وزير الموارد المائية: الأهوار بحاجة إلى قرابة 6 مليارات متر مكعب من المياه كحدٍ أدنى سنوياً

أعلن وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله، حاجة الأهوار جنوبي العراق إلى قرابة 6 مليارات متر مكعب من المياه سنوياً لتفادي حصول الجفاف الذي تعرضت له خلال موسم الصيف الحالي الذي شارف على الإنتهاء.

وقال عبدالله في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده في ديوان محافظة ميسان مع رئيس حكومتها المحلية علي دواي لازم، إن أسباب زيارته الى ميسان هي للاطلاع على مشاريع الوزارة المنفذة في المحافظة وتطوير القديمة منها فضلا عن مناقشة مجموعة من الخيارات الضرورية والمهمة لتطوير قطاع الموارد المائية وبالتعاون مع الحكومة المحلية في ميسان.

وأشار إلى مناقشة كيفية ادامة الاهوار وبالخصوص هور “الحويزة” الذي يعتبر من أهم الاهوار في البلاد وخصوصا بعد إدراجه على لائحة التراث العالمي.

وأضاف الوزير أن “الاهوار عانت الكثير هذا الموسم”، مردفا بالقول، إن “المؤشر الذي بين أيدينا ايجابي، ونأمل أن نحقق احتياجات الاهوار وفق لما ورد بالدراسة الاستراتيجية للمياه والأراضي التي أُعدت من قبلنا”.

وتابع عبدالله بالقول، إن “هناك كميات محددة من المياه يجب ان تصل الى الاهوار، وكحد ادنى يجب ان يصل 5 مليارات و800 مليون متر مكعب سنويا للاهوار، وأن يجري توزيعها بشكل عادل”، مؤكدا على أنه “يجب ان تُعطى محافظة ميسان حصتها المائية المخصصة للأهوار”.

وتواجه مناطق الأهوار في جنوب العراق، كارثة انسانية وبيئية كبيرة بسبب قلّة المياه، وسط تحذيرات من مصير مشابه لما جرى لها من جفاف في تسعينيات القرن الماضي، ما يهدد الثروة الزراعية والسمكية والحيوانية فيها.

وتشهد تلك المناطق جفافا حادا هذا العام بسبب قلة الأمطار في موسم الشتاء الماضي، يُضاف إلى ذلك تعدي دول الجوار على حصص العراق المائية، وغلق روافد نهري دجلة والفرات التي تنبع من أراضيها.

والأهوار هي مسطحات مائية واسعة تمتد على أجزاء من محافظات العراق الجنوبية، وتعيش فيها أنواع من الأسماك والحيوانات والطيور، بالإضافة إلى استيطانها من قبل قبائل عرب الأهوار كالشغانبة والكرامشة والبو المحمد، الذين يعتمدون على مياهها بصورة كبيرة للعيش.

ومنذ تعرض الأهوار إلى التجفيف خلال فترة النظام العراقي السابق، الذي كان يحارب حركات تثور ضده مستخدمة الطبيعة الجغرافية للأهوار، لم تعد الأهوار إلى طبيعتها رغم جهود إنعاشها، ورغم إدخالها في قائمة التراث العالمي كموقع مهم إحيائيا وتاريخيا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here