كثرة مقيتة !

خالد القيسي

وأكثرهم للحق كارهون

حوادث وامورليست عابرة توطنت وأخذت بعد كبيروحيز واسع ، وليست مصادفة ان تستمر كل هذا الوقت وتتوسع أفقيا بين فئات منحرفة مغفلة وجاهلة.

عندما تنظر الى دول العالم تجد اشخاص وأبناء معينة تتسابق للامام بتقدم لافت ووخطوات واسعة في كافة المجالات العلمية والاقتصادية والصناعية والتغذية والصحة والتعليم يسندهم المواطن بكل امكانياته ومؤهلاته لرفعة البلد وازدهاره، في المقدمة بلادي وبلدان العرب اوطاني تسيرالكثرة وتدور نحو الوراء والتعطيل واضح للجري وراء الظلام وهاوية البؤس ويأس مستحكم وتمضي الحياة بما يملى عليهم من قول يصنع ويعلب من الآخر، بكثرة السفسطة الغيبية والواقع الرديء المعاش.

تمضي الايام والسنين وكثرة (نِعَم) !! بلادي عالقة في حزن اعتدنا عليه لا تدفع الى النجاح ولاصنع السعادة وخطواتها بعيدة وبعيدة بالمنال ، ولا تشفع لنا في تحقيق الانتاج وإنما اصبحنا شعب مستهلك اتكالي.

الكثرة خاصة في بلادي من شهادات مستوردة من دول الجوار والابعد وحسب ما يدفع من الدولار ! زادت من تراجع الثقافة والتعليم ، مما أدى الى كثرة ان يشغل الاشخاص الغير مؤهله مناصب حساسة ومراكز مهمة أثرت كثير على حياة الناس بتعطيل أعمالهم وإرباك عمل دوائر الدولة ، متوائمة مع كثرة التجمعات والاحزاب والائتلافات والتيارات المنشغلة بكثرة الاحتراب والاختلاف الحاد بينها ، لا هموم مواطن ولا حوار بناء.

مما أدت ظواهر الكثرة شيوع العقول الساذجة والبلهاء التي تعمل ضد القيم النبيلة بالملبس والمظهر وقصات الشعر ، وكثرة وانتشار تدوال المخدرات التي لم يألفها مجتمعنا متوافقة مع كثرة شيوخ 56 الخارجة عن قيم ونظام وتقاليد العشائر العريقة التي لها المقدرة في احقاق الحق ودحض الباطل.

وتتواتر هذه الكثرة مع الاصناف المتعددة من يدعي العمل السياسي، فمنهم اصحاب المغانم والمغامرون هواة الشهرة التي دفعت البلاد بأزمات كبيرة ، ومنهم من يقطف صدارة المشهد بافعال الجهالة والانفعالات السريعة والصورية التي ادت الى خسائر جسيمة بالارواح والمال والجهد والوقت بعشرات الاعوام ذهبت سدى !

من مظاهر الكثرة شيوع الطلبات وبالحاح التظاهرالظفر بالتعين في كل محفل كان صغير او كبير لا فرق ، واخيرا وليس آخرا كثرة تفشي الخرافات الدينية وجماعة السيد والحجي ، ومن صور وامثال ظهرت للعيان ، الصرخي، الرباني ، اليماني ، والابنية لمقامات لا صحة لها ولا شرع وسند تاريخي وانما استغلال الناس البسطاء لمصلحة لا تمت للدين بشيء غير المحرم والسلوك الرديء .

الطامة الكبرى التي حلت بين ظهرانينا كثرة الفساد الاداري والمالي الذي لا سابقة له ولا حدود ، وتبقى الكثرة تتمدد وتسود !!.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here