“انتصار للعرب ويدنا ممدودة”.. العراق يدعم السعودية والمغرب لاستضافة كأس العالم

اتخذ العراق، مواقف داعمة لاستضافة المملكتين المغربية والسعودية نهائيات كأس العالم في نسختين مختلفتين (2030، 2034)، وفيما اعتبر ذلك “انتصاراً للعرب”، أكد أنه لن ولم يبخل في مد يد المساهمة لتحقيق النجاحات المنتظرة والأهداف المستقبلية المرسومة.

*المغرب وشراكة أوروبية
ويوم الأربعاء الماضي، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اختيار المغرب وإسبانيا والبرتغال لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، في حين ستستضيف أورغواي والأرجنتين وباراغواي المباريات الافتتاحية للاحتفال بالذكرى المئوية للبطولة.

ويمثل قرار الفيفا الصادر الأربعاء الماضي، المرة الأولى التي تقام فيها بطولة كأس العالم في ثلاث قارات، وست دول.

وأقيمت النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930 في أورغواي، وفاز بها البلد المضيف.

وكان العرض المشترك للمغرب والبرتغال وإسبانيا هو المرشح الوحيد لاستضافة البطولة. وكان من المقرر أن يعلن الفيفا عن الدولة المضيفة العام المقبل.

وقال الفيفا في بيانه الأربعاء: “وافق مجلس الفيفا بالإجماع على أن الترشيح الوحيد سيكون العرض المشترك للمغرب والبرتغال وإسبانيا، وهي الدول التي ستستضيف هذا الحدث في 2030 وتتأهل تلقائياً” للمشاركة في البطولة.

وأضاف البيان: “بالإضافة إلى ذلك، ومع الأخذ في الاعتبار السياق التاريخي لكأس العالم لأول مرة، وافق مجلس الفيفا بالإجماع على استضافة حفل احتفال فريد بمناسبة الذكرى المئوية للبطولة، في مونتيفيديو (عاصمة أورغواي).. بالإضافة إلى ثلاث مباريات لكأس العالم تقام في أوروغواي، والأرجنتين، وباراغواي على التوالي”.

وقال رئيس الفيفا جياني إنفانتينو: “في عالم منقسم، يتحد الفيفا وكرة القدم”.

وأضاف: “وافق مجلس الفيفا بالإجماع على الاحتفال بالذكرى المئوية لكأس العالم لكرة القدم، التي أقيمت نسختها الأولى في أورغواي عام 1930، بالطريقة الأنسب”.

وتابع قائلاً: “ونتيجة لذلك، سيتم الاحتفال في أمريكا الجنوبية، وستنظم ثلاث دول في أمريكا الجنوبية – وهي أورغواي والأرجنتين وباراغواي – مباراة واحدة لكل منها في كأس العالم 2030”.

وقال إنفانتينو إن أولى هذه المباريات الثلاث ستقام على ملعب “ستاديو سينتيناريو” في مونتيفيديو، عاصمة أورغواي، حيث أقيمت أول بطولة لكأس العالم في عام 1930.

*موقف عراقي
وعقب ذلك، هنأ رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عدنان درجال، نظيره المغربي لفوز بلاده باستضافة نسخة مونديال 2030 مع إسبانيا والبرتغال.

وقال درجال في بيان، إن “فوزَ ملف الاتحاد المغربيّ لكرة القدم بحقِّ الاستضافةِ المُشتركة ل‍كأس العالم عام 2030 يعدُّ انتصاراً لكل إخوتنا العرب”.

وأضاف أن “الجميعَ مطالبٌ بتقديم الدعم اللوجستيّ ومساندة الأشقاء في المملكةِ المغربيّة، وتحقيق إنجازٍ مهمٍ بعد التفوقِ الذي حققته دولةُ قطر بنجاحها الباهر في تنظيم مونديال 2022″، مشدداً “نحن مطالبون بالوقوفِ إلى جانب الاتحادِ المغربيّ لكرةِ القدم، وتعزيز ملفه ودعمه، وتوفير كل سبل التعاون معه، لأن نجاحَ المغرب هو نجاحٌ لنا جميعاً”.

وتابع درجال “إننا في اتحادِ الكرة لن نبخلَ في مدِ يد المُساهمةِ في تَحقيقِ المغرب للنجاحاتِ المُنتظرة، والأهداف المُستقبليّة المرسومة، وتسجيل النجاح في استضافةِ مونديال 2030”.

*ترشح السعودية
بعد ظفر المغرب بحق استضافة كأس العالم 2033 في ملف مشترك مع البرتغال وإسبانيا، حتى أعلنت المملكة العربية السعودية عزمها الترشح لاستضافة نهائيات كأس العالم 2034.

جاء ذلك، بعد أن أعلن “فيفا”، “إقامة بطولة كأس العالم 2034 في منطقة آسيا أو أوقيانوسيا”، مع دعوة الاتحادات الأعضاء من تلك المناطق لتقديم عروضها لاستضافة البطولة.

وقال رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل في بيان، إن هذا الترشيح يعد “لحظة هامة تواكب التطور الذي نعيشه في وطننا العظيم، وتجسد شغف الشعب السعودي بكرة القدم وسعي المملكة لتحقيق المزيد من التقدم والنمو لهذه اللعبة من خلال تنظيم هذا الحدث الاستثنائي”.

إعلان السعودية الترشح لاستضافة مونديال 2034 يأتي وفق خطة شاملة يسعى من خلالها الاتحاد السعودي لكرة القدم نحو تسخير كافة الإمكانات والطاقات لتوفير تجربة رائعة وغير مسبوقة لإسعاد عشاق كرة القدم في هذا الحدث العالمي بعد النجاحات الكبيرة التي تحققت في استضافة المملكة للعديد من الأحداث والفعاليات الرياضية العالمية. على ما أفادت وكالة الأنباء السعودية.

وأكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي أن “رغبة المملكة العربية السعودية في استضافة كأس العالم 2034 تعد انعكاساً لما وصلت إليه من نهضة شاملة على الأصعدة والمستويات كافة، الأمر الذي جعل منها مركزًا قياديًا وواجهة دولية لاستضافة أكبر وأهم الأحداث العالمية في مختلف المجالات، بما تملكه من مقومات اقتصادية وإرث حضاري وثقافي عظيم”.

ونقلت واس عن ولي العهد السعودي قوله “إن نية الاستضافة تأتي تأكيدًا على الجهود الواضحة والكبيرة التي تقوم بها المملكة في نشر رسائل السلام والمحبة في العالم، والتي تعد الرياضة أحد أهم وأبرز أوجهها، كونها وسيلة مهمّة لالتقاء الشعوب بمختلف أعراقهم وتعدد ثقافاتهم، وهو ما دأبت المملكة على تحقيقه في مختلف المجالات، ومنها المجال الرياضي”.

وتستمتع السعودية بانتفاضة كبيرة على المستوى الرياضي، وجذبت في الأشهر الأخيرة عددا كبيرا من أبرز لاعبي كرة القدم في العالم مثل كريستيانو رونالدو ونيمار وكريم بنزيمة.

وكانت المملكة قد نجحت باستضافة أكثر من 50 حدث رياضي دولي منذ عام 2018 في مختلف الرياضات مثل كرة القدم ورياضة المحركات والجولف والرياضات الالكترونية والتنس والفروسية وغيرها، كرّست من خلالها مكانتها كأحد أبرز الوجهات الرياضية العالمية.

*العراق يدعم السعودية
ومع الإعلان السعودي نية الترشح لاستضافة مونديال 2034، سارع رئيسُ الاتحاد العراقيّ لكُرةِ القدم عدنان درجال، في مساء الأربعاء الماضي، إلى تقديم التهنئة لنظيره السعوديّ ياسر حسن المسحل، من خلال اتصالٍ هاتفي، متمنياً فوزَ المملكة بأحقيةِ استضافة نُسخةِ كأس العالم عام 2034.

وأكد درجال لنظيره السعودي دعمَ الاتحاد العراقيّ، وبقوةٍ، من أجل حُصولِ المملكة على أحقيةِ كسب ثقةِ الاتحاد الدوليّ لكُرةِ القدم FIFA، وتوفير كل ما من شأنه إنجاح ملفها المُقدم.

من جانبه، قدّم رئيسُ الاتحاد السعوديّ لكُرةِ القدم ياسر حسن المسحل شُكره لرئيسِ اتحاد الكرة العراقيّ عدنان درجال، لدعم ملف السعودية، مبيناً في حديثه: إن هذا الموقفَ ليس بغريبٍ عن العراق، وإن الروابطَ المُشتركة وأواصر العلاقاتِ والإخوة التي تجمع الشعبين العزيزين تؤكد عمقَ المحبة بينهما.

وتأكيداً للدعم العراقي لهذا الملف، أعربت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الجمعة، دعم العراق لترشح السعودية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2034.

وذكر بيان للخارجية ورد لـ السومرية نيوز، أن “وزارة الخارجيَّة تُعربُ عن دعم حكومةِ العراق للمملكة العربيَّة السعوديَّة الشقيقة، في الترشح لتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم لسنة 2034”.

وأكدت الوزارة، أن “تبادل الدعم العربيّ في مختلف المجالات، سيساهم بتعظيم الجهد الجماعيّ ويحمل انعكاسات مثمرة وبنّاءة تتطلع لها شعوبنا العربيّة، وتضع المصالح المشتركة في سياقِ التكامل الذي تسعى إليه جميع الأطراف”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here