أين ثمار الديمقراطية في العراق الجديد !

مهند محمود شوقي

لا أخال أن الغرب قد ترك صغيرة أو كبيرة دون أن يمر بها فتلك الثقافات المتبنية لأفكار فرض الديمقراطية في عوالمنا لم تأتي من فراغ بل لدراسة طويلة ومطولة عن تاريخ شعوب الشرق الأوسط و جغرافيتها وكتب دينها وأفكار مجتمعاتها وأسباب أزماتها وتاريخ ثوراتها وحجم ثرواتها ! وهي الاهم قطعا بعد أن رسم الغرب حدود دولنا المصطنعة منذ الحرب العالمية الأولى على حساب فرضية سيطرة مجتمعات على حساب مجتمعات أخرى وتقوية وجود حكام وأحكام تتماشى وإرادة الحالة لما يراد لها في حينها أو في المستقبل القريب وحتى البعيد .

متاهات الحديث عن العراق قد تأخذنا إلى أفكار معقدة لا تتشكل صورها الا إذا ما ربطنا الماضي بالحاضر وتوقفنا عند تلك الحقب حقبة حقبة وسلطة سلطة و شخوص و حاكمين وحروب وثورات إستطاعت من أن تَكون وتُكَون لشعوبها حالة من الواقع فرض وجوده ولم يقبل الرضوخ طالما أن ذلك الوجود لم يأت من فراغ بل من تأريخ نبع من إرادة ذاتية ودماء وتضحيات رسمت لها واقعا استطاعت من خلاله أن تكسب ود الشعوب وحقها في العيش بكرامة وسلام إن كان الحديث استذكارا لثورة العشرين في جنوب العراق أو لتأريخ من الثورات في إقليم كوردستان تذكيرا بثورات أيلول و گولان وما تعرض له الكورد من قبل سلطة العراق الدكتاتورية من ظلم وتهجير وقتل ودمار تمثل في الانفال وحلبچة و جينوسايد البارزانيين وصولا إلى انتفاضة عام ١٩٩١ الشعبية التي أسست و أرست ملامح إقليم كوردستان حكومة وبرلمان وشعبا اختار من يمثله .

بلا أدنى شك فإن الواقع الجديد الذي شُكلت عليه أعراف ديمقراطية سلطة العراق بعد عام ٢٠٠٣ كان له تبعات فرضت حضورها ! كيف لا وهي التي أزاحت أعتى أنواع الحكم دكتاتورية في العالم لتهدي لنا حرية ممزوجة الوصف متناقضة التكوين مابين الاحتلال والتحرير !!
ومنذ ذلك الحين ونحن ننتظر فرج قطف ثمار الديمقراطية التي كانت خليط لشراكة من غير هوية ! و مركزية في القرار تحدده الأغلبية ! ليليه خلاف و أختلاف تفسره الاتحادية !
مرة أخرى عدنا لمربع الخلافات فمن دكتاتورية مركزية القرار أستهدفت بصواريخها شعب إقليم كوردستان إلى ديمقراطية حاصرت وقطعت قوت شعب إقليم كوردستان
ومن تعريب أستخدمه نظام صدام ضد الكورد في مدن إقليم كوردستان وكركوك قبلها إلى محاصرة كركوك مرة ثانية وإهمال ماتم الاتفاق عليه لحل مسألة المادة ١٤٠ الدستورية … أمور تجمع أن لا أتفاقات سياسية تقبل بها حكومات العراق المتتالية منذ بدأ التأسيس ولا حلول دستورية يقبل بها شركاء الديمقراطية لإنصاف الكورد حقوق وحقيقة يراد تغييبها .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here