لعنة الفساد الى أين

خالد القيسي

ليهنأ وينام الفاسدون والسراق في خيرات البلد ويدفع الثمن حسرات غالبية فقراء بلدي المتعبين

المتاجرون بقوت الشعب بدلائل لا تعد ولا تحصى ، ظهرت واضحة للجميع المتضرر والمستفيد والكثير منهم صدرت بحقهم أحكام بائسة مرفوضة لا تغيب عن فهم وإدراك الناس المخلصة الحريصة على المال العام والنزيهة اليد واللسان .

فمتى تخمد نيران الفساد ومعاقبة هذه الزمرالضالة وتتكحل عيون ناسنا من الفقراء والبسطاء برؤيتهم وراء قضبان السجون ، لتجارة استمرت في زمن الكتل والتجمعات وبعض الاحزاب التي احتلت مكان مرموق ومنصب عالي والتي افتقدت التعامل الجدي مع هذه الآفة التي افقدت الفرص والزمن لبناء المؤسسات التي تنهض بالبلاد والناس من صحة وتعليم وزراعة والخدمات العامة وعرضت البلد الى هزات كبيرة كشيوع البطالة وتفشي المخدرات نتيجة فقدان فرص العمل وواجهة الحكومات المتعددة اخفاقات متكررة طوال عقدين من الزمن الضائع لمعالجتها ،عندما تناولها وذكرها أكثر من رئيس حكومة وبعضهم قال ( سأضرب بيد من حديد ) وتوعد رؤساء النزاهة باكثر من ذلك ومرت عليها أكثر من علامة إستفهام في ضياع الوقت ولم تُنهى معضلة هدامة ومؤذية بحل واقعي جذري يحقق الهدف الاساس باجتثاث الفساد المستشري ومحاسبة من اقترف السحت وابعاد ذوي النفوس الضعيفة من مراكز القراربزرع اشخاص نزيهة اليد والضمير، ولا نأمن بمن يأتي بحلول ترقيعية وكُبلت الحكومة في سعيها الى حل وتصفير مشاكل أكبرمما يسعى اليه البعض في اقامة دولة احتلال جديدة بشمال الوطن ، وازالة وهم الاخر في العودة الى سلطة الفرد الواحد والحزب القائد من بقايا بعض الانتماءات المرتبطة عقلا وفكرا بالطائفية والمذهبية المتشبعة بروح البدواة والمناطقية والعشائرية التي سادت في زمن مريض سابق ثم بادت في 2003 نيسان .

ان يحصل اختلاف بين التجمعات والجبهات والتيارات والاحزاب في السياسة والتطبيق الاقتصادي والمعرفي والحصول على الامتيازات والمواقع قد يكون بديهي في واقعنا الحالي، ولكن من المعيب والعجب العجاب ان يتفق بعضهم على نهب اموال الدولة وتتستر على ديناصورات الفساد باصدار قرارات هزيلة وغير مصيرية باسترداد ما نهب وهامشية طرق وأقوال مرفوضة وممجوجة لذر الرماد في العيون لخداع المجتمع بكسب الوقت وتنسى الناس التي رفضت ذلك حتى ترد الاموال التي سرقت واخرى اتلفت ولا يعرف مصيرها ، نهبت بادي غير أمينة . هذه اموال لها حرمة من يعمل على استردادها وعودتها الى خزينة الدولة والى متى يبقى هذا التغافل .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close