بمناسبة عقد القمة الصينية/السعودية والقمة الصينية/العربية. العراق يخضع للهيمنة الأمريكية اكثر من أي بلد يخضع لها.

المختصر المفيد

بمناسبة عقد القمة الصينية/السعودية والقمة الصينية/العربية.

العراق يخضع للهيمنة الأمريكية اكثر من أي بلد يخضع لها.

احمد صادق.

يعتبر العراق اليوم في مقدمة الحكومات في العالم الخاضعة للهيمنة الأمريكية، السياسية والعسكرية والاقتصادية، وما تَرَدُّد السفيرة الأمريكية (ألينا رومانوسكي) بين يوم وآخر على المسؤولين العراقيين الكبار منهم والصغار في مكاتبهم منذ تشكيل الحكومة الجديدة إلا تعبيرا سافرا عن هذه الهيمنة وتحديا لمشاعر العراقيين الوطنية الذين وقفوا دائما عبر تاريخهم النضالي ضد الاستعمار الغربي المتمثل بأمريكا وبريطانيا لوطنهم والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. إن التشديد الأمريكي في الإبقاء على هذه الهيمنة الاستعمارية على العراق سياسيا وعسكريا واقتصاديا سببه أن الإدارة الأمريكية تواجه موقفا صعبا على المستوى الاقتصادي فيما يخص الطاقة، النفط والغاز وارتفاع اسعارهما وقلة المُنتَج منهما، الذي تسببت به الحرب الأوكرانية مع روسيا وتعهد أمريكا بالدفاع عن أوكرانيا سياسيا عبر دعمها اقتصاديا وتسليحيا. إن هذه الهيمنة الأمريكية على العراق تتجسد بشكل فاضح بمنعه من اتخاذ المواقف السياسية والعسكرية والاقتصادية لما يخدم مصلحته الوطنية في التقدم والتطور وتحقيق الأمن والاستقرار والرفاهية لشعبه. إن امريكا، كما يبدو ويؤكد الكثيرون من المطلعين، سمحت للحكومة الجديدة بتحقيق البعض من الخدمات والإصلاحات السياسية والإدارية والاقتصادية في برنامجها الذي اعلنت عنه قبل تشكيل الحكومة ….. بسبب الظروف والمواقف والالتزامات التي فرضتها الحرب في أوكرانيا على أمريكا ….. ورغبتها في توريد الطاقة، النفط والغاز، من الدول النفطية التي تهيمن عليها سياسيا وعسكريا واقتصاديا …….

على الحكومة العراقية الجديدة أن تتصرف، من منطلق وطني أكيد، بشيء من الحزم والقوة ورد الفعل الدبلوماسي المناسب على هذه الهيمنة الأمريكية السافرة والمتحدية لمشاعر العراقيين المتمثلة بكثرة تردد السفيرة الأمريكية في العراق على المسؤولين العراقيين، الكبار منهم والصغار، وما يجري فيها من كلام يخص مصير العراق الذي تتحكم به أمريكا، لإظهار أن العراق لن يكون خاضعا دائما لهذه الهيمنة التي يخضع لها اكثر من أي حكومة في العالم تُهيمن عليها أمريكا ….. وعلى الحكومة العراقية اتخاذ خطوات وطنية شجاعة للتقرب أكثر من الصين وروسيا سياسيا واقتصاديا وحتى عسكريا وأخذ العِبرَة من تعامل السعودية مع أمريكا وبرود العلاقة السياسية والأمنية من جانب السعودية تجاه أمريكا رغم التحالف الاستراتيجي بينهما الذي يمتد لأكثر من 100 عام واظهار الحزم والقوة في التعامل مع الأمريكان من اجل المصلحة القومية السعودية ……..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close