كان للحبّ دورُهُ

كان للحبّ دورُهُ
بظلالِ قافيتي تعثرتِ الحروفُ
ونِثارُ شوقي في معاقلها يطوفُ

فعسى يُطَبِّعُ في تفاعله الهوى
ما بينها وتجودُ ساحرتي القطوفُ

قد كان لي بين القوافي جولةٌ
يا بخــتَهُ مَـنْ شـافها ويشـوفُ

أتكونُ دانيةً ولستُ أطولُها
وأنـا الذي في جنيها معروفُ

ماذا جرى حتى تعذر نظمها
وبحورُها شهدتْ انا الموصوفُ

كم لي على شُطآنها من وقفةٍ
ورمالُها وجـهي لهـا مألـوفُ

أتنفسُ الصُعداءَ بين شعابها
ملهـوفـةٌ يسـعى لها ملهـوفُ

كل القوافي تستريحُ لأحرفي
فإلى مَ قلبي عازفٌ مكسوفُ

لا تستثيرُ له البحورُ بوقعها
نـبضًا وفي أجوائها محفوفُ

قد كان للحُبِّ المُعتّقِ دورُهُ
ولكأسـهِ ما دافَـــــهُ ويــدوفُ

وعلى مدى تلك السنين تأُزني
ما بيننا المـوصولُ والمعـطوفُ

واليومَ لا هـذا ولا حتّى المُنى
تُغري بـه ومُـحفـزي مـوقوفُ

والعُـمرُ يزحف للشتاء وما له
الّا البـقــايـا ريشُـها مـنـتـوفُ

والبيتُ لو تدري تضعضعَ ركنُهُ
والسقف من جور الدُنى مكشوفُ

فعلامَ تسألُ عن زمانٍ قد مضى
هـذي الحـيـاةُ مـنـازلٌ وظروفُ

والكلُّ يرحلُ والمَـسيرةُ تنتهي
وعلى جَـواها يُـخْـتَـمُ المَـظروفُ

زمني ولا ارجو يعودُ وكل ما
في هـذه الـدنـيا لهـا سـأعـوفُ
******************************الدنمارك / كوبنهاجن الاربعاء في 30 كانون أول 2022

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close