ثورة الناصرية وتحذيرات الحلبوسي والصدريين وعام ٢٠٢٣ 

واشنطن وبعد انتهاء الانتخابات واصبح للجمهورين قوة هائلة من خلال الكونجرس عليها ان تحسم امورها وتعاود النظر بسياستها الخارجية كلها وخاصة الشرق أوسطية. سياسة الاعتماد على ملالي ايران بتهديد المنطقة وخلق اجواء خطرة لحكومات المنطقة وشعوبها والتي بسببها تأتي هذه الدول صائغة ومهرولة طلباً لنجدة امريكا، اثبت فشله لان العكس هو الذي حصل وسيحصل بعد بروز قوة الصين العظيمة وروسيا الكبرى وتهديداتهم لاوروبا والغرب. دول المنطقة المهمة كلها وبضمنها العراق “المحرر” من قبل واشنطن في ٢٠٠٣ يتجهون وبقوة للصين وروسيا كحلفاء استراتيجيين لهم. أجتماعات الرياض الاخيرة بين السعودية والصين ودول الخليج والصين والعرب والصين يجب ان تصل وبقوة الى اسماع الطرشان في واشنطن: انه حتى اقرب حلفائهم بالمنطقة بدء يخرج من دائرتهم ويتجه الى عدوهم. على امريكا ان تدعم الشعب الايراني ومقاومته الوطنية وعلى رأسها مجاهدين خلق لتحريره من طغمة الفساد والجريمة في ايران وانهاء حلفائه في العراق المهم اولاً ومن ثم سوريا ولبنان واليمن. عودة العلاقة الحميمة بين العرب وامريكا يعتمد على تضحيتها بنظام دكتاتوري مريض وفاسد، كنظام ملالي ايران، وحان وقت اخذ القرارت الصعبة لتغير السياسة الفاشلة لامريكا التي بدأتها في المنطقة منذ عام ٢٠٠٣.

ثورة الناصرية بعد اعتقال احد مناضليها والحكم بسجنه ثلاث سنوات بسبب تهجمه على الكذاب ابن الكذاب ابن الكذاب خامنئي(لا توجد فقرة بالقانون العراقي الشمولي الحالي او السابق كله تقول التهجم اللفظي على رئيس دولة اخرى يحاسب بالسجن)، وتبعه الرد الاجرامي العنيف من قبل حكومة بغداد السودانية على المتظاهرين ضد هذا الحكم الجائر في ذي قار بقتل ٣ شهداء منهم واكثر من ١٧ جريحاً وبدم بارد من قبل الحرس الثوري الايراني فرع بغداد (الحشد اللا وطني)، انها جريمة كبرى، وعلى شعب العراق كله الانتفاض ضد حكومة الذيل السوداني واتخاذ العبرة من ثورة الشعب الايراني الجار الذي أيضاً بسبب قتل الفتاة مهسا أميني لانها لم تلتزم بقوانين الحجاب الجائر، لا زالت وفي يومها التسعين وفي ثورة عارمة تشمل كل مناطق ايران وفيها سقط اكثر من ٥٠٠ شهيد لحد الان وتحول المطلب من رفع الحجاب الى “الشعب يريد اسقاط النظام”. ذي قار (الناصرية) البطلة الثائرة وبسبب وطنيتها وعروبتها المتجذرة بها وبسب حبها للوطن الجامع العراق. شباب الناصرية اعطوا الشهداء بعد الشهداء من اجل حرية وسيادة واستقلال العراق كل العراق. الله محيكم والحراك العراقي معكم وسيروا بطريق الحرية حتى اسقاط النظام وتحقيق المطالب الوطنيه كلها والله والشعب معكم.

واضح ان زيارة السوداني الى صلاح الدين برفقه ابو مازن ومثنى السامرائي، ازعجت الحلبوسي ، مما دعاه الى الادلاء بتصريحات خطيره ولاول مرة وبهذه الشدة مهاجماً الوضع الحالي الذي هو منه ومن مؤسسيه. الحلبوسي يحذر شعب العراق من القادم في ٢٠٢٣ على ان الاوضاع سوف لن تستمر بهذا الشكل وان القادم كبير. وبغض النظر عن ما صرحه رئيس البرلمان، ولكن اذا ما صدق وفعلها وقام باخذ كل حقوق المناطق الغربية كحق وطني مكتسب ضمن قوانيين واتفاقات وتحالفات ما بعد ٢٠٠٣ فهو انتصار كبير سياسي له في مستقبل عراق اليوم المكوناتي. قيادات مايسمى المكون الشيعي يتعهدون علانية وبدون مستحاة بالدفاع عنه والسوداني يلتقي بولي فقيهه خامنئي الذي نصحه “ان مصالح المذهب اهم من الوطن والعراق وشعبه” والذي جعل السوداني يعود للعراق كشيطان بغطاء ملك. اذا كان مجرمي السلطة جميعاً يتكلمون بمكوناتهم فأنا لا اعتقد انه من العيب على قائد جاء للمنصب بجهود ما يسمى المكون السني ان يدافع عنه ويحسن موقعه في دولة المذاهب والاقليات والاديان والمافيات. لقد حان الوقت لحرامية السنة ( مع الاعتذار بس هذه حقيقة) ان تدافعوا عن مكونكم الذي تسرقونه وبكل الطرق الذي كفلها لكم نظام ما بعد ٢٠٠٣ والتي انتم منها، وبضمنها بناء قوه حشديه بفتوه سعداويه او ازهرية لتتعادل القوى الثلاث بالموقع والقوة والجاه وحتى سرقة الدولة. صحيح كتابتي بها كثير من التهكم ولكنها حقيقة وحق، لاكن حتى المافيات عليها ان تتوحد وتقوي نفسها للدفاع عن مصالحها والتي تشمل بشكل او باخر المساكين من هذه المكونات الذين سيحصلون على فتاتها (احسن من الماكوا في عراق اليوم). دعوة لكل اوباش ومجرمي السنة الموجودين في نظام الذيول وشرفائها بدعم الحلبوسي الى النهاية ولا تقفوا ضده لان ضعفكم في تفرقكم وهذه نصيحة من متضرر جداً مثلي بسب تفرقكم منذ ٢٠٠٣.

الصدر والصدرين الذين ما يخرجون من سبات الا ودخلوا بأخر ان يحزموا امرهم مع الصدر الابن او بدونه، ان يتحركوا وان لا يكونوا عبيد للسيد او غير السيد لانكم من هذا الشعب واحرار كنتم قبل ٢٠٠٣ ولا زلتوا احرار ما بعده وتذكروا دائما اننا خلقنا احرار عندما ولدتنا امهاتنا، واذا ما اصبحنا عبيد وذيول لهذا المعمم او عمه او عم عمه فقط لاننا اخترنا ان نكون عبيد ونموت عبيد. الذين يتبعون الفكر الصدري الوطني العراقي وليس فكر كاظم الحائري الخائن لتربة وماء العراق، العميل للحرس اللا ثوري الايراني، العبد الذليل لخامنئي فهو ذيل أيضاً وعميل ولا يفرق كثيراً عن عملاء الاطار الذين باعوا الوطن واشتروا النذاله والخسة من ايران الملالي مقابل ان يعطوا فتات ما يحصلون عليه عمائم قم من عراق الخير والبركة والعطاء. عليكم ان تحسموا امركم بين أما ان تكونوا صدريي بغداد الذي ولدتم فيها وتعلمتم فيها العزة والشموخ والوطنية وعملتم فيها ايضاً أن تنهضوا لوطنكم العراق وتعودوا لوعيكم الوطني وتسحقوا بأحذيتكم شعارات الذل الذي ساقوها لكم اذلال ايران الملالي او ان تكونوا اذلال وعملاء مثل ذيول إيران الملالي. حان الوقت ان تتحدوا مع ثوار تشرين والغربية من اجل عراق قوي ذات سيادة مستقل وحر وتتصرفوا كأسياد وليس كنعاج (مع الاعتذار للوطنين منكم) لمن يوعدكم بالاخرة وهو لا يستطيع ان يوفر لكم الحياة الكريمة بالدنيا. لا يوجد انسان خلق ان يعطيكم الجنة الا الله وانتم تعلمون ذلك فكفى ضحك على انفسكم وعلى مستقبلكم وتوكلوا على الله والشعب كله معكم.

الحراك العراقي وفي عامه الخامس ينموا كفكر وكمدرسة لكل العراقيين بحب الوطن والدفاع عنه ونكران الذات والايمان بالحرية والعدل والتطور الحضاري وبناء الانسان. الحراك العراقي يستمر مع كل الحركات الوطنية الاخرى بتوعية الشارع العراقي بما يمر به من مأسي وظلم وسرقة للعقل والمال الذي وهبه الله لنا نحن ابناء الرافدين. سنستمر معكم حتى نجاح الثورة العراقية الكبرى باسقاط نظام الجلاوزة وقطاع الطرق والمافيات وتحقيق نظام المواطنة والعدل والحرية والى غداً افضل وتذكروا دائماً ان الله معنا.
د. أيهم السامرائي
الحراك العراقي
١٢ / ١٥ /٢٠٢٢

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here