عربدة سياسة الفاشية الصهيونية في القدس والضفة الغربية

وفاء حميد

لم تمضي ايام قليلة على عملية القدس المتميزة، وما تبعها من عملية أخرى ردّاً على عدوان جنين.

بدأ جنون الاحتلال الفاشي ، بتنفيذ أوامر وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، بهدم /14/ منزلاً شرق القدس المحتلة، بذريعة أنّه “غير مرخّصة”، واقتحام حي الجعابيص ببلدة جبل المكبر بالقدس المحتلّة .

وهدمت آلياته ، سوراً تعود ملكيته لمقدسي ، في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ومنشأة تجارية في جبل المكبر .

مجازر الهدم والتهجير التي يرتكبها الاحتلال يوميًا في المدينة المحتلة، والتي يشرف عليها شخصيًا وزير الأمن القومي المتطرف ” إيتمار بن غفير” .

على مرأى ومسمع العالم، في تحدّ صارخ للمجتمع الدولي وقراراته ومواثيقه الصادرة عن الأمم المتحدة ، سياسة تنتهجها إسرائيل منذ نشأتها. ولا يمكن للفلسطينيين أن يضمنوا في ظل هذه الظروف حقهم في السكن، إذ يبقى البيت بالنسبة لهم، منذ النكبة رمز السلب المتجدد الذي يتعرضون إليه.

حملات شرسة يشنها الاحتلال على أحياء من القدس عقب عمليتي القدس ، اللتين أسفرتا عن مقتل /8/ مستوطنين، وإصابة حوالي /12/ آخرين منهم بجراح خطيرة جداً.

الأمر الذي لا يمكن تفسيره سوى بإصرار «إسرائيلي» على تحدي المجتمع الدولي وقرارات مؤسساته وتأكيد أن «إسرائيل» تعتبر نفسها فوق القانون الدولي ولها حرية التصرف بما تشاء وكيفما تريد.

هو الدعم والاحتضان الذي تحظى به من الدول الكبرى، وهو دعم قد يكون بالسكوت عن جرائم الاحتلال وغضّ الطرف عنها .

وكان من أبرزها ما أدلى به ، مبعوث ترامب إلى المنطقة، “جايسون غرينبلات” حول “حق إسرائيل في ضمّ أجزاء من الضفة الغربية”، وأنّ “القدس ستظل عاصمة إسرائيل”. ولعلّ هذه التصريحات التي تعد جزءًا من الخطة الأمريكية للسلام، هي أبرز إشارات الموافقة الأمريكية على تغوّل التهويد الإسرائيلي في القدس، ومجزرة الهدم ، والاستعدادات الإسرائيلية للمزيد من الجرائم.

وأن القرار/ 2334 / الصادر عن الأمم المتحدة عام /2016/ يدين صراحة بناء المستوطنات، وتوسيعها؛ ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وتشريد المدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام /1967/، بما فيها شرق القدس .

فمنذ احتلال الكيان الصهيوني ما تبقى من أراض فلسطين عام /1967/، وتحديدا الضفة الغربية، صدرت عشرات القرارات التي تؤكد وتشدد على عدم مشروعية أي تغييرات تحدثها «إسرائيل» على الوضع في هذه الأراضي، لكن الكيان الصهيوني قابل القرارات في قضم الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات عليها والتوسع فيها وأن «إسرائيل» لا تنفذ هذه السياسة الاستيطانية اعتباطا أو مجرد تحد للمجتمع الدولي، وإنما وفق مخطط مدروس يترجم العقيدة الصهيونية التي ترى في هذه الأرض جزءا من الدولة الموعودة.
فهي لا تعتبر أراضي الضفة الغربية أراض محتلة، بل تقول إن هذه الأراضي ليست تابعة لدولة ما وإنما كانت تحت الإدارة الأردنية قبل احتلالها وهي ليست جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية، ومن الناحية التاريخية، وفقا للعقيدة الصهيونية، فإن الضفة الغربية لنهر الأردن هي الامتداد الطبيعي لــ«إسرائيل» الكبرى، وفق هذه العقيدة،

وبسبب الحماية التي توفرها أمريكا وحلفاؤها للكيان الصهيوني، لم يصدر قرارا واحدا تحت الفصل السابع ضد الأنشطة «الإسرائيلية» فوق الأراضي المحتلة،

فبينما يعيش الفلسطيني حياته اليومية وبناء أحلامه، فيما تقوم سياسات الاحتلال ومستوطنيه، للسيطرة على هذا البيت/الحياة، وطرده منه بما يحمله هذا من تهديد على حياته، وأمنه، واقتلاع من تاريخه، وسرقة ذكرياته وطمسها، في سعي لتغيير هوية المكان.

ولكن سياسة هدم المنازل في القدس المحتلة واقتلاعهم من أرضهم ومنازلهم لن تنجح فابناء الشعب الفلسطيني هم حصن للمقاومة أمام انتهاكات و اقتحامات الاحتلال فارض فلسطين أنبت من صلبها بواسل أبوا ٱن يهزموا أمام غطرسة العصابات الصهيونية .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here