرشحين إلى هذه المناصب وسيرهم الذاتية أثار جدلاً خلف الكواليس داخل الأوساط النيابية”، مستدركاً “ربما تكون الأسماء قد وصلت إلى البعض وهم من اصحاب القرار، وهذا الجدل قد يؤدي الى تأجيل فقرة التصويت على الدرجات الخاصة”.

واضاف ان “الفقرة الثانية من الجلسة تتضمن التصويت على اليمين الدستورية لبعض النواب، معلوماتنا عن شخصين لم يؤديا اليمين الدستورية من النواب البدلاء عن آخرين استقالاا كانا ضمن الكتلة الصدرية”.

وأورد الربيعي، أن “باقي الفقرات تخص مشاريع القوانين منها قانون الاتصالات والمعلومات”، موضحاً ان “الجلسة تتضمن قراءة تقارير منها مناقشة مشروع التعديل الرابع لقانون الاستثمار الصناعي للقطاعين الخاص والمختلط، وتقرير لجنة تقصي الحقائق عن المعلومات الواردة لوزارة البيئة بشأن الاشعاع الكيميائي المسرطن في سماد الداب والذي اثير موضوعه سابقاً”.

وأشار، إلى “طرح تقرير لجنة الصحة والبيئة المشاركة في مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الامم المتحدة للتغيير المناخي”.

ومضى الربيعي، إلى أن “هذه الجلسة هي قبل الأخيرة، لأننا سنعقد جلسة جديدة لعلها الخميس ومن بعدها ندخل في عطلة تشريعية تبدأ الجمعة وتمتد لشهر كامل”.

من جانبه، ذكر النائب الآخر عقيل الفتلاوي، أن “تأجيل جلسة البرلمان من الاثنين إلى الثلاثاء كان سببه الانتظار لعل مجلس الوزراء يصوت على قانون الموازنة”.

وتابع الفتلاوي، أن “البرلمان يأمل بأن تنتهي الحكومة من هذا المشروع خلال الساعات المقبلة وتتم إحالته من أجل تشريعه بأقرب وقت ممكن”.

وأشار، إلى أن “وصول الموازنة إلى المجلس خلال الساعات المقبلة سوف يجعلنا نقطع العطلة ونباشر بتشريعها، ولا يجوز التمتع بالعطلة إلا بعد المصادقة عليها”.

وأوضح الفتلاوي، أن “دور البرلمان في الموازنة محدد وفق الدستور، وهو أما المناقلة بين المبالغ أو التخفيض أما إذا أراد الزيادة فيجب العودة إلى الحكومة من أجل اخذ موافقتها”.

ويرى، أن “الظروف مناسبة حالياً من اجل تشريع هذا القانون على ضوء الاتفاقات التي تم بموجبها تشكيل الحكومة”.

وانتهى الفتلاوي، إلى أن “المناقشات على القانون قد تكون لشهر أو أكثر من ذلك بأيام لأننا سوف نعقد اجتماعات مع مختلف الجهات التنفيذية من أجل الاطلاع على احتياجاتها”.

ويتوقع أعضاء اللجنة المالية أن يكون مجمل مبالغ قانون الموازنة 130 تريليون دينار، مع عجز يقدر بـ 10 تريليونات دينار، فيما أشاروا إلى أن سعر برميل النفط لم يتم الاتفاق عليه لغاية الوقت الحالي لكنه سيكون بحدود 60 إلى 65 دولاراً.

وتؤكد مصادر، أن “وزارة المالية أنهت جميع متعلقات الموازنة التشغيلية، فيما أنهت وزارة التخطيط متعلقات الموازنة الاستثمارية، ولم يتبق سوى عرضها على مجلس الوزراء من أجل المصادقة عليها وتضمينها جميع الاتفاقات السابقة بشأن حصة إقليم كردستان وباقي المحافظات، لضمان تمريرها في البرلمان بأسرع وقت ممكن”.

ولفتت المصادر، إلى أن “المؤشرات تفيد بان النسب المالية تم تحديدها بموجب الاتفاقات التي تشكل على أساسها تحالف إدارة الدولة”.

وكان المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان جوتيار عادل قد ذكر في تصريحات صحفية أن وفد إقليم كردستان الذي أجرى زيارات سابقة إلى بغداد ناقش عدداً من القضايا من أبرزها الإسراع في تشريع قانون الموازنة”.

وتابع عادل، أن “أبرز مطالب الإقليم هي حصته في الموازنة المالية بحسب الاستحقاقات الدستورية”، موضحاً أن “تأخير القانون لا يتعلق فقط بالحوارات مع الإقليم إنما لقضايا أخرى تخص الحكومة الاتحادية”، معرباً عن امله بأن “يتم الانتهاء من هذا الملف خلال شهر ولا يتم تأخيره أكثر من ذلك”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close