يرتجى لها بطلا قد غيبته السنون

بقلم: أ. د. سامي الموسوي

ان كل ما تفعله (اسرائيل) وفعلته سابقا هو جرائم حرب وبالتأكيد خرق لاتفاقيات جنيف خاصة تلك التي تتعلق بحماية الأشخاص المدنيين لعام ١٩٤٩ والتي تعتمد من قبل الأمم المتحدة وهيئات حقوق الانسان التابعة لها أيام الحرب والسلم. الامر المثير للسخرية والاستغراب هو ان إسرائيل تقتل المدنيين بدم بارد ولايوجد لها خطوط حمراء وتتصرف وكأنها فوق القانون الدولي ولا احد يتجرأ على ايقافها او استصدار قرار من مجلس الامن يمنعها ويوقفها عند حدها. العجوز الذي يعاني من الخرف في البيت الأبيض (الأسود افضل) هو الذي صرح ان لا خطوط حمر امام إسرائيل والغرب الاخر مؤيد. اما الأمين العام للأمم المتحدة António Guterres فليس لديه سلطة ولا قوة غير انه يصرح بأنه (مرعوب) او (مصدوم) لما يشاهده من جرائم ترتكبها حكومة نتنياهو وكان اخرها ضرب المستشفيات وقتل المدنيين الفارين بحيث تناثرت اشلائهم على الطرق العامة وقصف سيارات الإسعاف التي تقل الجرحى الذين ينقلون الى معبر رفح.

اما العرب فهم في صمتهم هامدون وكأن الذين يقتلون ليسوا عربا او انهم في الخطابات بارعون مثل حسن نصر الله الذي طلع بخطاب متأخر ليبرأ ساحته وساحة أيران من حرب غزة. والاغرب من ذلك انه صرح بأنه دخل الحرب في اليوم الثاني منها. وانه اخذ يكيل التمجيد لسيده خامنئي ليس لشيء بل لانه أي خامنئي كرر القول بأن فلسطين ستنتصر وكذلك غزة وجعل ذلك وكأنه من وحي الله لهذا الخامنئي الذي قتل شباب العراق. (صارت زحمة على علي خامنئي كرر القول ان غزة ستنتصر)!

كان خطابه تطمين لإسرائيل بانهم قد دخلوا الحرب فعلا فلا داعي للقلق (فالدغدغة بينهم بين إسرائيل في الأيام الماضية كانت دخول للحرب بينما نحن ضنناها (انهم يتشاقون او انهم يضحكون علينا بلعبة سمجة). وهي أي كلمته تمجيد لعلي خامنئي وكأنه وكيل الله في الأرض. وقد كان موقف (قديروف) في الشيشان لارسال جيشه الشيشاني اذا ما وافق بوتن لعله اقوى من العرب كلهم. اما ايران فما انفكت تبرأ نفسها من هذه الحرب وتهدد خطابيا فهي تلعب لعبتها وكأنها هي المستفيدة الوحيدة من الحرب.

ان العمل الصحيح هو اتخاذ خطوات مدروسة لعزل الحكومة الإسرائيلية الحالية عربيا واسلاميا علما بان هذه الحكومة قد أصبحت ايامها معدودة فهي سقطت منذ إعلانها الدخول بالحرب بل منذ اليوم الأول للعمليات الفلسطينية. والسلاح الاخر هو إيقاف كل التطبيع والعلاقات مع هذا الكيان لحين الاعتراف بالحقوق الفلسطينية بدولة عاصمتها القدس. كما ويجب استخدام سلاح النفط والطاقة والمقاطعة الاقتصادية. يرتجى لهذا اليوم بطلا قد غاب منذ سنون.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here