دولة الرئيس .. طريق التنمية غير ممهدة بالحرير!!

بقلم : مهند سري

النيات وحدها دولة الرئيس لاتبني وطناً، والمؤتمرات، والندوات، والمشاريع المعلنة، والأهداف الكبرى التي تتحدثون عنها، غير كافية في إعادة الثقة لدى المواطن، الذي فقد الشعور بوطنه، فقدم قرابيناً من الدماء من أجل أن يعيده إليه. ولعل طريق التنمية أنموذجاً لتحقيق نهضة اقتصادية، للخروج من ربقة النفط، وايجاد فرصة أخيرة لإحياء الإستثمار، وتوفير فرص عمل للطاقات الشبابية المعطلة، لكن لاتتصور سيادة الرئيس أن الطريق ممهدة والافق سيشهد بعهدك بوادر ملموسة للمشروع المنتظر. نحن أمام تحد كبير ومستفحل عنوانه الفساد، الكل يدعو لإجتثاثه، والكل ينبري لإعلان دور المخلص لإنقاذ الوطن منه، والكل يتهم الكل به عند الخلاف، ولاندري اذا كانوا جميعاً يشمرون الساعد للي ذراعه، ويدّعون محاربته، ويشكلون الهيئات لملاحقته، فياترى اهو شبح ، ام دخيل من كوكب آخر؟ دولة الرئيس، لايخفى عليكم، أن الفساد بات هيكل مؤسسي قوي البنيان، ولانريد ان نقول انه دولة داخل دولة، احتراماً واعتزازاً بالدولة التي ننتمي اليها ، لذا لايمكن أن نوفر للعقول المهاجرة بيئة صالحة للعودة، ولايمكن أن نعيد الصناعة العراقية كما كانت او افضل مما كانت، ولايمكن النهوض بواقع المستشفيات بعد تفشي الفساد فيها، ولايمكن للتربية والتعليم أن ترتقي وتتحرر من أمية حملة الشهادات، ولا الزراعة ستعود لأرض الرافدين، ولا المياه ستعود الى مجاريها، ولايمكن لطريق التنمية أن يرى النور. والسلام ختام.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here