نهاية اسطورة الجيش الاسرائيلي

بقلم: أ. د. سامي الموسوي

بالأمس كانت نهاية الغطرسة الامريكية في أفغانستان بعد ان ولوا هاربين امام هجمات طالبان وبشكل مذل. و قبل ذلك كانت هزيمة أمريكا في العراق بعد ان لقنهم ابطال المقاومة الوطنية مثل ما حدث في الفلوجة البطلة ومنهم قناص بغداد (جوبا) دروسا في الشجاعة بالرغم من ان أمريكا جورج بوش وتوني بليرهم البريطاني قد انتظروا عشرين سنة من الحصار واضعاف العراق قبل هجومهم المقيت. العالم اليوم يتبدل وبعد حين سيكون بشكل اخر وها هو اليوم الذي لقنت فيه فصائل المقاومة الفلسطينية درسا من الذل والهوان والخسائر وفقدان الامن هو الأول منذ تأسيس ذلك الكيان. الغرب زرع الكيان الصهيوني لاذلال وتركيع العرب والمسلمين وعمل هذا الكيان على زرع الفتن والحروب والتدخل في البلدان العربية والعراق خير مثال. فقد قامت في ثمانينات القرن الطائزات الإسرائيلية وبالتعاون مع الفرس بضرب مفاعل تموز النووي السلمي في بغداد واشتركت بشكل او باخر في ضرب العراق وتفعيل العقربات ضده سواء بالسر او العلن وتزويد ايران اثناء الحرب مع العراق بالاسلحة. حتى الأقطار العربية التي وقعت معاهدات سلام مع ذلك الكيان مثل مصر لم ينفعها ذلك بل بالعكس انهار اقتصادها ولم يقتنع الشعب بتلك المعاهدات ولم يسلم من التدخلات الغير معلنه. هم يروجون على ان الجيش الإسرائيلي اسطورة وعلى ان الدول العربية اذا ما وقعت معاهدات سلام سوف يصب في صالح شعوبها وهذا ما لم يحدث في تلك الدول بل بالعكس.

اليوم وبعد ان لقنت حركات المقاومة الفلسطينية دروسا للعدو الإسرائيلي لاينساها ولم تحدث من قبل فقد انتهت تلك الأسطورة والحرب الفعلية هي مواجهة وليست قصف بالصواريخ والطيران فقط. اليوم رأينا كيف يتم اسر الجنود الاسرائيلين وبذل وهوان وكيف يتوغل الفلسطينيون في العمق الإسرائيلي ويسيطرون على البلدات المحتله الواحدة تلو الأخرى وكيف يهرب امامهم الجنود وكيف تهان دباباتهم ويتم السيطرة على الياتهم. الحرب مع هذا الكيان تدخل مرحلة تماما تختلف عما مضى وهي نهاية للاستهتار الصهيوني و مهما كانت النتائج فان الحال لم يعد كما كان منذ تأسيس إسرائيل. واليوم إسرائيل تتوسل بالدول مثل مصر للتوسط لدى الفلسطينين من اجل إيقاف القتال داخل المستوطنات ومن اجل اطلاق سراح الاسرى. وقد لوحظ ان الحكومة والجيش الإسرائيلي في حالة تخبط كبير بعد سيطرة الفلسطينين على المواقع العسكرية والأمنية في الداخل المحتل. ان على الكيان ان يفهم ان التصعيد في الحرب ليس في صالحه وان للفلسطينين حقوق يجب ان تأخذ وعلى هذا الكيان ان أراد ان يجنح للسلم بشكل فعلي وليس بغطرسه.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here