الفقراء هم الضحية !

علي فالح الزهيري

نعم الفقراء هم الضحية دائما, فكل مشكلة – أزمة مهما كانت نوعها, سواء كانت سياسية, او اقتصادية, او اجتماعية, او ثقافية والخ تواجه البلاد, فيمكن حلها عن طريق العباد من شريحة الفقراء فقط, كونهم “مگاريد” وهم دائما في المقدمة, فعندما سقطت بعض المحافظات العراقية على يد تنظيم داعش, هب الكثير من الفقراء وقدموا الغالي والنفيس, وتضحيات لا مثيل لها, أثمرت عن تحرير تلك المحافظات, والانتصار عسكريا على عصابات داعش الارهابي, وجاء بعد ذلك من سرق تلك الانتصارات, على حساب تضحيات الفقراء!.

أما اليوم فالفقراء يصارعون الفقر باقسى, واقصى انواعه, بسبب “ارتفاع الدولار” فالفقير هو الوحيد من يواجه هذا الارتفاع المستمر, كون ابسط انواع مفردات المواد الغذائية مرتبطة بصعود الدولار, فالمواطن الفقير من الصعب عليه أن يشتري بطل دهن زيت والطحين, اضافة الى باقي الأشياء فكل شيء اليوم مرتبط “بصعود الدولار” وهذا صعود هو المؤثر الوحيد على الفقراء, اما الاخرين من الساسة فهم المستفيدون من هذا الصعود,كونهم أصحاب مصارف و تابعين لأحزاب هي الأخرى مستفيدة من هذا الصعود, على حساب المواطن العراقي الفقير أيضا!!.

من جهة اخرى المواطن الفقير هو الضحية للأحزاب, والتيارات السياسية, وعندما تقترب الانتخابات الحملات الانتخابية من شعاراتها هي القضاء على الفقر, وايجاد فرص العمل, وزيادة في مفردات البطاقة التموينية, ووعود أخرى كالتعيينات وما شابه ذلك ,وهكذا يصعد السياسي على حساب المواطن الفقير, الذي أصبح ضحية الساسة, الذين مارسوا الوعود الكاذبة مستغلين عاطفة ,واحلام ,وامنيات الفقراء, وهذا الامر دائما ينجح به السياسيين والأحزاب, كون اغلب الفقراء يقبل بأي شيء حتى وان كانت عزومه, او اكله شعبيه ,او بطانية او فراش, وهذا ما حصل سابقا

فالفقراء ضحية انتخابية بإرادتهم, فالفقير لا حول ولا قوة, “كالغرگان يجلب بگشايه” أي الفقير ينتخب من أجل إشباع بطنه ,وبعد صعود الساسة الى قبة البرلمان, ينسى ذلك الفقير الذي صعد بانتخابه ,وهذا ما حصل في العراق وللفقراء, فمن قام بالانتخاب مقابل شيء بسيط وزهيد, ضروري ان تكون النتيجه النسيان والبقاء على نفس الفقر!!!.

واخيرا ستستمر الفقراء بالتضحية, ومواجهة الازمات والمشاكل, وسيبقى الفقراء هم اساس بما يواجهون, فهم شركاء بما حصل لهم, كونهم الاوائل بمواجهة كل شيء؟, لذا عليهم أن يفكر دائما بالمصلحة العامة, وان لا يكون أداة بيد الغرباء من اعداء العراق,؟ وان يكونوا اكثر وعيا من الذين كانوا هم السبب بما هم عليه اليوم؟ وأن استمروا على وضعهم هذا فهم بلا مستقبل؟ ويبقى الوضع على ما هو عليه, ويبقى الفقير مضحيا دائما ؟؟..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close