محنة التدين أم محنة الإنسان .. ؟

عندما تتدهور القيم الأخلاقية نتيجة لتخلف الدولة وضعف سلطة القانون فان المجتمع يشعر بالضياع وخلال ذلك تبرز وتتكاثر مظاهر التدين ..
فإلى جانب الناس المتدينين الصادقين فعلاً وهم قلة، يصبح المنافقون والمتاجرون بالدين ظاهرة مؤثرة داخل الدولة والاسواق ومراكز العبادة ..
كما تظهر فئة أخرى مضطربة، هي أولئك الذي يضطرون الى سلوكيات مخالفة لقناعاتهم فيدب في نفوسهم الشعور بالذنب فيلتجأون إلى التدين من دون أن تفارقهم وساوس الشعور بالذنب ..
العراقيون عاشوا جميع هذه التجارب خلال الخمسين سنة الماضية وبعد انكشاف خسة وفساد الأحزاب الدينية علانية خلال العشرين سنة الماضية، بدأت ظاهرة هجر الدين كما برزت ظاهرة التخلي عن الإيمان الديني كلياً كما يشير لذلك العديد من المراقبين .
جراء هذه المفارقات بدأ بعض المعممين بالحديث عن محنة التدين والشكوى من فراغ المساجد ..
والسؤال هو : هل هي محنة التدين أم محنة المجتمع عندما يسيطر على الدولةِ الكذبةُ وتجارُ الدين ناهيك عن ميليشيات الولي السفيه وما يعنيه ذلك من سقوط أخلاقي لسلطة الجمهورية الإسلامية في إيران ؟!

كريم عبد ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close