خريجون يغلقون منشآت نفطية في ذي قار للمطالبة بالتعيين

ذي قار/ حسين العامل

أقدم المئات من الخريجين على اغلاق عدد من المنشآت النفطية في ذي قار للمطالبة بالتعيين ما ادى ذلك الى توقف عمليات التجهيز من مستودع الضخ، فيما احتشد خريجون آخرون يحملون ذات المطالب امام ديوان المحافظة.

يأتي ذلك بعد فشل المفاوضات بين ممثلي الحكومة المحلية وروابط الخريجين الذين يطالبون بالتعيين في الدوائر النفطية بالمحافظة.

وقال مصدر في شركة توزيع المنتجات النفطية في ذي قار إن “أكثر من 250 متظاهراً من خريجي المعاهد والكليات المطالبين بالتعيين قاموا بغلق الشركة ومستودع الضخ التابع للخطوط النفطية وأضرموا النار في الاطارات المستهلكة امام البوابة الرئيسة”.

وأضاف المصدر، في تصريح إلى (المدى)، أن “المتظاهرين منعوا المنتسبين من الدخول والمباشرة بالدوام”. وأشار، إلى أن “عمليات تجهيز المنتجات النفطية من المستودع النفطي قد توقفت يوم أمس الاثنين”.

من جانبه، ذكر مصدر من الرابطة النفطية إلى (المدى)، أن “اقدام المتظاهرين على التصعيد في فعالياتهم المطلبية يأتي إثر وصول المفاوضات مع القيادات الامنية في المحافظة الى طريق مسدود”.

وأضاف المصدر، ان “القيادات الامنية سبق وان سعت لاحتواء التصعيد من خلال نقل مطالب واسماء المتظاهرين الى الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية لغرض تعيينهم”.

ولفت، إلى أن “تلك الجهات وبعد بضعة ايام ابلغتنا بعدم الموافقة على مطالبنا وان تعيين الخريجين سيكون عبر مجلس الخدمة الاتحادي”، مشددا على ان “اغلاق المنشآت النفطية سيتواصل لحين الاستجابة لمطالب الخريجين”.

وأكد المصدر، أن “الرابطة النفطية التي تدير الفعاليات المطلبية للخريجين والتي تضم نحو 800 معتصم يمثلون المعتصمين امام شركة نفط ذي قار وشركة توزيع المنتجات النفطية وحقلي الغراف والكطيعة النفطيين”.

نوه، إلى أن “معتصمي الرابطة واصلوا اعتصامهم على مدى عام واربعة أشهر من دون اية استجابة لمطالبهم وهو ما استدعى التصعيد بين آونة أخرى”.

وشهد محيط دوائر شركة توزيع المنتجات النفطية في ذي قار ومستودع الضخ تجمع بضعة مئات من الخريجين اضرم بعضهم الاطارات المستهلكة عند البوابة الرئيسة للشركة ما حال ذلك دون مباشرة المنتسبين بالدوام الرسمي وايقاف تجهيز الصهاريج بالمنتجات النفطية.

وعلى صعيد متصل، قال مصدر في ديوان محافظة ذي قار لـ(المدى)، إن “ما يقرب من 200 متظاهر من الخريجين احتشدوا امام البوابة الرئيسة لمبنى ديوان المحافظة للمطالبة بالتعيين”.

وتابع المصدر، أن “المتظاهرين لم يلجؤوا الى غلق المبنى مثلما كان يحصل في المرات السابقة وان الدوام في الديوان يسير بصورة طبيعية”.

ويأتي تصعيد الفعاليات المطلبية للخريجين بالتزامن مع انفراج ملف المحاضرين وموظفي العقود في عدد من الدوائر الحكومية اذ تم حسم تثبيت أكثر من 32 ألف محاضر ومنتسب في ذي قار بعد ان استجابت الحكومة المركزية لمطالبهم قبل أكثر من شهر اثر الفعاليات المطلبية والاضراب والاعتصام الذي قام به المحاضرون على مدى اسبوعين في العديد من المحافظات العراقية.

وشهدت محافظة ذي قار ومنذ عدة اعوام سلسلة من التظاهرات والاعتصامات التي يقودها الخريجون العاطلون عن العمل والكسبة للمطالبة بفرص عمل وتوظيفهم في الدوائر الحكومية أو شمولهم بمنحة شبكة الحماية الاجتماعية، تخللها قطع للجسور واغلاق عدد من الدوائر الحكومية واعمال عنف واحتكاك مع القوات الامنية قتل واصيب على أثرها عدد من المتظاهرين بجروح متفاوتة.

وتواجه محافظة ذي قار التي يبلغ عدد نفوسها أكثر من مليونين و300 ألف نسمة وتضم 22 وحدة إدارية مشكلة متنامية في ارتفاع معدلات البطالة ولاسيما بين الخريجين اذ تقدر نسب البطالة بأكثر من 50 في المئة بين اوساط الشريحة المذكورة بحسب تقديرات غير رسمية.

وكان المئات من عمال العقود والاجور العاملين بشركة أور العامة للصناعات الهندسية في ذي قار اغلقوا منتصف الشهر الحالي ابواب الشركة المذكورة للمطالبة بالتثبيت والعقود الوزارية ضمن الملاك الدائم، فيما تظاهر العشرات من عمال الاجور والخريجين امام دوائر البلدية والمنتجات النفطية للمطالبة بالتعيين.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close