نحن ننتصر لمرة واحدة فقط

سامي جواد كاظم

الانتصار الحقيقي عندما تكون الاهداف التي تحققت تبقى على المدى البعيد واما اذا كانت مرحلية ومن ثم التغني بها وننقش اوراق تاريخنيا بها شعرا وقصصا التي تبقى تتلاعب بمشاعرنا دون افعالنا لا تؤدي الى نتيجة .

هنالك حركات وثورات وانتفاضات عظيمة قام بها رجال اعلام ( فقهاء وشجعان ) واحدثت اثرا رائعا في واقعنا ودحرت الاستعمار ولكنها وقتية ولم يكن هنالك من يكمل المسيرة .

دائما نتحدث باجلال عن ثورة التنباك وجوهر الانتصار هو وحدة ارادة الشعب في التزامه وبعدما حقق المطلوب هل انتقل الى مرحلة افضل ؟ اليوم انظروا الى تجارة التنباك ( السكائر ) بل طورت حبوب مخدرة وافيون وكريستال وخشخاش ومسميات ما انزل الله بها من سلطان ، ولو اعلن الفقيه صراحة من اجل الصحة والاقتصاد بحرمة قطعية وليس اختيارية التدخين فما هي ستكون النتائج ؟ بل ان الغريب تثار فتوى عن التدخين في رمضان كل هذا لان الهدف ننظر اليه بقصر النظر .

العرب المتخاذلون من الكيان الصهيوني وتخاذلهم ليس لقوة الصهاينة بل لعمالتهم اولا ولانهم زرعوا صورة ارهابية بعبعية للكيان الصهيوني في نفوسهم وكانه لايمكن ان يندحر .

وجاءت انتصارات 2006 على يد المقاومة لنامل ان تستمر حتى مسح هذا الكيان اللقيط يتصدى بعض حكام العرب العمالة للتواطوء مع الكيان الصهيوني ضد المقاومة واضافوا لها التطبيع ليقنعوا المتخاذلين ان الكيان الصهيوني قوة لا تقهر .

وفي الاعتقال الاول للسيد محمد باقر الصدر ظهرت حركة للتنديد بالاعتقال واطلاق سراحه وعدم التفاوض مع البعثية ونفس الامر للحزب الشيوعي المخدوع بالميثاق ، توقعوا ان انتصارهم دائم ولا يعلمون بانه مرحلي ، وهاهو طاغية بغداد يفتك بشباب الشيعة ابتداء بالسيد الشهيد واخته .

في صلاة الجمعة كانت الطرقات في الكوفة وعلى جسر الكوفة تغلق وهؤلاء الجماهير ارعبوا البعثيين ولو استمروا على نفس المنوال وبحركة مدروسة لكان لها شان اخر ، اغتيل السيد الصدر وذابت الجماهير بحيث بعد يومين اتجول في كربلاء لوحدي فقط بين مجرمي ما يسمى فدائي الطاغية نعم اتجول لوحدي لاداء الزيارة

وجاءت فتوى الجهاد الكفائي لطرد داعش وبعد سلسلة من الملاحم وصور بطولية اذهلت العالم وحققت نتائج لم تكن في حسابات البنتاغون والكونغرس وال سي اي ايه والكنيست وقد افتخرنا بهذا الانتصار ، وجاء تحذير السيد السيستاني من المرحلة القادمة ، الا انهم لم ياخذوا بالنصيحة ، وهاهم بين اقتحام السياسة وانشقاق بين كتل الحشد وخسائر بالارواح في عمليات ممنهجة مدروسة من قبل جيوب داعش العراقية وبرعاية القوات الامريكية لا يمكن ان تؤثر على الحشد لو كان يواجههم بنفس عزيمته في دحر الدواعش في الفلوجة معقلهم مثلا .

وتفشى الفساد ليعلن حصر بيرق الانتصار على داعش سنة 2017 للذكريات والاحتفال بالمناسبات والخسائر ما بعد الانتصار اسوء من الخسائر اثناء المعارك من حيث البشر والفساد والتفرقة

كانها أُحد والمسلمون على وشك الانتصار وجاءت الاقدار بخلاف المطلوب .

وكان صفين حاضرة وماهي الا قفزة فرس يمتطيه البطل مالك الاشتر ليحسم المعركة ولكن جاءت النتائج بخلاف زهو الانتصار لتكتب الكتب الشيعية عن مواقف الامام علي عليه السلام واصحابه وبنيه في المعركة التي خسرها المسلمون وتثبتت قواعد معاوية وعبث بالتاريخ الاسلامي .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close