طبيبة إيزيدية ترفض الهجرة وتقدم الخدمات العلاجية إلى مخيمات النازحين

ترجمة: حامد أحمد

سلطت منظمة الصحة العالمية الضوء في تقرير لها على جهود طبيبة وناشطة ايزيدية كرست خبرتها في تقديم مساعدات علاجية لمرضى ومتضررين من أبناء المكوّن وغيرهم من طوائف أخرى في مخيمات النازحين وذلك بمشاركة فريق معها.

مدفوعة برغبتها في تقديم مساعدة إنسانية، كونها ناشطة وطبيبة، تبنت الطبيبة نغم حسن، المنحدرة من بلدة بعشيقة شمالي العراق، مسؤولية توفير حماية وعلاج لمرضى من ابناء طائفتها وكذلك مرضى اخرين في سهل نينوى، وذلك برفقة فريق من ممرضات وأطباء يعملون بدون كلل لتوفير خدمات رعاية صحية رغم الظروف الصعبة.

وتستذكر الطبيبة نغم ما حصل لمدينة الموصل وسهل نينوى بالقول “كان لغزو الموصل على يد تنظيم داعش الإرهابي أثره الكبير على آلاف من نساء ورجال اضطروا لترك بيوتهم ملتمسين ملجأ وملاذا لهم في إقليم كردستان، وقد وجدت نفسي في وسط ازمة نزوح ضخمة وكان علي ان اداوي جراح بدنية ونفسية للضحايا من الناجين من هذه الحرب المروعة.”

ويشير تقرير المنظمة الدولية الى ان كرد وعرب وايزيديين ومسيحيين كانوا من بين الذين تلقوا دعما واسنادا طبيا ونفسيا من الطبيبة نغم.

اضافت الطبيبة بقولها، “انا كنت من بين المحظوظات جدا، كنت اتمتع بصحة جيدة ولدي مهارات فنية ومهنة طبية، وفوق كل ذلك هو ان جهودي لتوفير إغاثة لأبناء شعبي كانت مدعومة من قبل شركاء آخرين من الأطباء.”

مستشفى شيخان، الذي تعمل فيه نغم كطبيبة ومديرة، لم يكن بعيدا عن مجريات المعارك والصدامات العنيفة اثناء ازمة تنظيم داعش الإرهابي، وفي ذلك الوقت الحرج كانت منظمة الصحة العالمية توفر الدعم الفني واللوجستي.

وقالت الطبيبة نغم “استلمنا معدات طبية ساعدتنا في إنقاذ حياة أرواح ضحايا، وكذلك تلقينا تدريبا مكثفا على أفضل الممارسات الطبية التي ساعدت قسما من زملائي من الذين لم يعملوا في أجواء حرب سابقا”.

وأضافت “عند رؤيتي شاحنات منظمة الصحة العالمية محملة بالتجهيزات الطبية وهي تدخل من بوابة المستشفى الرئيسي شعرت بسعادة كبيرة لا أستطيع وصفها لحد الان، كطبيبة شعرت بالراحة النفسية والطمأنينة باننا حصلنا على الدعم الذي نحتاجه لإنقاذ حياة كثير من الناس.”

وعبر السنوات الماضية ساعدت منظمة الصحة العالمية في تعزيز خدمات دعمها من توفير معدات وشحنات طبية للسكان المحليين من النازحين والذين ما يزالون يعانون من تبعات الحرب ضد داعش.

وقدمت المنظمة الدولية دعمها لتأسيس وحدة عناية مركزة ووحدة إنعاش في مستشفى شيخان في سهل نينوى التي ساعدت لحد الان في انقاذ حياة المئات من المرضى. قالت الطبيبة نغم “هذا الدعم مكننا من توفير علاج عاجل ومناسب ضمن خدمات صحية متخصصة مثل حالات الطوارئ وعلاج امراض القلب التي يقدمها الان أطباء اكفاء تم تدريبهم من قبل منظمة الصحة العالمية.”

وأضافت بقولها “بدون دعم منظمات متعهدة مثل منظمة الصحة العالمية، لما استطاع مستشفى شيخان من تقديم نفس النوعية من الرعاية لمرضاه.”

وكانت الطبيبة نغم قد تم اختيارها كفائزة إقليمية عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا بجائزة (نانسن) للاجئين لعام 2022 وذلك نظير خدمتها الفائقة والتزامها الذي ابدته تجاه مجتمعها وكذلك جموع النازحين في العراق، وهي جائزة سنوية مرموقة تكرم أولئك الذين قطعوا اشواطا استثنائية لمساعدة النازحين والمتضررين.

يذكر ان الطبيبة نغم كانت قد حظيت بفرصة لمغادرة العراق الا انها قررت البقاء بشكل قاطع، مشيرة الى انها باقية في البلد لفترة طويلة من اجل تقديم الدعم والمساندة للنازحين والناجيات الايزيديات اللائي ما زلن بحاجة لمساعدة.

وعالجت الطبيبة نغم لحد الان ما يزيد على ألف وثلاثمائة ناجية وتضم منظمتها غير الحكومية، صناع الأمل، ما يزيد على 50 موظفا وعيادتين في سنجار تقدمان المشورة والطب النفسي وسبل الوصول الى الناجيات داخل المجتمع ممن يعدن الى ديارهن.

وكان تنظيم داعش الإرهابي قد استولى على بلدة سنجار وقيام مسلحيه بإعدام الالاف من الرجال والنساء والأطفال الايزيديين، بينما اختطفوا أكثر من 6 الاف ايزيدي معرضين النساء والفتيات لأبشع الفظائع لا سيما الانتهاكات الجنسية والاسترقاق، ولكن ما يزال هناك بعد تحرير سنجار حوالي 3 الاف من الايزيديين في عداد المفقودين وأكثر من 200 ألف من النازحين.

عن: الموقع الرسمي لمنظمة الصحة الدولية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close