صناعة الأعداء صناعة قديمة،

نعيم الهاشمي الخفاجي

صناعة الأعداء ضمن الأمة الواحدة والقومية والمذهب الواحد صناعة استعمارية لإضعاف الجميع وإيجاد طرق ووسائل في صناعة جماعات تعمل على إنجاح مشاريعهم الاستعمارية، الحكمة تلزم العقلاء بالتصالح والتعاون وليس كل مايعرف يقال لأنها تسبب لنا مشاكل.

لذلك خلق عدو مابين الاصدقاء أو بين المكون الواحد أو ما بين المكونات ضمن الشعب الواحد مضر للجميع، نرى فيالق اعلامية مدربة مرتبطة مع جهات خارجية تنفخ بهذا وتصطف ضد هذا وبالأخير الكل مستهدف.

أنَّ الحديث عن العدو والأعداء أمر مؤلم ومضر للجميع، بل المنطق والعقل يلزم الإنسان في البحث عن إيجاد طرق للصداقة والتعاون والمحبة والاحترام، يقول الفيلسوف المتألق الإنساني مع جميع البشر بغض النظر عن الدين والقومية والمذهب الإمام علي بن أبي طالب ع، كمال الإنسان العقل،بواسطة العقل السليم يستطيع الإنسان نشر المحبة والسلام ويبتعد عن خلق الضوضاء، كسب الأصدقاء تحتاج من الإنسان التواضع وتحمل أخطاء الآخرين وتواصل وتنفق أموال لعمل لقائات، أما صناعة الأعداء فهي عمل بسيط لا تحتاج إلى خبرة مجرد تنقل الشائعات وتفسر كلام الآخرين بشكل سلبي وتحرض على هذا، وتنقل كلام إلى الآخرين يصبح الجو مفخخ، برج التجارة العالمي استمر بناته سنوات جهد واتعاب مهندسين والاف الفنيين والعمال وعشرات الشركات، ابن لادن ببساطة عمل غزوة وهابية من خلال خطف طائرات مدنية نفذها ١٩ ارهابي منهم ١٧ ارهابي يحملون الجنسية السعودية انتحروا في الارتطام بطاىرات مدنية مختطفة بالبرج العالمي وماهي سوى ساعة من الزمن انهار برج التجارة العالمية وخلف آلاف الضحايا المدنيين من الأطفال والنساء.

صناعة الأعداء بات فن وصناعة بشرية أسست دول عظمى فيالق إعلامية واستخباراتية ومخابراتية وشنت حروب استهدفت دول وشعوب وإذلال شعوبها وسرق الثروات، وقتل ملايين البشر ودعم آلاف مؤلفة من الشذاذ وفاقدي الكرامة والشرف والانسانية، وتشويه سمعة الشرفاء والمناضلين،يقول الإمام علي ع، لا يكون الصّديق صديقًا حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته وغيبته ووفاته، وقالت العرب أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم، بينما تجد شاعر عربي جاهلي قال، ونشرب إن وردنا الماء صفواً.. ويشرب غيرنا كدراً وطينا.

نحن كشعب عراقي ندفع ثمن باهظ، من رسم حدودنا دول الاستعمار، دمجوا مكونات غير متجانسة مع بعض بدون تشريع دستور حاكم لكي نبقى دولة فاشلة تعاني صراع قومي مذهبي مستدام، بحيث يكون الشغل الشاغل صناعة الأعداء وسفك الدماء، بحقبة الأنظمة المستبدة التي حكمتنا وإنكاها نظام صدام الجرذ الهالك، ادخلنا بحروب عبثية واعدم وهجر ملايين البشر، ولكي يغطي على طائفيته وشوفينتيته وفساده، وهزائمه واجرامه، وعجزه عن إيجاد حياة سعيدة للشعب العراقي وكانت طريقته المفضلة لكي تستمر سطوته في السيطرة على الشعب ومقدراته، ولتقمع أي قوة معارضة له، فيالق اعلامه ورفاقه من البعثيين يشنون حرب دعائية والتحريض على الكراهية والتسبب في إعدام ناس أبرياء بسبب وشاية وأكاذيب مرضى نفسانيين من كتبة التقارير الحزبية التي تسببت في إعدام ملايين العراقيين الابرياء، خلق الأعداء باتت رائجة في دول العالم العربي لتخويف الناس، وإلقاء الفشل والانبطاح واللصوصية وسوء الإدارة على أعداء خارجيين.

الله عز وجل خلق الإنسان وعلى فطرته، هذا الإنسان يبحث لكي يتعلم ويعرف كيف يفكر، وليس مثل العجماوات(البهيمة أو الحيوان) وقد ورد حديث عن النبي محمد ص{ جرح العجماء جبار} أي أن الدابة المنفلتة الهاربة من صاحبها عندما تجرح شخص يذهب هدرا، لكن شيوخ العشائر بعضهم حتى نكون منصفين أيضا تجاوزوا حديث النبي محمد ص وأخذوا فصول وديات ما انزل الله بها من سلطان، رغم أن الإنسان لديه عقل ويدرس ويتعلم لكنه يخطأ، دراسة علم تعلم الحديث والتفكير لايعني يعصم الإنسان من الخطا، تعلم علم النحو والصرف باللغة العربية يعلمان الإنسان النطق بشكل صحيح لذلك تجد الناس يدرسون علم النحو والصرف ويخطئون كذلك الحال مع تعلم علوم المنطق والفلسفة والحديث لذلك أن الدارس للعلم لايحصل على العلم كله، يتعلم بقدر نظري ويخطئ في التطبيق العملي، ورد حديث عن رسول الله ص نية المؤمن خير من عمله، لتكن نوايانا صادقة في التواضع وإصلاح ذات البين والكف عن نقل الكلام وخلق الفتن وليكن ولو جزء من أعمالنا إلى الآخرة التي هي دار مقرنا جميعا أن شأنا ام ابينا، لنبحث عن أصدقاء وحل المشاكل ياساسة العراق العظيم بشكل عام وياساسة المكون الشيعي العراقي بشكل خاص، كافي صراعات وأحقاد وتفاهة جميعكم مستهدفين افهموا ذلك.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

9/12/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close