كيفما تكونوا يولـى عليكم: مسؤولية الشعب العراقي هو يتحملها

بقلم: أ. د. سامي الموسوي

يتحمل الشعب العراقي جزء كبير من المسؤولية لما أصابه من بعد عام ٢٠٠٣ ولحد هذه اللحظات. قد لا يلام عدد كبير من الشعب لانه ظن ان (اكذوبة) الديمقراطية (الديموعراكية الامريكية) وزوال النظام الوطني السابق سوف تنقل العراق لما هو افضل. كان الشعب قد ارهقته تأثيرات الحصار والحروب وكثرة الأعداء من الداخل والخارج ومن القريب (عربيا) ومن البعيد ولكن هذا ليس مبررا ولا عذرا لان يقف الشعب مع اولئلك الذين يريدون به ضرا مما اطلق عليه معارضة او مرتزقة اومحتلين. واليوم وبعد ان اتضح كل شيء وصار واضحا جليا وضوح الشمس في عز الصيف و منتصف النهار فلا عذر لمن لايستخدم عقله ليرى بوضوح من هم الخونة والعملاء ومن هم الوطنيون فعلا.

اليوم بعد اكثر من عشرين عاما على الاحتلال الأمريكي الصهيوني الفارسي للعراق والاطاحة بالنظام والحكومة العراقية لايوجد غير الفشل والسرقات والفساد وضياع السيادة الوطنية وغياب القانون وانتشار السلاح المفلت وانعدام الخدمات كافة وانهيار تام للوطنية والوطن و تعدد (الدكتاتوريات) تحت مسميات ما انزل الله بها من سلطان. تلك الدكتاتوريات التي ما زالت تـأخذ القانون بايديها وايدي عصاباتها ضد كل من ينتقدها او ينتقد اربابها. في ظل هذه الدكتاتوريات الحزبية والطائفية لقد اصبح الباطل حقا والحق باطلا والخطأ صحيحا والعكس. الكذب هو ديدنهم أي ديدن هذه الدكتاتوريات التي اخذت تضحك عليك أيها الشعب كما طلع علينا احد الكذابين من أصحاب المفاسد والسرقات الكبرى وذلك بادانته مظاهر العري والفساد في مهرجان (شذى حسون) (الذي دنسوا به ساحة الاحتفالات الوطنية) واعتبر ذلك تغطية على (منجزات) حكومة الاطار؟! هكذا هم هؤلاء الشراذم من العملاء والمفسدين وللأسف فان العديد من الشعب العراقي من المنتفعين هم من سهل لهؤلاء مفاسدهم وسرقاتهم ودكتاتورياهم فاصبح هؤلاء مسؤولين أمم الوطن والشعب المغلوب على امره وبشكل مباشر وسوف يحاسبون عما قريب.

العراقيون الذين صفقوا بالأمس لجميع الذين حكموهم بالروح والدم هم انفسهم اليوم يخلقون دكتاتوريات متعددة وهذا اما جهل او انعدام الوطنية او تغليب للمشاعر على العقل والمسؤولية وان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وهم كيفما يكونوا يولى عليهم فالفاسد يولى عليه الفاسد والفاشلون يتولاهم الفاشلون والظالمون ليس لهم الا الظالمين ولكن حبل الظلم والكذب قصير وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون غدا ان غدا لناظره قريب.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here