حينما تأتي الأشياء الجميلة متأخرة

* حينما تأتي الأشياء الجميلة متأخرة
بقلم مهدي قاسم
من غرابة قوانين الحياة المتناقضة ، و العصية على الفهم أحيانا :
و أن كان المرء يفرح قليلا .. ولكن بعين دامعة .. لأن ثمة أشياء جميلة و أمورا طيبة معينة ، قد تأتي دوما متأخرة جدا .. بعدما يكون أوانها قد فات و انقضى بعد انتظار ممض و مرير ،.. و خاصة عندما يكون المرء قد فقد شغفه الجامح بها ..
حينذاك سيان عنده تماما .. و سواء بسواء قطعا .. إذا جاءت أم لا تأتي ..
مع ذلك فهو يفرح بعين دامعة .. لأن أية هبة جميلة تُمنح من الحياة هي بمثابة نعمة طيبة في كل الأحوال ودوما .. من قبيل :
كأن ينهض في صباح كل يوم جديد .. متحسسا رأسه ثابتا فوق كتفه ، كشجرة راسخة في ضراوة عاصفة عاتية .. وأن رجليَّه تطاوعانه بنشاط مريحة وحيوية تلقائية ، مثل كلب مطيع و مخلص أمين .. و كذلك يديّه تتحركان ببراعة كأصابع عازف بيانو .. ولا زالت مخيلته خصبة وزاخرة و براعم رغباته نضرة ومزدهرة كربيع دائم .. وبشهية حياة نهمة !..
بينما في الخارج رصيف الحياة الرحب والمفتوح على مداه الواسع والشاسع ..

*مقطع حواري من قصة سابقة لي بعنوان ” بعد فوات الأوان “

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here