هل تشكل مالي والنيجر وبوركينا فاسو حلفا عسكريا مع اتفاق الدفاع المشترك لمواجهة الضغوط الأفريقية والأوروبية؟


وقعت كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر،السبت 9/16 اتفاقا للدفاع المشترك يقضي بمساعدة الدول الثلاث بعضها بعضا إذا تعرض أي منها لتمرد داخلي أو عدوان خارجي.
ميناكا بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، في منطقة الساحل © أ ف ب – أرشيف
إعداد:
مونت كارلو الدولية
وجاء في ميثاق الاتفاق الذي وقعته الدول الثلاث وأطلقت عليه اسم “تحالف دول الساحل” أن الاتفاق يرمي إلى إنشاء هيكل للدفاع المشترك والدعم المتبادل بين الأطراف الموقعة عليه.

وشهدت الدول الثلاث التي تقع فيما يعرف بمنطقة الساحل بغرب أفريقيا، انقلابات عسكرية كان آخرها انقلاب النيجر في يوليو/تموز الماضي. وتسببت تلك الانقلابات في توتر العلاقات بينها وبين فرنسا.

وينص الاتفاق على أن “أي اعتداء على سيادة ووحدة أراضي طرف متعاقد أو أكثر يعتبر عدوانا على الأطراف الأخرى يستوجب تقديم المساعدة، بما في ذلك استخدام القوة المسلحة لاستعادة الأمن وضمانه”.

اتفاق يعزز من قوة الدول المناصرة لانقلابيي النيجر

وكانت مالي وبوركينا فاسو قد أبديا دعمهما للحكام الجدد في النيجر، بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم في 26 يوليو/تموز 2023. وقد فرضت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” عقوبات اقتصادية على نيامي وهددت بالتدخل العسكري لاستعادة الرئيس المعزول بازوم إلى السلطة. وطالما أعلنت النيجر أن فرنسا بدورها تستعد أو تخطط للتدخل العسكري لاستعادة بازوم إلى السلطة. لذلك يتوقع بعض الخبراء أن هذه التهديدات الأخيرة هي التي دفعت بهذه الدول إلى توقيع اتفاق”تحالف دول السالحل” الدفاعي. ما يعني أنه ردا على التهديد الذي أطلقته إيكواس بالتدخل العسكري لاستعادة الحكم الدستوري في النيجر، قررت مالي وبوركينا فاسو تقديم الدعم والمساعدة للنيجر في حال تعرضت لأي هجوم خارجي.

تشترك هذه الدول الثلاث في العديد من التحديات، بما في ذلك التهديدات الأمنية التي تشكلها المجموعات المسلحة في مناطقها، والتي لها ارتباط بتنظيمات مثل تنظيميْ القاعدة والدولة الإسلامية. بالإضافة إلى ذلك، تواجه هذه الدول أيضا أزمات دبلوماسية تتعلق بعلاقاتها مع جيرانها والدول الغربية نتيجة للانقلابات التي شهدتها.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here