ذکرى انتفاضة عام 2022، مناسبة لفضح النظام الايراني

محمد حسين المياحي

لم تکن إنتفاضة 16 سبتمبر2022، مجرد إنتفاضة عادية ضد النظام الايراني بحيث يمکن إعتبار تأثيراتها وتداعياتها قد إنتهت، بل إنها صارت مصدر رعب وقلق للنظام من جهة، ومناسبة لفضحه وکشف جرائمه وإنتهاکاته، کما إنها صارت مناسبة وطنية ترفع حماس الشعب ومعنوياتهم في مواجهة النظام الدکتاتوري القائم.
في تقرير لموقع ي يو ريبورتر، نشر يوم الخميس 21 سبتمبر، بخصوص إجتماع أعضاء البرلمان الاوربي من مختلف المجموعات السياسية الذي عقد في 20 سبتمبر، ذکر هذا الموقع:” دعا أعضاء البرلمان الأوروبي إلى سياسات أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني، مما يضع النظام المتشدد في موقف صعب. الحرس على قائمة الإرهاب، وفرض عقوبات شاملة على النظام الإيراني لاجباره على وقف جرائمه المستمرة ضد المتظاهرين في إيران، وتصدير الإرهاب والصواريخ والطائرات بدون طيار والأسلحة النووية للنظام الإيراني ودعم انتفاضة الشعب الإيراني.” وأضاف الموقع في تقريره”قالت دورين روكميكر، عضوة البرلمان الأوروبي، إن النظام الإيراني يستخدم المعلومات المضللة كأداة لإذلال البديل الوحيد القابل للتطبيق للنظام الثيوقراطي الإيراني، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وحركة المعارضة الرئيسية في إيران، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.”.
وبنفس السياق، فقد دعا رئيس وزراء كندا الأسبق و رئيس التحالف الدولي للأحزاب الديمقراطية ستيفن هاربر الى اغلاق جميع السفارات الايرانية في العالم، طالب بالوقوف الى جانب المقاومة الايرانية، واحترام الحقوق الأساسية لسكان أشرف.
وفي ذكرى الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني عام 2022، قام النظام الايراني، خوفا من عودة الانتفاضة، باعتقالات واسعة النطاق، شملت النساء بصورة ملفتة للنظر إذ وبحسب تقرير نشره موقع”بهار نيوز”الحکومي في 21 سبتمبر الجاري، فقد:” أفادت لجنة متابعة أوضاع المعتقلين خلال الاحتجاجات، يوم الخميس 21 سبتمبر 2023، باعتقال ما لا يقل عن 600 امرأة في ذكرى وفاة جينا/مهسا أميني بالعاصمة.”، وبناءا على ذلك فإن 130 من هؤلاء النساء المعتقلات موجودات حاليا في جناح العنبر المعزول بسجن قرجك للنساء وتم إحالة قضيتهن إلى مكتب المدعي العام.
ومن خلال ملاحظتنا لما قد سردناه آنفا، فإن الصورة تتوضح أکثر بخصوص دور وتأثير وتداعيات إنتفاضة سبتمبر2022، وإستمرار خوف وحذر النظام منها ولاسيما إدا ماأخذنا بنظر الاعتبار التحشيد الامني غير العادي الذي قام به النظام عشية هذه المناسبة والتي أثارت جدلا داخل أوساط النظام نفسه من حيث شدة الخوف والهلع من الاحداث والتطورات المحتملة على خلفية الذکرى السنوية الاولى لهذه الانتفاضة رغم إنها قد أصبحت مناسبة وطنية ستقض مضجع النظام أکثر فأکثر.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here