أقلام هاذا ولاكن والبقية تأتي!!

يكتبون ويا ليتهم ما كتبوا , والعجب العُجاب ينشرون ما يكتبون , ويسمونه كما يشاؤون , ويدّعون بأنهم من فطاحل البيان , وأفذاذ البلاغة وكلماتهم جُمان.
والمواقع والصحف تنشر لهم , ولديهم مَن يسوقهم ويمعن في إبرازهم على أنهم الكبار وغيرهم الصغار.
والمتشاعرون والمتأكتبون يحسبون أي إبداع “مجرد كلام”!!
أما كلامهم , فسلاف كلام , والقائد والإمام , وبدونهم لغة الضاد تضام , وغيرهم يرتكب الإجرام.
مَن هؤلاء؟
إنهم أبواق الكراسي , وينابيع المآسي , يشنون عدوانا على الأقلام الرواسي , ويحسبون بهجومهم المعزز بأعداء الآمة والدين , سيفلحون في بناء قصور البهتان والضلال والإمتهان , فوق قمم الجبال الخالدات.
والأغرب أنهم يتكاثرون بآليات إنشطارية أميبية , ذات قدرات إنتشارية وعدوى فائقة التأثير , ومنهم مَن يدّعي أنه ينتمي للأمة , وهم ليسوا منها , بعضهم مُجَند لتدمير لغة الضاد وتمييع الذوق اللغوي , وتأمين سيادة العُجمة والإستهانة بالعربية , وتقليل شأنها ودورها في الحياة المعاصرة.
وتجد على صفحات التواصل الإجتماعي العشرات من منشوراتهم المُخلة بشرف العربية , والساعية للنيل من قيمتها , وإقناع أهلها بأنها لغة بائدة عليها أن تغيب.
والمطلوب من الغيارى على العربية , الرد الصائب عليهم , لمنع إنتشار وباء الأخطال والأخطاء , والإحتقار للغة ذات عراقة وقدرات تعبيرية متميزة.
ولا بد من إنشاء مراصد لغوية في الكليات والجامعات والمدارس للمجابهة والتحدي , ولإظهار قوة اللغة العربية وضرورتها للحياة الحرة الكريمة.
ويقع على عاتق المتخصصين بالعربية الإنتباه للعدوانية الناعمة المحمومة , التي تشنها عدة جهات وتحاول بموجبها طمس الهوية العربية , وتشتيت أبناء الأمة وتفتيت وجودهم.
ومن الشائع في أساليبهم السيئة أنهم يتبرعون بإلصاق التوصيفات على أدواتهم , فيقولون الشاعر العظيم , ونابغة زمانه , والكاتب القدير , والمبدع الكبير وهلم جرا , وهي أساليب للإغواء والتضليل , وإن شئت للإستعباد والتنكيل.
فهل لنا أن نحيا بلغتنا؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close