قراءاتٌ جريئةٌ في قَضايا خِلافِيَّة! [الجُزءُ الثَّالث]

قراءاتٌ جريئةٌ في قَضايا خِلافِيَّة!

نـــــزار حيدر

[الجُزءُ الثَّالث]

١٣/ تعالُوا نلحق الكذَّاب إِلى بابِ دارهِ، كما يقُول المثَل، ونُسلِّم بما يقولهُ بعضُ الإِطار وأَبواقهِ من أَنَّهُ لا علاقةَ لهُ بحكومةِ الكاظمي، وبالتَّالي فهوَ ليس مسؤُولاً عن الملفِّالأَمني تحديداً لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ!.

فهل هوَ ليسَ لهُ علاقةً بالمنظُومةِ الأَمنيَّة والعسكريَّة والإِستخباراتيَّة فترة السَّنوات التي امتدَّت من ٢٠٠٥ ولغايةِ ٢٠٢٠؟!.

أ/ حسب الدُّستور فإِنَّ رئيس مجلس الوزراء هوَ القائد العام للقوَّات المُسلَّحة، وهو حسب العُرف السَّائد والتَّوافُقات والمُحاصصات فضلاً عن النصِّ الدُّستوري الوارد فيالمادَّة [٧٦] من حُصَّة [شيعة السُّلطة]!.

هذا يعني أَنَّ المنظُومة الأَمنيَّة والمُؤَسَّسة العسكريَّة هي تحتَ سُلطتهِم حصراً، بما تنضوي تحتها من عناوينَ ووِزارات وأَجهزة أَمنيَّة ومكاتب عسكريَّة وقيادات عمليَّاتومراكز بحثيَّة وغيرها.

ب/ وحسب التَّحاصُص كذلكَ فإِنَّ كُلَّ الوِزارات والأَجهزة الأَمنيَّة والإِستخباراتيَّة من حُصَّتهِم، باستثناءِ وِزارة الدِّفاع التي تنتهي مسؤُوليَّتها في نِهايةِ المطاف تحتَ إِمرةالقائِد العام، أَمَّا الدَّاخليَّة فعادةً ما كانت من حُصَّة [بدِر].

فهل أَعطى [شيعة السُّلطة] حقَّ هذهِ المنظُومة المُهمَّة والخطيرة طِوالَ العقدَينِ الماضيَينِ؟!.

بجردةِ حسابٍ بسيطةٍ وسريعةٍ سيكونُ الجوابُ؛ كلَّا وأَلفُ كلَّا!.

فلقد فجَّرَ وهدمَ الإِرهابيُّونَ مرقد الإِمامَينِ العسكريَّينِ (ع) في سامرَّاء مرَّتَينِ تحتَ سُلطتهِم الأَمنيَّة!.

وفي عهدِ [القائِد الضَّرورة] نجحَ إِرهابيُّون في اقتحامِ سجنِ أَبي غريب وسطَ العاصِمةِ بغداد وتهريبِ [١٠٠٠] من عُتاة الإِرهابيِّين ونقلهِم بباصاتٍ مُكيَّفةٍ إِلى الحدودِالسوريَّة مِن دونِ أَن ينجحَ القائِد العام وكُلَّ أَجهزتهِ الأَمنيَّة في إِلقاءِ القبضِ وإِعادةِ [١] منهُم إِلى السِّجنِ! وقد ذكرَ تفاصيلَ ذلكَ الدُّكتور حيدر العبادي في كتابهِ الموسُوم[النَّصر المُستحيل].

ثم ضاعَ نِصف العراق بيد الإِرهابيِّين عندما تمدَّدت فُقاعة [القائد العام] الذي كان يديرَ بالوكالةِ [٣] وزارات أَمنيَّة وجِهازَي إِستخبارات.

وتحتَ سُلطتهِم قتلَ [الطَّرف الثَّالث] المِئات من المُحتجِّين وأَصابَ عشرات الآلاف من الجرحى، إِبَّان إِحتجاجات تشرين عام ٢٠١٩.

وتحتها نفَّذت الولايات المُتَّحدة عمليَّة المطار بموافقةٍ خطيَّةٍ من القائِد العام الذي سمحَ للمُسيَّرات بالطَّيران فَوقَ الأَراضي العِراقيَّة من دونِ أَن يسأَل عن نوعيَّة وطبيعةالمُهمَّة التي ستنفِّذها!.

وزادت ظواهر إِجتماعيَّة عدَّة مثل إِنتشار المُخدِّرات والإِنتحار والجرائم المُنظَّمة وعمليَّات الإِغتيال السِّياسي وحرائِق المزارع والمحاصيل والبنايات والمُستشفيات والأَسواقمجهولةِ المصدر وظاهرة نفُوق الأَسماك بدايةَ مَوسِم كُلَّ عامٍ وغيرِها!.

وبعدَ مرورِ عقدَينِ من الزَّمن لم تنجح وِزارة الداخليَّة في التَّواصل معَ الجالية العراقيَّة المُنتشرة في الإِتِّجاهات الأَربعة من العالَم لتقديمِ الخدَماتِ على صعيدِ الوثائِقِكتسهيلِ حصولهِم على الوثائق العراقيَّة الضَّروريَّة والأَساسيَّة كتجديدِ جوازات السَّفر مثلاً أَو إِصدارِ الجديدةِ منها كُلَّما تغيَّرت أَو الحصُول على البِطاقة المُوحَّدة أَو منحالمواليد الجُدد شهادات ميلاد، إِذ مازال المُواطن العراقي في بلادِ المهجر بحاجةٍ إِلى أَن ينتظرَ أَحياناً أَشهُر لتجديدِ جواز سفرهِ من بغداد أَمَّا البِطاقة المُوحَّدة وشهاداتالميلاد فليس بإِمكان العراقيِّين الحصول عليها إِلَّا من بغداد حصراً.

وللتَّنويه فإِنَّ مثلَ هذهِ الخدمات يحصل عليها مُواطن أَي دَولة في العالَم من سفارةِ بلادهِ في الدَّولة التي يُقيمُ فيها، إِلَّا العراق! وهذهِ من إِنجازات [شيعة السُّلطة] الذينيُمسِكون بالوِزارات الأَمنيَّة منذُ التَّغييرِ ولحدِّ الآن! عِلماً بأَنَّ كُلَّ رُؤَساء الحكومات الذين تعاقبُوا منذُ ٢٠٠٥ وعدُوا الجالِيات العِراقيَّة بحلُولٍ سريعةٍ ولكنَّهُم لم يفُوا إِلىالآن!.

١٤/ ما يُثيرُ الدَّهشة هو؛ إِذا كانت المُوَسَّسة الأَمنيَّة والمنظُومة العسكريَّة والإِستخباراتيَّة محصُورة بيد القائد العام [وهو مُرشَّح شيعة السُّلطة] في كُلِّ مرَّةٍ، فلماذا كُلَّعلى التَّهالُك والصِّراع بين القُوى السياسيَّة الشيعيَّة للإِستحواذِ على جزءٍ من المنظُومةِ؟!.

مِن جانبٍ آخر؛ لماذا لم يتمُّ تفكيك الميليشيات والفصائِل المُسلَّحةِ لصالحِ المُؤَسَّسةِ الأَمنيَّة والمنظُومةِ العسكريَّةِ التي يُشرِفُ عليها في كُلِّ مرَّةٍ القائِد العام الذي تُرشِّحهُ[شيعة السُّلطةِ] بِمَن فيهِم زُعماء الميليشيات والفصائِل؟!.

أَلا يعني هذا التَّصرُّف أَنَّ [شيعةَ السُّلطةِ] يُخرِبُونَ بيُوتهُم بأَيديهِم؟! ويُضعِفُونَ سُلطتهُم بأَنفُسهِم؟!.

أَيَّ غباءٍ هذا؟!.

١٥/ هذهِ الحكومة تميَّزت عن سابقاتِها بـ [٣] نُقاط ضَعف؛

الأُولى؛ أَنَّ [الكُتلة النيابيَّة الأَكثرُ عدداً] التي سمَّت مُرشَّحها لتشكيلِها هي الأَقلُّ عدداً منذُ أَوَّل إِنتخابات [٢٠٠٥] ولحدِّ الآن.

فلقد كانت هذهِ الكُتلة لا يقِلُّ عددها عن [١٨٦] مقعداً [أَو ما يُعادلها بالنِّسبةِ] أَمَّا هذهِ المرَّة فإِنَّ عدد مقاعدَها [١٣٨] مقعداً فقط.

الثَّانية؛ فلأَوَّل مرَّة فإِنَّ [الكُتلة النيابيَّة الأَكثرُ عدداً] لا تمتلك الأَغلبيَّة تحتَ قُبَّة البرلمان [٥٠+١] ولذلكَ ستُعاني كثيراً في تمريرِ التَّشريعات التي تحتاج إِلى نسبةِالأَغلبيَّة لإِقرارِها، أَمَّا التَّشريعات الإِستراتيجيَّة والأَساسيَّة التي تحتاج إِلى نسبةِ الثُّلُثَينِ لتمريرِها كقانونِ المحكمةِ الإِتحاديَّة والإِتِّفاقيَّات الدَّوليَّة والميزانيَّة، فإِنَّ ملفَّاتهاأَعقد بكثيرٍ.

ستحتاجُ إِلى تنازُلاتٍ مُؤلمةٍ للحصولِ على النِّسبة البرلمانيَّةِ المطلُوبةِ في كُلِّ مرَّةٍ تُريدُ أَن تُمرِّرَ فيها مشروعَ قانونٍ ما!.

أَمَّا نُقطة الضَّعف الثاَّلثة فهيَ، ولأَوَّل مرَّة، فإِنَّ الخاسرينَ المهزُومينَ في الإِنتخاباتِ النيابيَّة هم الذينَ شكَّلوها، وهذا أَمرٌ يتناقض وأَبسط قواعد الديمقراطيَّة في العالَموالتي تعتمِد نتائج صندُوق الإِقتراع لتشكيلِ الحكومةِ وما ينبثق عن البرلمان من مُؤَسَّسات حسبَ الدُّستور والقوانين النَّافذة!.

أَمَّا أَوجه التَّشابه مع الحكُومات السَّابقة فواضِحة، منها؛ أَنَّها حكومة مُحاصصة بامتيازٍ، فُرِضَ الوُزراء على رئيسِ الحكومةِ فرضاً، فهُم وُزراء الكُتل والزَّعاماتوالأَحزاب وليسُوا وُزراءَ رئيس الحكُومة.

وهي تشكَّلت، كأَخواتِها، بتوافُقٍ إِقليميٍّ دَوليٍّ جاءَ كالعادةِ بالضدِّ من رغباتِ العراقيِّينَ.

كما أَنَّها تفتقر إِلى الكثيرِ من الشرعيَّة الدستوريَّة، مِنها على سبيلِ الفرضِ لا الحَصْرِ؛

تنصُّ المادَّة [٨٠] خامِساً على ما يلي في إِطارِ تعدادِها لصلاحيَّاتِ مجلس الوُزراء [التَّوصية إِلى مجلسِ النوَّاب بالمُوافقةِ على تعيينِ وُكلاء الوِزارات والسُّفراء وأَصحابالدَّرجات الخاصَّة، ورئيس أَركان الجيش ومعاونيه ومَن هُم بمنصبِ قائِد فِرقة فما فَوق، ورئيس جِهاز المُخابرات الوطني، ورُؤَساء الأَجهزة الأَمنيَّة].

فيما تمَّت كُلَّ التَّعيينات الجديدة من دونِ الرُّجوع إِلى مجلسِ النوَّاب، وهو نفس التَّجاوز على الدُّستور الذي ارتكبتهُ الحكومات السَّابقة والسَّببُ هو حاكميَّة التَّوافقالسِّياسي على النَّصِّ الدُّستوري.

١٦/ قبلَ انسحابِ [التيَّار] مِن البرلمان كانَ الإِطارُ يتحجَّج ويُبرِّر عدَم ذهابهِ لتشكيلِ الحكومةِ لوحدهِ بأَنَّهُ يُريدُ أَوَّلاً أَن يُثبِّت حقيقةً في غايةِ الأَهميَّة، حسبَ قولهِ، وهيأَنَّ [الكُتلة النيابيَّة الأَكثرُ عدداً] تمتلك نِسبة الأَغلبيَّة تحتَ قُبَّة البرلمان وأَكثر، وذلكَ لحفظِ حقِّ المُكوِّن الأَكبر، والمقصُود بهِ [المُكوِّن الشِّيعي].

وفي نفسِ الوقت إِدَّعى الإِطار وقتها بأَنَّهُ قدَّم طلباً لدى رِئاسة البرلمان يُثبِت أَنَّهُ الكُتلة الأَكبر وبعددٍ لا يزيد عن ١٢٠ نائباً!.

تلكَ كانت الكِذبة الأُولى، أَمَّا الكِذبة الثَّانية، فلقد بانت بشكلٍ واضحٍ عندما سجَّل الكُتلة الأَكبر بعددِ [١٣٨] نائباً بعد انسحابِ [التيَّار] وهوَ العدد الذي لم يُشكِّل نسبةالأَغلبيَّة البرلمانيَّة!.

قد يقولُونَ بأَنَّ أَغلبيَّتهُم تتشكَّل من الكُتل الكرديَّة والسنيَّة المُتحالفة تحتَ عُنوان [قُوى الدَّولة]!.

أَجيبهُم بالقَولِ؛ فلماذا لم تقبلُوا ذلكَ من [التيَّار] عندما شكَّل الأَغلبيَّة البرلمانيَّة مع حُلفائهِ الكُرد والسنَّة؟!.

فضلاً عن أَنَّ ذلكَ يتناقض مع تباكيكُم على [حقِّ المُكوِّن الأَكبر] أَليسَ كذلكَ؟!.

أَعتقد أَنَّ الأَيَّام فضحت الكثير من أَكاذيب وادِّعاءات [شيعة السُّلطة] فلقد عرَّاهم الزَّمن الذي لم يكُن لصالحهِم لإِثباتِ الحقائقِ الدَّامِغة! وكشفَ عن الكثيرِ منها والتيأَتمنَّى على الرَّأي العام أَن يحتفظَ بها ولا ينساها ليبني عليها في المرَّات القادِمة، فاليَومُ يَومٌ لهُ ما بعدهُ، كما يقولُ المثلُ المعرُوف.

والأَيَّامُ دُوَلٌ! كما يقُولُ الباري تعالى في مُحكمِ كتابهِ الكريم {وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ}.

١٧/ [٣] رسائل مفصليَّة ومُهمَّة للمرجعيَّة الدينيَّة العُليا لم يلتزم بها [الإِطار] عندما شكَّل حكومتهِ الأَخيرة الحاليَّة؛

-الأُولى؛ التي تحدَّثت عن الحربِ على الفسادِ وإِنهاءِ حُقبةٍ من الفشلِ في إِدارةِ الدَّولة.

فعندما أَعاد [الإِطار] تدوير كُل الفريق الحكومي من المنظُومةِ الحاكمةِ منذ ٢٠٠٣ ولحدِّ الآن، وهي المنظُومةِ الفاسدةِ والفاشلةِ باعترافهِم أَنفسهِم، وكذلك تدوير [٤٠٪؜] من وُزراء الحكُومات السَّابقة، فهذا يعني أَنَّهُ جرَّبَ أَسوأ المُجرَّبين! وبالتَّالي فليسَ في نيَّتهِ وضعَ حدٍّ لحُقبةِ الفسادِ والفشلِ في إِدارةِ الدَّولةِ!.

-الثَّانية؛ دعوتها بالقولِ [إِذا فشلت الحكومة والبرلمان فعلى الشَّارع أَن يطوِّر أَساليبهِ لمُمارسةِ الضَّغطِ على السياسيِّينَ لإِجبارهِم على الإِصلاح] فبدلاً من ذلكَ لم يُعِر[الإِطار] أَيَّ اهتمامٍ بالشَّارع وتضحياتهِ فكرَّر نفس السِّيناريو المعمُول بهِ منذُ التَّغيير ولحدِّ الآن! [حكومة مُحاصصة مقيتة] مُستبعِداً الكفاءات والخبرات النَّزيهة التيتتمتَّع بسجلٍّ وظيفيٍّ مشهودٌ له بالنَّجاحات والإِنجازات لحسابِ عناصِرَ حزبيَّة فاسِدة وفاشلة ميزتها الوحيدة هي الولاءُ للزَّعيم!.

-الثَّالثة؛ هي التي قالت أَنَّ عِراق ما بعدَ الإِحتجاجات يختلف عن عِراق ما قبلَ الإِحتجاجات، فلم يلمس المُواطن أَيَّ تغييرٍ ومن أَيِّ نوعٍ خاصَّةً على مُستوى العقليَّة التيتُدير الدَّولة!.

ولكُلِّ ذلكَ ظلَّت باب النَّجف الأَشرف موصَدة بوجوههِم، بعد أَن ثبُت للقاصي والدَّاني بأَنَّ [الإِطار] مازال يستصحب الحالة منذُ ٢٠٠٣ ولم يسعَ للإِصلاحِ والتَّغييرِ بأَيِّشكلٍ من الأَشكال، عندما أَعطى الإِذن الصَّماء للمرجعيَّة وللشَّعبِ على حدِّ سواء وأَدارَ ظهرهُ لهُما!.

١٨/ كثيراً ما يجري الجدال في إِطار السُّؤَال التَّالي؛ مَن الذي يتحمَّل مسؤُوليَّة التَّجاوزات التُّركيَّة والإِيرانيَّة على السِّيادة باستمرارِ عمليَّات القصف للأَراضي العِراقيَّة؛بغداد أَم أَربيل؟! الحكومة الإِتِّحاديَّة أَم حكومة الإِقليم؟!.

دستوريّاً وقانونيّاً فإِنَّ المسؤُول الأَوَّل والأَخير هو الحكُومة الإِتِّحاديَّة، كما نصَّت على ذلكَ المادَّة (٧٨) بالقَول تصِفُ واجب الحكُومة [رئيس مجلس الوُزراء هو المسؤُولالتَّنفيذي المُباشر عن السِّياسة العامَّة للدَّولة، والقائد العام للقوَّات المُسلَّحة].

كذلك فإِنَّ كُلَّ نائبٍ وكُلَّ وزيرٍ فضلاً عن الرِّئاسات الثَّلاث مسؤُولون دستوريّاً وقانونيّاً عن حمايةِ سيادةِ البلاد كونهُم أَدَّوا اليمين الدستوريَّة الوارد نصَّهُ في المادَّة [٥٠] وكالتَّالي [أُقسِمُ بالله العليِّ العظيم أَن أُؤَدِّي مُهمَّاتي ومسؤُوليَّاتي القانونيَّة بتفانٍ وإِخلاصٍ وأَن أُحافظَ على استقلالِ العراقِ وسيادتهِ، وأَرعى مصالح شعبهِ وأَسهر علىسلامةِ أَرضهِ وسمائهِ ومياههِ وثرواتهِ ونظامهِ الدِّيمقراطي الإِتِّحادي وأَن أَعملَ على صيانةِ الحريَّات العامَّة والخاصَّة واستقلالِ القَضاء وأَلتزمَ بتطبيقِ التَّشريعاتِ بأَمانةٍوحيادٍ، واللهُ على ما أَقولُ شهيد].

هذا يعني أَنَّهم جميعهُم يتحمَّلونَ مسؤُوليَّة كُلَّ تجاوزٍ على السِّيادة ومِن قِبَلِ أَيِّ طرفٍ كانَ، خارجيٍّ، إِقليميٍّ أَو دَوليٍّ، أَو محليٍّ، مثلَ حالات تجاوز الجماعات الإِرهابيَّةوالميليشيات والفَصائل المُسلَّحة.

وماذا عن مسؤُوليَّة الإِقليم؟!.

بالتَّأكيد هوَ يتحمَّل مسؤُوليَّةً في هذا الإِطار، إِلَّا أَنَّ مسؤُوليَّة الحكُومة الإِتِّحاديَّة مُضاعفة لسبَبَينِ؛

أ/ أَنَّها فشلت خلال العقدَين الماضيَين في إِقناع أَو الضَّغط على الإِقليم للإِلتزام بالنَّص الدُّستوري الذي بمنع أَن تكون الأَراضي العراقيَّة مُنطلقاً للعُدوان على الآخرينخاصَّةً من دُول الجِوار! خاصَّةً وأَنَّ بعض الجماعات المُسلَّحة التي تتَّخذ من الأَراضي العراقيَّة مُنطلقاً للعُدوان على الجيران كجماعةِ [PKK] صنَّفها العراق كمُنظَّمةٍإِرهابيَّةٍ! فيما تنصُّ المادَّة [٧] ثانياً على ما يلي [تلتزم الدَّولة بمُحاربة الإِرهاب بجميعِ أَشكالهِ، وتعمل على حمايةِ أَراضيها من أَن تكون مقرّاً أَو ممرّاً أَو ساحةً لنشاطهِ].

الغريبُ في الأَمرِ أَنَّ السيِّد رئيس مجلس الوزراء تذكَّرَ هذهِ المادَّة الدستوريَّة [٣] مرَّات في طهران خلال زيارتهِ الأّخيرةِ لها ولقائهِ بالمسؤُولين في الجُمهوريَّة الإِسلاميَّةفي إِيران ولكنَّهُ لم يتذكَّر ولا مرَّة نص المادَّة [٧٨] ليقُولَ لهُم [كفى تجاوُزاً على سيادةِ بلادي] ليدعوهُم للإِلتزامِ بمبدأِ حُسنَ الجِوار!.

ب/ قَبول [الإِطار] بكُلِّ شرُوط الكُرد للحصولِ على مُوافقتِهم لتمريرِ حكومتهِم الحاليَّة، وهو الأَمرُ الذي كسبَ فيهِ الكُرد يداً عُليا في أَيَّة مُفاوضات مُحتملة تخصُّ هذاالملف على وجهِ التَّحديدِ بينَ بغداد وأَربيل!.

السِّيادةُ في العراق ثمنُ السُّلطة! ليس الآن وإِنَّما منذُ زمن الطَّاغيةِ الذَّليل صدَّام حسين الذي تنازلَ عن [١٠٪؜] من حدود العِراقِ البريَّة والمائيَّة إِلى كُلِّ دُولِ الجِوارالسِّت ليبقى في السُّلطةِ، حتى أَضاعَ أَخيراً كُلَّ السِّيادةِ عندما ظلَّ يبصُم ويُوقِّع على كُلِّ شروطِ الحُلفاءِ في خيمةِ صفوانِ لإِيقافِ حربِ تحريرِ الجارةِ دَولةِ الكُويت منغزوهِ الأَرعن! حتَّى سمَّاهُ العراقيُّون [بصَّام حسين]!.

٥ كانُون الأَوَّل ٢٠٢٢

لِلتَّواصُل

www.tiktok.com/@nhiraq

‏Telegram CH; https://t.me/NHIRAQ

‏Face Book: Nazar Haidar

‏Skype: live:nahaidar

‏Twitter: @NazarHaidar5

‏WhatsApp, Telegram & Viber: + 1(804) 837-3920

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close