يوسف زيدان ألفيلسوف الفارس

أصبحنا نرى من قرأ كتيب بسيط يتبختر والقنوات الفضائية تستضيفه وكأنه من العلماء الكبار وترى على وجه من يستضيفه الفرح لإستضافته ونرى من لم يقرأ ويعتمد فقط على ما يسمعه من هذا وذاك دون السعي للقراءة والبحث والتقصي لمعرفة الحقيقة المغيبة عنه يفتخر لسماعه ومشاهدة الضيف المذكور وإعتماده على ما يقوله دون أي تفكير بل يضخم ما قاله الضيف وأحياناً يضيف ما يجول في خاطره ويصبح الموضوع كأنها الحقيقة المطلقة ، والأمثلة كثيرة والمساحة المتاحة لأمثال هؤلاء واسعة .

في الوقت نفسه لدينا من المفكرين والفلاسفة ومن لديهم باع في تخصصهم ومجال عملهم لا يجدون هذه المساحة الواسعة ليطرحوا الأفكار التي يستفيد منها المجتمع لتوعيته ووضع النقاط على الحروف وإيضاح ما هو غامض وغير مفهوم بكل بساطة والوقت الذي يقضيه هؤلاء في البحث والتقصي ومراجعة ما هو مكتوب وتنقيحه ورفع الشوائب منه وشرح ما لم يعرفه ويفهمه العامة من الناس .

يوسف زيدان المفكر والفيلسوف والروائي المصري المتواضع الذي يكرس وقته لإيصال المعلومة برحابة صدر ودون مللٍ تراه يسعى جاهداً في سبيل ذلك بالرغم من ضيق وقته وتراه يبدأ بكتابة رواية وفي نفس الوقت يتواصل مع محبيه ومتابعيه على صفحته في الفيس بوك ويجيب على اسئلتهم الكثيرة بكل بساطة دون أي غرور منه بل على العكس تجده مبتسماً وفرحاً وغايته إيصال المعلومة للجميع ، وتلاحظ في عينيه كل الترحيب وتعتبره من العائلة وتعيش معه لحظات من الحب والالفة وتراه طيب القلب مبتعداً عن القسوة في الرد على من يحاول ان يستفزه .

تراه كريماً في كل شيء يقدمه ولا يبخل على احد بالجواب أو تقديم المشورة أو حتى من يريد ان يلتقي به في اي وقت شاء متعته الكرم وإيصال كل ما هو مفيد للجميع ، كرمه يجعل متابعيه ومحبيه يطلبون منه المزيد .

شجاعته في الدفاع عن ما يكتبه وما يقوله من حقائق غائبة عن الكثير بالرغم من الهجوم الشرس عليه من اطراف لا تريد ان تصل الحقيقة الى العامة من الناس ولا ترغب في إعمال العقل للوصول الى بر الأمان وتراه بكل بسالة يصل الى محبيه ويتواصل معهم كالمحارب ولكن في جبهات الفكر والأدب .

عدم الخوف من قول الحق وإن كانت الضغوط كبيرة وغير مبررة ، تجده يقول ويكتب ما وجده في بطون الكتب والمخطوطات التي كانت في ادراج المكتبات وفي المتاحف المختلفة في ارجاء المعمورة وعلى حسابه الخاص ، على عكس ما تم تعليمنا في المدارس وكتب التاريخ التي بين يدينا .

سلاحه القلم ودرعه الورق وفي كلامه الكثير من الحِكَم يحارب من أجل إعمال العقل .

انه يوسف زيدان الفيلسوف الفارس

بقلم

جلال باقر

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close