وفجأة تذكر البطريرك لويس ساكو

المحامي وديع شابا

وفجأة تذكر البطريرك لويس ساكو ان له اخوة بطاركة ومطارنة واساقفة هم رؤساء كنائس شقيقة في العراق.
هذا ما تكشفه رسالة مسربة لغبطة البطريرك نشرها موقع (كلدايا مي) بعد اخفاءه لمقاطع مهمة منها.
https://kaldaya.me/

نعم فجاة تذكر البطريرك “اخوته” رؤساء الكنائس “الشقيقة” ويدعوهم لمناقشة مجموعة نقاط، رغم انه وحسب موقع (كلدايا مي) كونه مطلع على النص الكامل للرسالة فان البطريرك لا يدعوهم للنقاش بقدر ما يدعوهم لاقرار والببصم على ما قرره هو وارسله اليهم في رسالته.
ألم يكونوا من توجه الرساللة والدعوة اليهم بطاركة ومطارنة واساقفة ورؤساء لكنائسهم عند بداية “الازمة”؟ فلماذا لم تدعوهم حينها. بل ولم تدعو الاساقفة الكلدان الى اجتماع كهذا.
ألم يكونوا رؤساء لكنائس العراق يوم قررت التصعيد والتهديد ضد مرجعيات الدولة ورموزها ووجهت اليهم التهم والاساءات؟
ألم يكونوا رؤساء لكنائس العراق يوم قررت بتصرف شخصي (حتى لم تتشاور مع اساقفتك) اعلان اللجوء والتخندق السياسي في اربيل اربيل؟
فلماذا اليوم تذكرت انهم رؤساء لكنائس شقيقة.
لماذا فقط بعد ان رفضت المحكمة الاتحادية قبول طعنك بمرسوم الرئيس؟ وبعد ان اكدت المحكمة تأييد قانونية قرار الرئيس.
لماذا فقط بعد ان رجعت خالي الوفاض من زيارة الفاتيكان؟ وبعد ان كنت قد هددت بانك ستثير في جولتك ضجة اوربية وعالمية وتفضح المستور للرئيس بايدن ما لم يسحب الرئيس قراره وغيرها من تهديدات بالون منفوخ بالنرجسية ليكتشف انه خفيف الوزن لا يحرك ريشة فكيف ان يثير ضجة.

لقد تعمدت المكابرة والتعامل الفوقي مع رؤساء الكنائس واستصغارهم واهمال التعامل معهم باحترام.
نرجسيتك وغرورك جعلاك تعتقد انك مركز الكون، وان المجتمع الدولي سيتدخل ويحقق مطلبك ويفرضه على الدولة العراقية.
فما حاجتك باحترام رؤساء الكنائس.

اليوم،
وبعد تاكيد المحكمة الاتحادية قانونية قرار الرئيس.
وبعد عدم اعارة الفاتيكان لك ما توقعته من رعاية ودعم وتاييد.
وبعد ان ادركت ان تهديداتك لم تكن الا اقوال في الهواء.
فجأة تتذكر ان هناك كنائس اخرى في العراق
وهناك بطاركة اخرون في العراق
ورؤساء كنائس في العراق
وتعود لتستنجد بهم بعد سنوات وممارسات ومواقف واساءات مستمرة منك اليهم
وتطلب منهم ان يبصموا على مقررات وتوصيات تريدها لشخصك ونرجسيتك.
لماذا لا تطلب من اساقفتك ومن السفير البابوي ومن الفاتيكان قبل ان تطلب ممن اسأت اليهم وتعاليت وتكابرت عليهم.
طبعا الرسالة بحد ذاتها تعبير عن حالة الاحباط التي يعيشها البطريرك مما جعله يمد يده اليوم الى من اساء اليهم بالامس ومستعد ان يشيء اليهم غدا.

لا نعتقد ان رؤساء الكنائس لا يدركون ولا يسألون ما سالناه.
ولا نعتقد انهم سيتجاوبون مع نداء مفضوح النوايا ومغلف بكلمات منمقة.
رؤساء الكنائس اكثر حكمة مما يعتقد البطريرك ساكو.

ملاحظة:
كنت قررت انقضاء تذكار الاربعين على ضحايا فاجعة الحمدانية لاعود باستكمال ما تبقى من اجزاء مقالي المعنون:
“ساكو – عبداللطيف – ريان: القصة الكاملة”
والتي نشرت جزئين منها وبقي منها جزئين.
الا انه اثار انتباهي المنشور والمقال على موقع (كلدايا مي) وما تضمنته رسالة البطريرك ساكو من سوء نية تجاه الكنائس الاخرى فقررت نشر هذا المقال قبل العودة الى الاجزاء المتبقية من مقالي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here