الحرب الإسرائيلية تُجهز على ما تبقى من حياة غزة الاقتصادية


وأضاف “تدمير كامل للحياة الاقتصادية تمارسه إسرائيل اليوم.. نحن نتحدث عن خسائر غير مسبوقة في تاريخ العمليات العسكرية على القطاع”.

وتعجز طواقم وزارة الاقتصاد والمؤسسات ذات العلاقة في حصر 11 يوما من الحرب الإسرائيلية، لصعوبة التنقل بين مدن القطاع، التي تشهد قصفاً شديدا.

ومن إجمالي عدد المنشآت في غزة، هناك قرابة 3000 مصنع منها 2000 كانت تعمل حتى عشية الحرب والبقية متوقفة منذ سنوات.

وحتى المصانع التي كانت تعمل، فإن قدرتها الإنتاجية لا تتجاوز 30% من كامل طاقتها، لعدم توافر المواد الخام، والطاقة الكهربائية وقيود التصدير.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الحالي أغلقت كل المصانع أبوابها، بينما لا تملك وزارة الاقتصاد ولا جمعية رجال الأعمال أية إحصائيات حول حجم الدمار، لعدم قدرة الطواقم على الحركة.

تدمير البنى التحتية
وقال العسيلي “لم تعد هناك شوارع، ولا شبكات صرف صحي، وقبل كل ذلك أجهزت إسرائيل على شبكات الكهرباء المتآكلة. (لقد) نفد الغاز والوقود، بينما تجهد الأيدي العاملة في توفير مأوى لعائلاتها”.

وفي غزة، كانت تعمل مصانع في قطاعات الملابس والنسيج، والصناعات الغذائية، وصناعة الخشب والأثاث وبعض الصناعات المعدنية، وصناعة بعض أنواع الأسمدة.

وبحسب بيانات جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في غزة، كانت هذه المصانع الـ2000، توفر نحو 25 ألف وظيفة مباشرة، ونحو 35 ألف وظيفة غير مباشرة.

وحتى نهاية الربع الثاني 2023، كانت نسبة البطالة في غزة تبلغ 46.4%، أي 245 ألف فرد عاطل عن العمل، بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
تدمير قطاع الاتصالات
قطاع الاتصالات -الذي يعد أحد أعمدة الصناعة في غزة- كان هو الآخر هدفا للقصف الإسرائيلي، إذ تظهر وثيقة صادرة الخميس الماضي، عن شركة مجموعة الاتصالات الفلسطينية -التي تشغل الهاتف الثابت والإنترنت إلى جانب الهاتف الخلوي- أرقام تأثرها بالقصف.

ووفق الحصيلة الأولية لمجموعة الاتصالات الفلسطينية، تعطل 35% من المقاسم الطرفية لشبكة الهاتف الثابت والإنترنت المنزلي، مما أثر على أكثر من 50% من المشتركين، وهي نسبة ارتفعت في الأيام الخمسة اللاحقة.

وتسبب القصف بتدمير كلي في مناطق وجزئي في مناطق أخرى داخل القطاع، سواء للأعمدة والكوابل وخطوط الألياف الضوئية التي تربط غزة داخليا.

ولم تتوقف الأضرار عند هذا المستوى، بل تجاوزها إلى حدوث انقطاعات على المسارات الرئيسة للألياف الضوئية التي تصل قطاع غزة بالضفة الغربية والعالم الخارجي.

وتأثر 40% من مشتركي الهاتف الخلوي في القطاع بعد تعطل نصف أبراج ومواقع الشبكة الخلوية، وسط جهود تبذلها الطواقم، لتزويد الأبراج بما تبقى من وقود.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here