قبيل الانتخابات.. الاصوات تتعالى لكبح جماح “المال السياسي” في الانبار

تعالت الأصوات خلال الأيام الماضية، المنادية بالرقابة على استخدام المال السياسي في انتخابات مجالس المحافظات المزمع اجراءها كانون الاول المقبل، لما له من تأثير مباشر على النتائج وبالتالي صعود نفس القوى المهيمنة على السلطة منذ عقدين.

المال السياسي في الأنبار
في هذا الشأن تحدثت “بغداد اليوم مع الباحث السياسي مهند الراوي، اليوم الاثنين (25 أيلول 2023)، للوقوف على تأثير استخدام المال السياسي في محافظة الأنبار على نتائج الانتخابات.

قال الراوي، إن “الأطراف السياسية المتنفذة في الأنبار تستخدم المال السياسي في حملاتها الانتخابية المبكرة وخاصة الحزب الحاكم في المحافظة”.

وأضاف ان “الحزب الحاكم يسخر إمكانيات الدولة ومواردها البشرية ويقوم بنصب محولات الكهرباء ويوزع السلات الغذائية المخصصة من قبل وزارة الهجرة والمهجرين، وموارد البلدية والطرق والجسور، وهذا الامر واضح للعيان وعلى الحكومة وقف استخدام مواردها للترويج الانتخابي في الأنبار”.

يذكر ان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، كان قد حذر في وقت سابق، من غايات “للفاسدين” لغرض الحصول على مزيد من الأصوات في الانتخابات المقبلة، مؤكداً أن الفاسدين يتربصون لسرقة المال العام ويجب التصدي لهم، إذ أشار إلى أن “هناك مجموعة من الفاسدين تنتظر الانقضاض على التخصيصات المالية كما فعلت مع الموازنات الانفجارية للدولة سابقاً، وهم من يتحدثون عن العفة ومكافحة الفساد لكنهم فاسدون”.

الترويج الإنتخابي

أما عضو مجلس النواب، محمد الخفاجي، فقد انتقد إستغلال بعض المحافظين لملفات التعيين والمشاريع وتوزيع الأراضي في الترويج الإنتخابي وكسب أصوات الناخبين، فيما طالب رئيس الحكومة بإلزام إدارات المحافظات بإيقاف بعض الفعاليات والأنشطة إلى إشعار آخر.

إستغلال موارد الدولة في الدعاية

وقال في حديث سابق لـ”بغداد اليوم”، إن “استغلال المناصب الحكومية في الدعاية الانتخابية وارد جداً في الوقت الحالي، وإن رئاسة الحكومة عممت على جميع المحافظات بعدم إستغلال السلطة والنفوذ وموارد الدولة في الدعاية الانتخابية”.

وأضاف الخفاجي، “إننا شخصنا عدد من الملفات التي يستغلها بعض المحافظين في الترويج الانتخابي ووجهنا كتاباً عاجلاً لرئاسة الحكومة، طلبنا فيه أن تكون المراقبة دقيقة والتوجيه بإيقاف بعض الفعاليات والأنشطة والقضايا التي يمكن إستغلالها إنتخابياً”، موضحاً أن “من بين الملفات التي بدأ إستغلالها في الترويج الإنتخابي هو ملف تعيينات العقود الحكومية التي تضمنتها الموازنة العامة، والتي بات البعض يمنحها كأنها هبة وهدية منه للمواطنين”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here