النقد الدولي: تعافي أسعار النفط لن يحصّن الاقتصاد العراقي من الصدمات

ترجمة: حامد أحمد

أفاد صندوق النقد الدولي بأن تعافي أسعار النفط لن يمنع الاقتصاد العراقي من التعرض لصدمات، متوقعاً وصول نسبة الإنتاج خلال العام الحالي إلى 4.6 مليون برميل يومياً، مع تراجع معدلات التضخم، مؤكداً أن البلاد ما زالت تعتمد على النفط في توفير 90% من النفقات الحكومية.

وذكر صندوق النقد الدولي في تقرير له ترجمته (المدى)، أن “التعافي الحاصل في اقتصاد العراق هو حصيلة الدعم المترتب عن ارتفاع أسعار النفط، ولكنه ما يزال عرضة لصدمات تقلب السوق”.

وأضاف التقرير، أن “تقديرات ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022 بنسبة 8% مدعوما بنمو بنسبة 12% في انتاج النفط وصل الى معدل 4.4 مليون برميل باليوم”.

وتوقع، “ارتفاع الإنتاج هذا العام الى معدل 4.6 مليون برميل باليوم، وان يكون بمعدل 4.7 مليون برميل باليوم في عام 2024 ليصل الى 5 مليون برميل باليوم بحلول العام 2027”.

ولفت التقرير، إلى أن “ارتفاع أسعار النفط سوف يحقق فائضاً في الحساب الجاري الخارجي والمالي للعراق، ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك”.

كما توقع، أن “تصل نسبة النمو الفعلي للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحدود 4% خلال عام 2023 مرتفعا عن نسبة نمو العام الماضي التي كانت بحدود 3.2% مدعوما بمحفزات إجراءات قانون الطوارئ للأمن الغذائي والتنمية المتخذ في البلاد، وستستقر عند نسبة 3.5% على المدى المتوسط”. وتحدث التقرير، عن “ارتفاع نسبة التضخم بمعدل 4.5% خلال العام 2022، ومن المتوقع ان تتراجع الى 3.7 خلال هذا العام وبعد ذلك تتراجع نسبة التضخم أكثر خلال العام 2024 عند 2.5%”.

وأكد، أن “الاقتصاد العراقي مر بمرحلة تعافي على نحو تدريجي وكان ذلك مدعوما بعوائد نفطية عالية وسياسات ملائمة وان التطلعات بالنسبة للمستقبل القريب إيجابية وسط أرباح نفطية مفاجئة”. وزاد التقرير، أن “تطلعات الاقتصاد بينما ستشهد على المدى القريب ارتفاعاً، فان اعتماد هذا الاقتصاد على النفط سيزيد من احتمالات تعرضه مستقبلا لتقلبات أسعار النفط”. ويواصل، “وفقا لمبدأ تناقص أسعار النفط على نحو تدريجي، فان التناقص المالي والخارجي على المدى المتوسط والضغوط التمويلية قد تعود من جديد، معرقلة بذلك إصلاحات مهمة.”

وأكد التقرير، أن “العراق، الذي يمتلك أيضا الاحتياطي المثبت الثاني عشر للغاز على مستوى العالم، يعتمد على النفط في توفير 90% من النفقات الحكومية”.

ورأى، أن “الاقتصاد العراقي، رغم ذلك، ما يزال هشاً”، وذهب إلى أن “غياب الامن وعدم الاستقرار السياسي مستمر بتقويض استثمارات القطاع الخاص، مسلطا ذلك ضغطا على بغداد في الحفاظ على عقد اجتماعي مستند على توفير الحكومة لوظائف وسلع بأسعار مدعومة، التي بدورها تعتمد كليا على عوائد النفط”.

وأشار، إلى أن “معدل صادرات العراق للنفط في عام 2022 كان بحدود 3.6 مليون برميل باليوم بمعدل سعر 96.90 دولار للبرميل”.

ورجح التقرير، أن “تزداد صادرات النفط هذا العام الى معدل 3.9 مليون برميل يومياً، وان تصل الى 4 مليون برميل باليوم خلال عام 2024 بمعدل أسعار تتراوح ما بين 83.10 دولار و77.80 دولار على التوالي”.

وأردف، أن “أسعار النفط كانت قد وصلت الى ذروتها في آذار 2022 جراء التوغل الروسي العسكري في أوكرانيا ولكنها تراجعت بنسبة 38% خلال الـ12 شهرا الماضية”.

وأفاد التقرير، بأن “ضعف المؤسسات والإدارة في العراق قد ولد فجوة في قدرته على استخدام موارد النفط بشكل صحيح، وكذلك ضعف قدرة الحكومة على توفير خدمات عامة كافية”.

ونوه، إلى أن “وجود استقطاب سياسي وامتعاض شعبي ساهما أيضاً في حلقات متكررة من الشلل السياسي، وسيصعبان من إجراء إصلاحات بنيوية جذرية في تنويع مصادر الاقتصاد وتحديثه”.

ولفت التقرير، إلى أن “غياب وجود إصلاحات ذات مغزى سينعكس على تراجع التنمية الاقتصادية وزيادة الاعتماد على النفط أكثر، وهو أمر ذو تقلبات خطيرة في عالم يحارب التغير المناخي.”

وحث، الحكومة على “الاسراع بجهود اصلاح أنظمة الإدارة المالية العامة وتعزيز العوائد غير النفطية وتقليص حجم القطاع العام المفرط”.

ومضى التقرير، إلى أن “السلطات يتوجب عليها ان تعزز من شبكة الحماية الاجتماعية وتحسين كفاءة قطاع الكهرباء وتقليص نسبة الفساد”.

وكان وزير النفط العراقي حيان عبد الغني قد ذكر في بيان له، أن “اللجنة الوزارية لمراقبة الإنتاج في “أوبك بلس” قررت في اجتماعها الذي عقد اليوم (أمس) التوصية بالإبقاء على مستويات الإنتاج من دون تغيير”.

وأضاف عبد الغني، أن “الاتفاق الذي تم الإجماع عليه في شهر تشرين الأول الماضي 2022 نص على خفض إنتاج المجموعة مليوني برميل يوميا، أي نحو 2% من الطلب العالمي، بدءا من تشرين الثاني الماضي، وحتى نهاية 2023”.

وأشار، إلى أن “ذلك دعماً للسوق النفطية في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، حيث بلغت نسبة خفض إنتاج العراق 220 ألف برميل”.

عن: موقع (ذي ناشنال) الإخباري

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close