سيستمر إستنزاف العراق حتى آلموت :

قضايا كثيرة دمرت العراق .. في مقدمتها الأميّة الفكريّة و الثقافيّة التي ميّزت ألرؤوساء و قادة الأحزاب المتحاصصين مع مرتزقتهم !
لكن أكبر قضية بنظري تستنزف العراق و بآلذات قوت و دماء و كرامة العراقيين و”قانونياً” بعد 2003 هي مسألة المتقاعدين الأجانب و الرواتب الفضائية, و السبب هي الحكومات (رؤوساء الوزراء و البرلمان و القضاء و ملحقاتها) الذين حكموا بآلباطل و ما زالوا يحكمون للأسف! وفوق ذلك يقولون نريد إقامة العدالة و الأنصاف .. يضاف لهم جيش من مرتزقة البارزانيين الذين يستلمون أموالاً فقط لكونهم أكراد الكثير منهم يعيشون في الخارج .. أ لا لعنة الله على كل ظالم و فاسد و مرتزق يُقرّب موت العراق ساعة بعد أخرى :

و السؤآل المصيري الذي طالما كرّرناه .. هو :
كيف يمكن حل الفساد و القضاء على محاصصة الفاسدين إذا كانت الرئاسات و الوزرات و الموظفين و الحزبيين و من حولهم هم السبب و هم من يستلمون تلك الرواتب الحرام التي تصل إلى 330 ألف راتب خيالية لمجموعة أشخاص وهمين أو مرتزقة أحزاب لا يتجاوزون أكثر من مئة فاسد مدعوم من المتحاصصين و بشكل علني بتغطية من ألاحزاب التي تُقرب بوجودها يوماً بعد آخر موت الجميع!

و لو كان مقدار الراتب الشهري الذي يستلمه كل واحد من هؤلاء الفاسدين بحدود 250 ألف على سبيل المثال – و هو أقل راتب حسبناه, لأن الحقيقة أكبر و أكثر من ذلك بكثير – فمجموع الرواتب تصل لأكثر من 5 مليار دولار تذهب كـ (سرقات) واضحة لا تحتاج لتحقيقات كثيرة .. هذا إلى جانب تقاعد الأجانب الذين يصل عددهم لأكثر من خمسين ألف متقاعد مصري و لبناني و سوري و اردني و فلسطيني و غيرهم, و هذا أيضا غريب و لم نشهده في أية دولة أو قارة في العالم !

و الوثائق كلها موجودة الآن لدى الأعلامي و الصحفي السيد محمد السيد محسن و آخرين كوثائق رسمية يطالبون كل مسؤول شريف بتعريف لجنة كفوءة و أمينة لإعطائهم تلك الأسماء و الملفات للتحقيق فيها و منها .. طبعاً يتخوّف السيد محمد و أقرانه الحائزين على تلك الملفات و الأسماء من لجان فاسدة تتم تعريفهم .. يأخذون تلك الأسماء و يساومون أصحابها بوجوه مختلفة و دنيئة!

و أنا شخصياً أعرف أعضاء أحزاب (مرتزقة) طبعاً من حيث لا يوجد حزبي إسلامي شريف الآن إلّا ما ندر .. يستلمون لحد الآن أيضا مجموعة من الرواتب بأسمائهم و بأسماء أعضاء عوائلهم, و هؤلاء كانوا من زمن صدام و ما بعده مرتزقة لا ذمة و لا ضمير!

و المصيبة القادمة التي لا يمكن الفرار منها, هي : ماذا سيفعل العراقيون – بإستثناء الفاسدين الكبار – حين يستغني العالم عن الوقود الأحفوري و هو قريب ربما بعد خمس سنوات على الأكثر من الآن, حيث سينتهي دور و بآلتالي بيع النفظ تماماً, بحسب مؤشرات واقعية بدأت دول كثيرة الأستغناء عنه لدخول السيارات و المراكب التي تنقل الناس بمحركات كهربائية لا تحتاج للبترول و مشتقاته!؟

https://www.facebook.com/Moh.alsaidmohsin/videos/2619307758351548

عزيز حميد مجيد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close