بمناسبة كأس العالم: الرياضة في القرآن الكريم والسنة (ح 17)

الدكتور فاضل حسن شريف

جاء في موقع نصوص معاصرة عن شرعيّة الرياضات الروحيّة وحدودها / دراسةٌ في ضوء مواقف أهل البيت واحتجاجاتهم للدكتور السيد أبو الفضل الموسوي و الدكتور محمد فنائي الإشكوري و ترجمة: علي الوردي: وبعبارةٍ أخرى: يمكن الاستنتاج من المأثور النبويّ أن للإيمان الحقيقي ثلاثة مؤشّرات، أو قُلْ: إنه مثلّث مؤلّف من ثلاثة أضلاع: أولاها: مراعاة الحلال والحرام؛ وثانيها: الرياضة المعتدلة، التي تحمل المرء على ذكر الموت والحساب والاستعداد للقاء الباري عزَّ وجلَّ؛ وثالثها: الكفّ عن الإفراط في الارتياض، بما يهدر حقّ الأسرة والمجتمع، وينتهي بكفران النِّعَم الإلهية. من هنا نجد النبيّ|، بالرغم من شدّة عبادته وتنسُّكه وخلوته، أُمر بالتهجُّد وقيام الليل، بالتزامن مع تكليفه بإبلاغ الوَحْي وتحمُّل المسؤولية الإلهيّة والاجتماعية: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً * إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ (المزمّل: 6 ـ 7). وقد ذكر المفسِّرون للآية الكريمة معاني متعدّدةً، قريبةً من بعضها، ومن جملتها: (إنك تتحمّل في النهار مشاغل ثقيلة ومساعي كثيرة، فعليك بعبادة الليل؛ لتقوى بها روحك، وتستعدّ للفعاليات والنشاطات الكثيرة في النهار). وبالتالي لن يؤثِّر النشاط الاجتماعي للفرد سَلْباً على عبادته الفردية وتهذيب النفس، بل يسهم في تناميه وتعزيزه. ويترتَّب على ذلك ضرورةً تصحيح النظرة إلى التهجُّد والعبادة؛ فإنها مفردات لا تعبِّر عن هَدْر الوقت والجهد، وإنما تساهم في رقيّ الروح الإنسانية، فتزيد همّة المرء، ويعوّض عن قلّة النوم بقوّة الإرادة والعزيمة. تمثِّل الرياضة الروحية في الإسلام جوهر الأحكام الشرعية ولبابها، التي لا يمكن من دونها مغادرة المنزل النفساني إلى رحاب الفضاء الربّاني. وقد أخطأ بعضٌ فَهْمَ هذا المبدأ المهمّ، وبالتالي وقع في كمين التطرُّف حين التطبيق، إفراطاً وتفريطاً. وقد نوَّه أئمّة أهل البيت^ إلى بعض هذه الانحرافات في محاججاتهم مع الفِرَق الأخرى، ونوجزها بنقاطٍ: 1ـ يجب تحمُّل الرياضة الروحية مهما بلغت مشقَّتها إذا كان ذلك في سبيل الله سبحانه، كما كان على ذلك أصحاب الصُّفّة. لكنّ ابتداع رياضاتٍ روحية شاقّة لم يَرِدْ فيها تصريحٌ من الشارع المقدَّس مرفوضٌ، بل يُعَدّ من جملة الكفر بأنعم الله وآلائه. 2ـ اذا كان الفقر سائداً بين الرعيّة وجب على الحكّام وأصحاب المناصب التحاف الفقر كنَمَطٍ من أنماط الرياضة الروحية. ولا تجب هذه الرياضة عند الرخاء؛ أو عند الوجود خارج دائرة السلطة. 3ـ تمّ نسخ الآيات التي تحثّ المسلمين على الإنفاق الشديد والإيثار المبالَغ، بآيات أخرى تحثُّهم على الاعتدال في الإنفاق. 4ـ يعتبر مبدأ «الأَوْلوية» و«تقديم الأهمّ على المهمّ» في تحديد نَمَط الرياضة الروحية المبتغاة أهمّ ما يميِّز الرياضة الروحية الإسلامية عن الرهبانيّة النصرانيّة والهنديّة وغيرها من الرياضات المنحرفة. وبالتالي إذا كان الحفاظ على بيضة الإسلام على رأس الأَوْلويات فإنّ الرياضة الروحية للأنبياء والأئمّة ستكون في مقدّمة التكاليف، يليها تقديم حقّ الأسرة والأمّة على الحقّ الفردي. وتمنع الأحكام الاجتماعية الإسلامية، المتمثِّلة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإنفاق والصدقات والزكاة و…إلخ الرهبانية الفردية المُبْتَدَعة. 5ـ انطلاقاً من قاعدة «لا ضَرَر» تحرم الرياضة الروحية الشاقّة، التي تسبِّب ضرراً معتدّاً به، إذا مُورست خارج الأُطُر الدينية والشرعية. أما أنماط الرياضة الروحية الأخرى التي تمارس في إطار المستحبّات الدينية، كالتهجُّد والصوم، فلا ضَيْرَ فيها، حتّى وإنْ تسبَّبت في أضرار بسيطةٍ، كتورُّم الأقدام والنحول وغيرها. وهذا ملحوظٌ في سيرة المعصومين عليهم السلام بكثرةٍ. كما لا تحرم العُزْلة المؤقَّتة التي تتضمَّنها بعض الطقوس والمستحبّات، كالاعتكاف وغيره، لكنْ على أن لا تتعارض مع حقِّ الأسرة والمجتمع. 6ـ إن اختلاف مستويات الرياضة الروحية بين أولي العزم من الرُّسُل، ويلحق بهم الإمام عليّ وفاطمة’، وبين الأنبياء الآخرين، كداوود وسليمان ويوسف عليهم السلام، ويلحق بهم الإمام الرضا عليه السلام، ومع الأخذ بنظر الاعتبار الصفة المشتركة بين الجميع، وهي تولّي مناصب حكومية، يخبرنا أن الطائفة الأولى التي عاشت حياة الفقر الشديد، والطائفة الثانية التي عاشت في أروقة القصور، لم تصنع أيٌّ منهما الواقع المحيط بهما؛ فلا الطائفة الأولى تسبَّبت في حالة الفقر التي كانت سائدةً آنذاك، ولا الطائفة الثانية شيّدت القصور التي عاشت فيها. إن ما يتنافى مع الزهد هو الإقبال على الدنيا رغبةً بما فيها. طبعاً لا بُدَّ من الإلفات إلى أنه كان بمقدور الطائفة الأولى بعد تولّيها السلطة اتّخاذ حياة التَّرَف والرفاه وتشييد القصور، لكنّها أعرضَتْ عن ذلك، وبالتالي تحمَّلت مشاقّ رياضتين روحيتين: الأولى: خارجة عن إرادتها، فرضتها الظروف الزمانية والمكانية؛ والثانية: بكامل إرادتها حين نأَتْ بنفسها عن التَّرَف والبذخ والرخاء، لذلك أحرزَتْ درجةً في الفضيلة أسمى من الطائفة الثانية، وتجلَّتْ فيها حقيقة أولي العَزْم بكلِّ وضوحٍ.

جاء في موقع موضوع عن فوائد رياضة كرة القدم: الفوائد الجسدية لكرة القدم زيادة قوة العظام: تُعتبر رياضة كرة القدم من الألعاب التي لها دورٌ كبير في زيادة قوة وكثافة عظام جسم اللاعب وخاصةً الساقين؛ وتنتج مثل تلك الفائدة من خلال أنه يتعين على اللاعب حمل وزنه طوال فترة المُباراة والتي تمتد لمدة تسعين دقيقة؛ إذ إن ممارسة حمل اللاعب لوزنه يزيد من كتلة العظام بحيث تُصبح أقوى وذات سماكة أكبر، وهذا الامر ينعكس على صحة اللاعب المُستقبلية خاصةً في أوقاتٍ مُتقدمة من عمره.تحسين صحة الجهاز الدوراني: يُعتبر تحسين صحة القلب والأوعية الدموية من أهم وأكثر الأمور التي يُمكن الحصول عليها من خلال مُمارسة رياضة كرة القدم؛ حيث يركض اللاعب لمسافاتٍ طويلة أثناء المباراة تتراوح ما بين 8 إلى 11 كيلومتراً خلال فترة كامل المباراة، وهذا الأمر من شأنه أن يقلل من ضغط الدم، ويحرق السعرات الحرارية، ويخلص الجسم من أي تخثرات قد تتراكم في الشرايين، مما ينعكس على الصحة العامة للقلب والأوعية الدموية. تحسين صحة الجهاز التنفسي: تتطلب لعبة كرة القدم ممارسة اللاعب للمشي والجري لفترةٍ طويلة قد تستمر طوال فترة المُباراة، وهذا الأمر من شأنه أن يرفع من كفاءة الجهاز التنفسي للاعب مما يُمكنه من الانتقال من المشي إلى الركض بكلِّ كفاءة ودون تعب، وينعكس هذا الأمر على زيادة قوة الرئتين والقلب في ضخ الدم والأكسجين إلى عضلات الجسم المُختلفة. خفض الدهون في الجسم تقلل ممارسة رياضة كرة القدم من كمية الدهون الموجودة في جسم اللاعب وتعوِّضها ببناء كتلةٍ عضلية في مختلف أنحاء الجسم، وأثبتت ممارسة رياضة كرة القدم كفاءتها في حرق السعرات الحرارية أكثر من مُمارسة التمرينات العادية، ويرجع ذلك إلى أن اللاعبين يستخدمون أشكالاً مُتعددة من الحركة وبذل الجهد والطاقة أثناء المباراة. زيادة قوة العضلات: تُساهم مُمارسة كرة القدم في زيادة القوة العضلية لأجزاءٍ مُختلفة من الكتل العضلية الموجودة في جسم اللاعب، ومنها الجزء السفلي من عضلات الجسم والتي تُعتبر مهمةً في التسديد، والقفز، وغيرها من المهارات التي تحتاج إلى قوة عضلات الساقين، كما تزيد كرة القدم من قوة عضلات الجزء العلوي من الجسم والتي يتم استخدامها في عملية مواجهة لاعبي الفريق المُنافس وصدهم للحفاظ على الكرة. زيادة التنسيق بين العين والقدم: تزيد ممارسة رياضة كرة القدم من قدرة اللاعب على التنسيق ما بين نظره وقدراته الحركية، حيث إن لعبة كرة القدم تتطلب القيام بالعديد من الحركات والمهارات؛ التي تحتاج إلى التنسيق ما بين قدمي اللاعب وعينيه؛ كالمراوغة، والتمرير، أو حتى تسديد الكرات عبر قدمي اللاعب أو عبر رأسه، ويُعتبر امتلاك مثل هذه المهارات أمراً مُفيداً للاعب على صعيد حياته الشخصية وليس فقط على مستوى اللعبة. زيادة القدرات الدماغية: تعزز مُمارسة لعبة كرة القدم من القدرات الدماغية للاعب، والتي تتمثل بالتركيز، والقدرة على اتخاذ القرارات بشكلٍ سريع تبعاً لما يحدث على أرض الملعب، بالإضافة إلى تحسين قدرة اللاعبين على اتخاذ القرارات المُناسبة من خلال التمركز بشكلٍ صحيح وأخذ مكانٍ مُناسب يُتيح إيصال الكرة إلى اللاعب أو يجعله قادراً على تجنُب هجمات لاعبي الفريق المُنافس.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close