صدام الهندي في يوم مولده ٢٨ نيسان

بقلم ضياء الخليلي

التحليل المختبري الجيني لصدام والذي اظهر انه من اصول هندية قوقازية وظهرت نسبة الجينات العربية فيه صفر بالمئة وهذا يعني عدم وجود اصول عربية لديه لا من الاب ولا من الام قد يكون ظهور هذا التحليل الجيني لصدام صادماً للبعثية ومحبيه ومن يحن لايامه لكنه لم يفاجيء الوطنيين والمعذبين فهم يعرفون هذه الحقيقة قبل ان تنطق بها مختبرات التحليل الوراثي بسنين وخير من اكد هذه الحقيقة من الوطنيين هما الكبيران الجواهري والنواب فكلنا قرأ قصيدة الجواهري وابيات النواب عن اصل صدام وانه ليس عراقياً بل لقيط وابن زنا وهما لم ينطقا هذه الحقيقة انتقاماً لاسقاطه الجنسية عندهما بقدر ماهي حقيقة قد قذفها الله في قلبيهما ليعلنانها للناس فيُقال ان بعض الحقائق يوحى بها الى الشعراء السائرين في طريق الحق او يُقذف في قلوبهم وهذا ما قاله حسان بن ثابت عن بعض اشعاره بحق النبي والرسالة الاسلامية انها ليست بشعره وانما نُفثت في صدره وجرت على لسانه وكذلك دعبل الخزاعي في قصيدته التائية فيُقال ان البيت التالي فيها (وقبر بطوسٍ يالها من مصيبة ألحت على الاحشاء بالزفرات ) هو ليس للامام الرضا بل لدعبل الخزاعي جرى على لسانه وهو كأخبار بأمر لم يحدث بعد حيث كان الامام الرضا حياً وقرأها دعبل في حضرته وأيد الامام هذا البيت.

ليس هناك استنقاص من الشعب الهندي والقوقازي عندما ضجت المواقع بأصل صدام الهندي القوقازي فلا فرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى وكل الشعوب والقوميات محترمة والامة الهندية امة عريقة فيها العديد من العلماء والفلاسفة واليوم كبار الشركات الاوربية تعتمد على الهنود في علوم البرمجيات والحاسوب وعلوم اخرى لكن الذي حدث من هذا الازدراء على اصل صدام الهندي هو لان صدام كان يتهم الناس باصولهم وهو بهذا يطبق المثل رمتني بدائها وانسلّت فقد اتهم سكان الوسط والجنوب وهم شيعة العراق ويشكلون ثلثي نفوسه اتهمهم بأنهم هنود وليس عربا حيث قال في مقال في جريدة البعث الرسمية حينها بعد الانتفاضة الشعبانية قال ان سكان الوسط والجنوب هم هنود هاجر اجدادهم من الهند الى البصرة مع سفن التجارة واستقروا وعاشوا فيها كما انه قبل ذلك في عام ١٩٨٠ هجر الالاف من العراقيين الى ايران بدعوى انهم ايرانيين وهذه عنصرية طائفية اذ لم يمارس التهجير او الصاق تهمة الهنود على سكان المناطق السنية في غرب العراق على الرغم من ان التاريخ يثبت ان الانبار ومنذ القدم سكانها ليس من العرب فقد اسس الانبار الامبراطور الفارسي شابور الثاني في عام 350 بعد الميلاد وقد جمع فيها العبيد والاسرى الذين كان يستولي عليهم في حروبه مع الروم وجعلهم يعملون في الزراعة في تلك الارض لانها ارض خصبة للزراعة فكانت هذه الاقوام تزرع في هذه المنطقة ويأخذ الامبراطور الفارسي محاصيلها الى فارس بعد ان يخزنها فترة في مخازن تسمى بالفارسية أنبار ومنها اتت تسمية الانبار وقد لجأ الامبراطور الفارسي لهذا الاجراء لان سكان العراق الاصليين في الوسط والجنوب الواقعة تحت سيطرة امبراطوريته كانوا يرفضون العمل بالزراعة كما كانوا يرفضون العمل لدى الفرس والخضوع لهم
وبعد ان تناسلت هذه الاقوام في هذه المنطقة وكبرت مجاميعهم بدأوا بالانتقال للعيش في المناطق الواقعة بين الانبار والموصل
في عهد الخليفة عمر بن الخطاب عندما فتح العراق وايران وقضى على ملك الفرس كسرى بقت بؤر للمقاومة الفارسية الكسروية في ايران يقوم فيها انصار كسرى وقادة جيشه فما كان من عمر الا ان امر بجمع هؤلاء مع عوائلهم ونقلهم في معتقلات في الانبار يعيشون فيها ويتناسلون ويموتون وبهذا اضافة لسكان الانبار من الاسرى القدماء في حروب الفرس مع الروم اختلطت معهم اقوام فارسية كسروية
في العهد العباسي عندما نقل العباسيون خلافتهم من بلاد الشام الى العراق كانت اول مدينة خلافة تم تأسيسها هي الفلوجة حيث قام ابو العباس السفاح اول خليفة عباسي بتأسيسها واسكن فيها جميع مستشاريه من البرامكة الفرس الذين بقوا يعيشون فيها حتى بعد تاسيس بغداد على يد ابي جعفر المنصور
من هذا نرى ان تاريخ سكان الانبار والمناطق الواقعة بينها وبين الموصل هم خليط من اقوام فارسية سبقتها اقوام من اسرى الحروب الفارسية الرومانية لكن نحن ننظر الى انهم عراقيين كبقية سكان العراق في الوسط والجنوب فقد عاشوا فيه مئات او الاف السنين لكن عندما يتم التعامل مع سكان الوسط والجنوب بعنصرية طائفية واتهامهم بأنهم ليس عربا هنا يجب اظهار الحقائق كما هي
قد يقول البعض ان صدام قد مضى فلماذا هذا الحقد
اقول ان آثار خرابه مازالت باقية

مازالت قبور آلاف الشباب الذين اعدمهم والذين ساقهم الى حروبه ومغامراته مازالت شاخصة باقية وان كان اهلهم قضوا كمداً

مازال اقتصاد العراق الذي بدد ثرواته مازال الاقتصاد منهكاً لحد يومنا هذا بسبب مغامراته

مازال الفساد يضرب مفاصل الدولة بسبب ازلامه المنتشرين في دوائر الدولة

مازال امن العراق رغم التحسن مازال متضعضعاً بسبب خلايا البعث ومحبيه ومريديه المتواجدين في العراق وخارجه

انه فعلا وسخ الدنيا كما قال النواب
صدام يا وسخ الدنيا برمتها
يكاد يخجل منك العار واللؤم
فيا ابن ألف أب نذل و واحدة
حليبها دون كل المرضعات دم.

انه فعلاً ابن الخيس كما قال الجواهري

يا غادرا إن رمت تسألنـــي أجيبك من أنــــــــــــــــــــا
فأنا العربي سيف عزمــــه لا ما أنثنــــــــــــــــــــــــى
وأنا الأباء وأنا العـــــــراق وسهله والمنحنــــــــــــــــى
وأنا البيان وأنا البديــــــــع به ترونق ضادنـــــــــــــــا
أدب رفيع غزا الدنــــــــــا عطر يفوح كنخلنــــــــــــــا
وأنا الوفاء وأنا المكـــــارم عرسها لي ديدنــــــــــــــــا
وأنا أنا قحطان منــــــــــي والعراق كما لنــــــــــــــــا
أنا باسق رواه دجلــــــــــة والشموخ له أنحنــــــــــــى
من أنت حتى تدعــــــــــي وصلا فليلانا لنــــــــــــــــا
أو أنت قاتل نخلتــــــي ذلا بمسموم القنـــــــــــــــــــــا
أو أنت هاتك حرمــــــــــة الشجر الكريم المجتنــــــى
أو أنت من خان العهـــــود لكي يدنسها الخنــــــــــــى
لولاك يا أبــــــــــن الخيس ما حل الخراب بارضنــــا
لولاك ما ذبحو الولـــــــود من الوريد بروضنــــــــــا
لولاك ما عبث الطغـــــات بأرضنا وبعرضنــــــــــــا
أنا … من أنا … سل دجلة سل نخيل بلادنـــــــــــــــا
أنا .. من أنا .. سل أرضنا تدري وتعلم من أنــــــــــا
وسل الأباء لبناتــــــــــــــه من طيب أنفاسي بنــــــــا
أنا دومة من رامهـــــــــــا غير الفضيلة ما جنـــــــى
لكن من يرمو لك حصنــه الرذيلة والفنــــــــــــــــــى
أنا في النفوس وفي القلوب وفي العيون أنا السنـــــــــا
أنا بالقرون بذاتهـــــــــــــا بضميرها أبقى أنــــــــــــا
سأضل في ألق العيــــــون وبين أجفان المنــــــــــــى
ويظل شعري كالســـــراج ينير داجيه الدنــــــــــــــــا
أنا إن مت فــــــــــالأرض واحدة هنا او ها هنـــــــــا
وأذا سكنــــــــــت الأرض تربتها ستمنحني الهنـــــــا
أو عرفت يا أبن الطينــــة السوداء يا أبـــــــن الشينا
أنا وخيمتــــــــــــــــــــــي علم يوطر درسنـــــــــــا
علم يحيي كل مــــــــــــــا قد مات فـــــــي وجداننا
أنا العروض أنا القوافـــي والقريض وما عــــــــلا
سل مضجعيك يا ابن الزنا أأنت العراقي أم أنــــــــا

ضياء الخليلي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here