ذي قار تلاحق مخالفي الشروط البيئية بسلسلة إنذارات ودعاوى قضائية

ذي قار/ حسين العامل

كشفت مديرية محلية في محافظة ذي قار عن توجيه أكثر من 10 انذارات ومقاضاة عدد من النشاطات المخالفة للضوابط والشروط والمحددات البيئية، وفيما اشارت الى ان بعض الدعاوى القضائية شملت نشاطات حكومية مخالفة، اكدت متابعتها لجميع النشاطات التي تتسبب بالتلوث البيئي سواء في القطاعين الخاص او العام.

قال مدير بيئة ذي قار كريم هاني في حديث مع (المدى)، إن “الاجراءات البيئية مستمرة في رصد المخالفات المضرة بالبيئة والانسان”.

وأضاف هاني، أن “المديرية وجهت خلال الشهر المنصرم ثلاثة انذارات لشركات ومشاريع غير حاصلة على موافقات بيئية”. وأشار، إلى “إغلاق مركز صحي في قضاء الجبايش لنفس الأسباب، فضلاً عن اتخاذ اجراءات ادارية وقضائية سابقة بحق 8 مواقع طمر صحي”.

واوضح هاني، ان ” كل نشاط صناعي او صحي او خدمي غير حاصل على اجازة او موافقة بيئية تتخذ بحقه الاجراءات الادارية الخاصة كتوجيه الانذار او امر غلق لحين ترويج معاملة والحصول على الموافقات البيئية الرسمية”.

ولفت، إلى أن “توجيه الانذار يستدعي من الجهة التي تدير المشروع رفع المخالفة او ترويج معاملة للحصول على الموافقات المطلوبة خلال عشرة أيام”.

وأكد هاني، أن “عدم الحصول على الموافقات البيئية يؤدي إلى تطور الاجراءات لتصل الى فرض غرامات مالية او غلق وبحسب المواد القانونية التي تنطبق على المشروع او المنشآت”.

ونوّه، إلى أن “النشاطات المخالفة ان لم تمتثل للإجراءات البيئية ستضطر دائرة البيئة الى مقاضاتها امام المحاكم المختصة”.

وعن مواقع الطمر الصحي المخالفة للمحددات والضوابط البيئية، قال هاني إن “دائرة البيئة اتخذت سلسلة من الاجراءات القانونية بحق 8 مواقع طمر صحي مخالفة للمحددات البيئية وهذه الاجراءات تتمثل بالغلق او رفع دعوى قضائية”. وزاد المسؤول المحلي، “من بين المواقع التي اقيمت عليها دعاوى قضائية مواقع الطمر الصحي في الناصرية والرفاعي”.

وتحدث هاني، عن “حصول مواقع طمر صحي في قضائي الغراف وقلعة سكر وموقعين آخرين على الموافقات البيئية المطلوبة”. وأفاد بـ “اتخاذ اجراءات غلق موقع جديد للطمر الصحي في الناصرية كائن خلف الحي الصناعي، وفي حال تجاهل امر الغلق، سنلجأ الى القضاء لمقاضاة الجهة المسؤولة عنه المتمثلة بمديرية بلدية الناصرية”.

وكشف هاني في الوقت ذاته، عن “اتخاذ اجراءات ادارية اتخذتها ادارة محافظة ذي قار مؤخرا للحد من مخاطر موقع الطمر الصحي في الناصرية”.

وذكر، أن “الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها ادارة المحافظة بشأن موقع الطمر الصحي في الناصرية تتمثل بحفر خندق يحيط بالموقع وتعزيز دوريات الشرطة لمنع النباشة من الدخول للموقع وحرق النفايات”، مبينا ان “هذا الاجراء وقتي لحين نقله الى موقع بديل مطابق للمحددات البيئية”.

وكانت مديرية بيئة محافظة ذي قار قد اعلنت في منتصف تشرين الثاني المنصرم عن غلق أحد المراكز الصحية في قضاء الجبايش لعدم حصوله على الموافقات البيئية.

وذكر بيان للدائرة تابعته (المدى)، أن “هذا الإجراء يأتي على خلفية المخالفة البيئية حسب قانون حماية وتحسين البيئة”. وتابع البيان، أن “الدائرة تتابع عمل جميع المؤسسات والدوائر الحكومية حسب الضوابط والتعليمات البيئية والصحية”.

وتضم محافظة ذي قار أكثر من 12 موقع طمر صحي تتوزع على اقضية ونواحي المحافظة غير ان موقعين او ثلاثة منها فقط مطابقة للمحددات والضوابط البيئية المعتمدة، وهو ما استدعى ملاحقة الدوائر المسؤولة عنها عبر الاجراءات القانونية والقضائية، اذ يشير المسؤولون في مديرية البيئة الى توجيه عدة انذارات ورفع أكثر من شكوى على الدوائر المعنية امام المحاكم المختصة.

وتشكل النفايات وعمليات الحرق العشوائي في مواقع الطمر الصحي بمحافظة ذي قار، خطراً كبيراً على الاهالي والمناطق القريبة منها، اذ يعاني الكثير من سكان المناطق من امراض تنفسية ناجمة عن السحب الدخانية والروائح الكريهة المنبعثة من حرائق النفايات وهو ما دفع مجاميع من السكان الى تنظيم وقفات وتظاهرات احتجاجا على عدم معالجة مشكلة النفايات.

واعلنت الحكومة المحلية في ذي قار في شهر أيلول الماضي عن توقيع مذكرة تفاهم للتوأمة بين مدينة براتو الايطالية ومحافظة ذي قار، كشفت عن مشروع مشترك لتدوير النفايات في مركز مدينة الناصرية سينطلق قبل نهاية العام الجاري.

وكشفت مديرية بيئة ذي قار منتصف عام 2019، عن توجيه 44 انذاراً لنشاطات مخالفة للضوابط والشروط والمحددات البيئية، فيما أكدت إقامة 37 دعوى قضائية بحق جهات حكومية ونشاطات القطاع الخاص التي تتسبب بالتلوث البيئي.

وكانت مديرية بيئة ذي قار، كشفت في عام 2017 عن حجم الديون الناجمة عن الغرامات البيئية المفروضة على الدوائر الحكومية العاملة في المحافظة، وفيما أكدت تجاوز تلك الديون حاجز النصف مليار دينار، أشارت إلى رفع 600 دعوى قضائية ضد جهات تقوم بنشاطات مخالفة للبيئة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close