حادثة ” حرق المصحف ” تكشف عن عداء اوروبا للاسلام

د. مصطفى الصبيحي

عندما يخرج علينا الغرب بشعارات رنانة تطالب بها دول العالم الثالث بتطبيق مبادئ الديمقراطية والتسامح وتقبل الرأي والراي الاخر ، وتذهب الى ابعد من ذلك من تدخل عسكري ووضع عقوبات على الدول التي تدرجها ضمن قوائم الديكتاتورية وانتهاك حقوق الانسان ، كان من الاحرى أن تطبق هذه المفاهيم على شعوبها وتكثف حملات التوعية والتثقيف عبر وسائل الاعلام والتثقيف المجتمعي ومنصات التواصل الاجتماعي .

بالأمس قام زعيم حزب “الخط المتشدد” الدانماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان باستفزاز قرابة ملياري مسلم ومسلمة في شتى أرجاء الارض بإحراق نسخة من المصحف الشريف أمام السفارة التركية في ستوكهولم ، في تصرف يعد انتهاكاً صارخاً لكافة المبادئ الدولية التي تؤكد على اهمية نشر قيم الحوار والتسامح والتعايش السلمي بين الشعوب ومنع أي شكل من أشكال الإساءة لكافة الأديان السماوية.

فهذا التصرف اللامسؤول والمتطرف والمعادي للاسلام من شأنه أن يأجيج مشاعر المسلمين حول العالم خاصة وأنه يكشف عن مؤشرات مقلقة عن حجم العداءل لاسلام والتمييز في أوروبا، كما أنه لا يندرج تحت أي حق شرعي في التعبير عن الرأي.

ان حادثة الاساءة للاسلام لم تكن الاولى فقد اعتدنا على افعال مشابهة حدثت في عدد من الدول الغربية ، دون حسيب او رقيب ومن هنا فلا بد من وقفة عربية واسلامية جادة لمقاطعة السويد والضغط عليها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة الاشخاص الذين يقومون بمثل هذه الحوادث المستفزة ومعاداة الإسلام.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close