الجهل والجاهلية تسود العالم الحالي

بقلم: أ. د. سامي الموسوي

الجهل هو عكس العلم وهو عدم العلم بالشيء أي جهله به. و الجهل هو عدم وضع الامر بموضعه الصحيح و عليه لا ينفي ان يكون الشخص الجاهل متعلم. فالعالم الذي لا يوصله علمه الى الحقيقة المتعلقة بما تعلمه هو متعلم جاهل. اما الشخص غير المتعلم اذا جهل شيء فهو جاهل جاهل. وقد يتعلم الشخص كيف يجهل الاخرين وهذا اخطر أنواع العلم والجهل في ان واحد. كما ان اخطر الجهل هو الجهل المركب والذي يدعي صاحبه انه يعلم ولكنه جاهل ويصر على انه غير جاهل. فالعالم الذي يدرس فسلجه جسم الانسان او الحيوان والكيمياوي الذي يدرس صفات المركبات والعناصر اذا لم يوصله علمه الى التفكر بعظمة الله وهو الخالق والمبدع هو عالم جاهل. ان جميع ما يحيط بنا وحتى الذي عملته أيدينا هو مما سخر الله لنا واذا نحن درسنا ذلك وقلنا اننا صنعنا الطائرة والموبايل والكومبيوتر وباقي الأشياء دون التوصل لارادة الله في ذلك فهذا جهل بحقيقة الواقع. اذ ان الذي اودع الصفات والعناصر وطوعها لنا واعطانا الدماغ لنفكر فيه واليدين لنعمل بها والحواس لنستخدمها في تلك الصناعة هو الله فهو اذن الحقيقة العليا والفاعل الأول الذي يجب ان يوصلنا العلم والصناعة اليه هو الله والا فان علمنا يبقـى ناقصا لان كمال العلم هو الوصول لحقيقة الآيات الدالات على الله.

سميت الفترة التي سبقت الإسلام بالجاهلية وهذا ما جاء في القران الكريم وكانت تلك الفترة هي حكم الأقوياء على الضعفاء وانتشار العبيد والذين يتم تجهيلهم لكي يبقوا عبيدا لغير الله. واليوم غالبا ما يتم تجهيل الناس من قبل المؤسسات المسيطرة على العالم لكي يعتقدوا بما ليس صحيح ويتبعونه وهذا تجهيل متعمد لسهولة السيطرة على البشر عندما يكونون عبارة عن روبوتات همها المال واللباس والموضة القصيرة او الطويلة وعمليات التجميل ومستحضرات التجميل وما الى ذلك مما يستدعي الشركات الفاعلة للدعاية والبيع. عندما ينشغل البشر بما في بطونهم وشهواتهم وملابسهم ودنياهم يسهل قيادتهم كقطيع يقودونه حيثما شاءوا. اذن في الوقت الحالي تجهيل الناس استخدمه اشخاص ذو سلطات دينية او دنيوية لكي يجمعوا او يسرحوا به القطيع كيفما واينما شاءوا وحيثما شاءوا. وقد ورد ذكر الجهل والجاهلين في مواضع عدة في القران الكريم. وقد حث القران الكريم البشر ان لا يكونوا جهلاء وهذا عكس ما أراد ابليس ومن تبع ابليس والعالم اليوم مليء بمن يتبع ذلك ونحن نرى ان البشر بعلمهم او بلا علمهم يتبعون الذين يجهلونهم وان معظم البشر جهلاء.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here