الانتخابات المحلية.. انسداد مفاجئ يُربك الاستعدادات

يستعد البرلمان العراقي، لإجراء القراءة الثانية لمقترح قانون تعديل قانون مفوضية الانتخابات، وسط توتر الأوضاع السياسية ومخاوف من تأجيل الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها 18 كانون الأول المقبل، وترجيحات من مقاطعة حزب تقدم لها.

ونشرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، أمس السبت، جدول أعمال الجلسة الاستثنائية للبرلمان المقرر عقدها في الساعة الواحدة من ظهر أمس السبت.

ويتضمن جدول الأعمال فقرة واحدة فقط وهي: «القراءة الثانية لمقترح قانون تعديل قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم (31) لسنة 2019»، الا ان البرلمان لم يتمكن حتى وقت اعداد هذا التقرير، من عقد جلسته، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة.

6 أشهر

اللجنة القانونية النيابية، أعلنت، مضي البرلمان لتمديد عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 6 أشهر.

ويقول عضو اللجنة، محمد جاسم الخفاجي، في حديث لـ (المدى)، إن «البرلمان أكمل قراءة مقترح قانون تعديل قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم 31 لسنة 2019»، مشيراً الى «عزم البرلمان للتصويت عليه خلال الفترة المقبلة».

ويضيف الخفاجي، أن «عمل المفوضية ينتهي 7 كانون الثاني 2024”، لافتاً الى أن «مقترح التعديل يشمل تمديد عمل مفوضية الانتخابات 6 اشهر من أجل اكمال متطلبات انتخابات مجالس المحافظات».

ويؤكد عضو اللجنة القانونية النيابية، عبر (المدى) «إجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد»، لافتاً الى أن «مفوضية الانتخابات في طريقها لإكمال اللمسات الأخيرة».

وفي وقت سابق، حدد مجلس الوزراء، 18 كانون الأول المقبل، موعدا لإجراء انتخابات مجالس المحافظات بعموم مدن البلاد.

وعقد مجلس النواب، الأربعاء الماضي، جلسته الاعتيادية حيث أجرى فيها القراءة الأولى لمقترح قانون تعديل قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم 31 لسنة 2019.

وأعلنت مفوضية الانتخابات، يوم أمس الأول الجمعة، تسلمها أكثر من 409 آلاف بطاقة انتخابية بايومترية تمهيداً لتوزيعها على الناخبين في 7 محافظات، وهي الوجبة الثانية من البطاقات.

تأجيل وأبعاد

من جانبه، يقول نائب سابق عن التيار الصدري، في حديث لـ(المدى)، إن «تأجيل انتخابات مجالس المحافظات مرجح منذ انسحاب الصدر وعدم مشاركته فيها، أما الآن فالتأجيل أصبح أمراً حتمياً خاصة بعد الغاء عضوية محمد الحلبوسي من مجلس النواب».

ويضيف النائب السابق الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «الملف الرئيسي لإنهاء عضوية محمد الحلبوسي هو التزوير، فضلاً عن دعاوى أخرى ستفتح بحقه تتعلق بالفساد والمال العام، فهو متهم بقضية إسرائيل وهذه بحد ذاتها ممكن أن تبعده مع حزبه عن الانتخابات».

ويبين ان « المحكمة الاتحادية في حال حسمت ملفاتها بحق الحلبوسي سوف تحرمه من المشاركة في الانتخابات حتى لو قبل يوم من اجرائها».

ويردف «الأحرى بالحلبوسي الانسحاب وحفظ ماء وجهه، دون ان تفتح بقية الملفات المتهم بها، فورقة الحلبوسي قد احترقت لا يمكن إعادتها، فقد انطلق سريعاً بالصعود، وهبط سريعاً في النزول».

موعد محدد

المحلل السياسي عماد المسافر يقول في حديث لـ (المدى)، إن «قرار المحكمة الاتحادية بإقالة محمد الحلبوسي هو الأهم على الساحة العراقية حيث تم تداوله بشكل كبير وواسع لما له من أهمية كبيرة».

ويضيف: «قضية ربط إعفاء الحلبوسي بتأجيل الانتخابات قضية مفروغ منها، والمؤشرات تشير إلى أن الانتخابات ستقام في موعدها المقرر، والحكومة أبدت استعدادها وكذلك المفوضية العليا للانتخابات».

وفيما يخص امكانية مقاطعة حزب تقدم لانتخابات مجالس المحافظات، يوضح المسافر عبر (المدى)، أنه «لا توجد هناك مقاطعة من قبل حزب تقدم للانتخابات المحلية لأنها تعتبر ركيزة اساسية ومهمة للانتخابات النيابية».

ويتابع أن «حزب تقدم إذا اقدم على هذه الخطوة وقاطع الانتخابات فأنه سينتحر سياسياً، ولا نعتقد بوجود هكذا رغبة لدى اعضاء تقدم، وهناك أخبار تؤكد أنهم سيشاركون، وربما إنهاء عضوية محمد الحلبوسي من قبل المحكمة الاتحادية سيزيدهم اصراراً على تحقيق نتائج «إيجابية» في الانتخابات المحلية».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here